رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الوفد‮.. ‬وثورة‮ ‬25‮ ‬يناير

الشارع السياسي

الأربعاء, 25 مايو 2011 18:43


كان الوفديون أول من ثاروا علي الديكتاتورية وكانوا سباقين في القيام بالثورة داخل البيت الوفدي‮.. ‬ففي أبريل‮ ‬2006‮ ‬أطاح الوفديون برئيس ديكتاتور وخلعوه من منصبه‮.. ‬وكان الوفديون أول من اجروا انتخابات حرة نزيهة في مصر والتي شهدت اخفاق الرئيس وتحوله إلي رئيس سابق،‮ ‬ونجاح رئيس جديد اختاره الوفديون في يوم تاريخي تحدثت عنه مصر وهو يوم‮ ‬2010‭/‬5‭/‬28‭.‬

وكان الوفد حاضراً‮ ‬بقوة منذ اليوم الأول للثورة في‮ ‬25‮ ‬يناير‮.. ‬وكانت استراتيجية الحزب هي التواجد القوي الفعال،‮ ‬ولكن كجزء من الثورة حتي لا نسرق مجهود شباب مصر‮.. ‬فشباب الوفد انطلقوا إلي ميدان التحرير في اليوم الأول كجزء من شباب مصر الذي قاد الثورة العظيمة‮. ‬

ونزلت الهيئة العليا بكامل تشكيلها الي ميدان التحرير‮.. ‬وانضمت الي صفوف الثوار‮.. ‬وشارك أبناء الوفد ورجاله بالمحافظات في الثورة منذ اللحظة الأولي،‮ ‬وفتح الوفد مقراته في المحافظات للجان الشعبية لحماية الوطن،‮ ‬وأعلن رئيس الوفد سقوط النظام‮.. ‬وقدمنا شهداء ومصابين من شباب الوفد ورفضنا المتاجرة بدمائهم‮.. ‬هذا هو الوفد نصير الأمة والمدافع عن حقوق الشعب وإرادته‮.‬

لقد شارك الوفد في الثورة منذ اللحظة الأولي،‮ ‬وكان قرار رئيس الوفد واضحا وموثقاً‮ ‬بالمشاركة في الثورة‮.. ‬فقد عقد اجتماعاً‮ ‬مع شباب الحزب الأحد‮ ‬23‮ ‬يناير بالمقر الرئيسي وحضره ممثلو الشباب بالمحافظات،‮ ‬وأعلنت خلاله مشاركة الحزب في المظاهرات‮.‬

وفي اليوم الأول للمظاهرات خرج عدد كبير من شباب الوفد وقياداته الي ميدان التحرير وكان في مقدمتهم أعضاء بالهيئة العليا ونواب الحزب بالبرلمان وقيادات لجنة الشباب،‮ ‬وفي الأيام التالية خرجت الهيئة العليا للوفد بكامل أعضائها الي الميدان‮.‬

وأصــدر شبـــاب الوفــد بياناً‮ ‬عقب اجتماعهــم برئيس الحزب تحـــــت عنــوان لماذا‮ ‬25‮ ‬يناير؟ وقال البيان إن ذكري هذا اليوم ترتبط بزعيم الوفد فؤاد سراج الدين الذي أصدر أوامره لرجال الشرطة بالتصدي لجيش الاحتلال البريطاني في معركة الشرطة التي تجلت فيها الكرامة الوطنية‮. ‬

وقال بيان شباب الوفد‮: ‬إننا نعيش الذكري التاسعة والخمسين وسط ازمات متعددة تكاد تعصف بمستقبل الوطن‮.. ‬فلدينا برلمان مطعون في شرعيته وانتشر الفساد في العديد من مؤسسات الدولة،‮ ‬وتراكمت الديون،‮ ‬وارتفعت الأسعار وانتشرت البطالة‮.. ‬ولكل هذا يعلن شباب الوفد مشاركته مع القوي الوطنية في يوم الإرادة الشعبية ليكون بداية جديدة للكرامة الوطنية‮. ‬

وخرج شباب الحزب إلي المظاهرات وكان علم الوفد هو العلم الوحيد الذي ارتفع فوق سماء ميدان التحرير بجانب علم مصر،‮ ‬وسجلت كاميرات الفضائيات هذا الحدث وركزت قنوات دريم والمحور علي مشاركة الوفد بأعلامه الخضراء وذلك أثناء مرور المسيرة علي كورنيش النيل أمام مقر الحزب الوطني‮. ‬

 

وأجريت اتصالاً‮ ‬بشباب الحزب المعتصمين في ميدان التحرير ليلة الثلاثاء‮ ‬25‮ ‬يناير وقلت لهم‮: ‬إن الحزب بكامل مؤسساته معكم‮.. ‬وقالت جريدة‮ »‬الشروق‮« ‬الصادرة بتاريخ الأربعاء‮ ‬26‮ ‬يناير إن مندوبي الصحيفة رصدوا وجود عدد ملحوظ من قادة حزب الوفد وأعضاء هيئته العليا والمكتب التنفيذي في المظاهرات فضلاً‮ ‬عن عدد كبير من شباب الحزب الذين رددوا شعار‮ »‬يسقط الطاغية‮« ‬وكانت الصحيفة قد أشارت في عددها الصادر في‮ ‬25يناير إلي قرار رئيس الوفد خلال اجتماعه مع الشباب بالمشاركة في مظاهرات يوم الغضب وتوفير الدعم اللازم للشباب المشاركين‮. ‬

وأدلي المهندس حسام الخولي رئيس لجنة الشباب بتصريحات إلي صحيفة

المصري اليوم الصادرة بتاريخ الأربعاء الموافق‮ ‬26‮ ‬يناير أكد فيها مشاركة الحزب بشكل رسمي وأنه توجه إلي دار القضاء العالي علي رأس مجموعة من شباب الحزب لمشاركة القوي السياسية في المظاهرات‮. ‬

وركزت وسائل الإعلام المستقلة علي مشاركة النائب محمد شردي المتحدث الرسمي وشنت صحف الحكومة هجوما شديداً‮ ‬عليه،‮ ‬وكان ابرز هذا الهجوم في صحيفة المساء‮. ‬

وكنت علي اتصال دائم بشباب الحزب في ميدان التحرير طوال يوم الثلاثاء‮ ‬25‮ ‬يناير وعندما أخبرني شباب الحزب بما يخطط له الأمن بالتصدي للمتظاهرين عقدت مؤتمراً‮ ‬صحفياً‮ ‬عالمياً‮ ‬بمقر الحزب في منتصف الليل وأصدرت بياناً‮ ‬أعربت فيه عن‮ ‬غضب الوفد ورفضه لاستمرار الأوضاع الحالية،‮ ‬ووجهت دعوة إلي تشكيل حكومة إنقاذ وطني وحل مجلس الشعب وإجراء انتخابات نزيهة بنظام القائمة النسبية،‮ ‬كما طالبت بتشكيل لجنة تأسيسية لوضع دستور جديد،‮ ‬وكان هذا أول رد فعل من أحزاب المعارضة‮.‬

وفي‮ ‬27‮ ‬فبراير أصدر حزب الوفد بياناً‮ ‬إلي الأمة أكد فيه رفضه لأسلوب أجهزة الأمن في التعامل مع المتظاهرين واستخدام القوة المفرطة التي أدت إلي وفاة عدد من المواطنين وإصابة المئات،‮ ‬وأكد البيان أن دم المصري حرام علي أخيه المصري‮. ‬

وفي نفس اليوم‮ ‬27‮ ‬فبراير دعا الوفد مجموعة من الحكماء إلي الاجتماع في بيت الأمة لبحث الموقف ووضع الجميع أمام مسئولياتهم‮. ‬

وفي اليوم التالي‮ ‬28‮ ‬يناير فتح الوفد مقراته في القاهرة والمحافظات لتشكيل لجان شعبية للحفاظ علي أمن مصر‮. ‬وناشدت شباب مصر الانضمام إلي هذه اللجان التي تضم كافة القوي الوطنية والحركات الشبابية والتي تتخذ من بيت الأمة في‮ ‬1‮ ‬بولس حنا بالدقي مقراً‮ ‬لها بالإضافة إلي‮ ‬188‮ ‬مقراً‮ ‬بالمحافظات‮. ‬

وفي‮ ‬29‮ ‬يناير أصدر حزب الوفد وممثلو القوي الوطنية والحركات الشبابية وأصحاب الفكر والرأي بياناً‮ ‬طالبوا فيه القوات المسلحة بالقيام بعملها وفقاً‮ ‬للدستور‮. ‬وحذروا من القفز فوق انتفاضة الشعب والانحراف بها عن مسارها الوطني‮. ‬

وفي‮ ‬30‮ ‬يناير فتح الوفد أبوابه للائتلاف الوطني للتغيير لرسم ملامح المستقبل السياسي للأمة وضم الائتلاف أحزاب الوفد والتجمع والناصري والغد والجمعية الوطنية للتغيير وممثلي الحركات الشبابية والوزراء حسب الله الكفراوي ومنصور حسن ويحيي الجمل،‮ ‬وأعلن الائتلاف سقوط شرعية رئيس الجمهورية وضرورة تنحيه عن منصبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية وجمعية تأسيسية منتخبة لوضع دستور جديد للبلاد وحل المجالس النيابية التي جاءت بالتزوير‮. ‬

وفي‮ ‬1‮ ‬فبراير عقد ممثلو الائتلاف اجتماعاً‮ ‬لليوم الثاني علي التوالي بمقر حزب الوفد وأصدروا بياناً‮ ‬جددوا فيه المطالبة بسقوط شرعية رئيس الجمهورية وضرورة تخليه عن منصبه،‮ ‬وتشكيل حكومة انقاذ وطني‮. ‬

وفي‮ ‬2‮ ‬فبراير أصدر ممثلو الائتلاف بياناً‮ ‬ثالثاً‮ ‬أعلنوا استجابتهم للحوار مع التمسك بكافة مطالب الإصلاح وجاء ذلك في أعقاب تعهد الرئيس المخلوع حسني مبارك بعدم الترشح لفترة رئاسة جديدة واجراء تعديل دستوري،‮ ‬وحذر البيان

من أي مساس بالمتظاهرين في ميدان التحرير‮. ‬

وفي نفس اليوم‮ ‬2‮ ‬فبراير أصدر حزب الوفد بياناً‮ ‬حذر فيه من اي صدام بين أبناء الشعب وذلك بعد تحرك مسيرات موجهة لإعلان تأييدها للرئيس مبارك‮. ‬

وفي الخميس‮ ‬3‮ ‬فبراير عقدت الهيئة العليا للحزب اجتماعاً‮ ‬وأعلنت النزول بجميع أعضائها إلي ميدان التحرير،‮ ‬وقررت الهيئة تشكيل لجنة قانونية لتقديم بلاغ‮ ‬رسمي ضد قيادات ورجال أعمال الحزب الحاكم المتورطين في موقعة الجمل‮. ‬

وفي نفس اليوم‮ ‬3‮ ‬فبراير اعتذر حزب الوفد عن المشاركة في جلسة الحوار التي دعا إليها نائب رئيس الجمهورية بسبب ما حدث في موقعة الجمل،‮ ‬واشترط الوفد وقف الأحداث الإجرامية للدخول في الحوار‮. ‬

وفي الجمعة‮ ‬4‮ ‬فبراير كثف حزب الوفد من الضغط الإعلامي علي النظام،‮ ‬وطلبت في مقابلة مع الـ‮ ‬b.b.c‭ ‬بضرورة التحقيق في موقعة الجمل،‮ ‬وأكد أن الوفد لن يسرق انتفاضة شباب مصر ولن يقفز عليها‮. ‬

وفي الثلاثاء‮ ‬8‮ ‬فبراير عقدت حكومة الظل الوفدية اجتماعاً‮ ‬طارئاً‮ ‬برئاسة الدكتور علي السلمي وأعلنت تأييدها لمطالب الثورة وتقدمت بمبادرة وطنية للخروج من الأزمة‮. ‬

وفي نفس اليوم أعلن حزب الوفد في بيان أصدره رئيس الحزب أن شرعية رئيس الجمهورية قد أسقطها الشعب،‮ ‬وطالب البيان رئيس الجمهورية بأن يترك منصبه علي أن يتم تشكيل حكومة وطنية،‮ ‬كما أعلن رئيس الوفد الانسحاب من الحوار الذي دعا إليه نائب رئيس الجمهورية واشترط للعودة إسقاط الرئيس وتشكيل حكومة جديدة وتشكيل جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد،‮ ‬وحل المجالس النيابية‮. ‬

وفي السبت‮ ‬12‮ ‬فبراير عقد رئيس الوفد مؤتمراً‮ ‬صحفياً‮ ‬بمقر الحزب حضره عدد من قيادات الهيئة العليا وجه فيه التحية لكل الشباب الذين خرجوا دفاعاً‮ ‬عن الوطن،‮ ‬ووجه التحية إلي القوات المسلحة وطالب بحل مجلسي الشعب والشوري وتعديل المواد‮ ‬76‮ ‬و‮ ‬77‮ ‬و‮ ‬93‮ ‬و‮ ‬189‮ ‬من الدستور ووقف العمل بالطوارئ والافراج عن المعتقلين السياسين وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة تحت اشراف قضائي‮. ‬

لقد قدم الوفد شهداء من شبابه ومصابيه من مختلف الأعمار،‮ ‬ولكنه أي الحزب يرفض المتاجرة بدمائهم‮.. ‬وقدم الحزب دعماً‮ ‬كبيراً‮ ‬من مستلزمات الخيام والوجبات الغذائية الي الثوار في ميدان التحرير دون أن يعلن أو يقول إنها مقدمة من الحزب وأقام الحزب خياماً‮ ‬دائمة لأعضائه في قلب الميدان طوال أيام الثورة‮.‬

ولقد شاركت لجان الوفد في جميع المحافظات في الثورة وفتحت المقرات أبوابها للثوار،‮ ‬وكان مقرا الوفد بالإسكندرية وأسوان هما حلقة الوصل بين المواطنين والقوات المسلحة وكان رقم تليفون الحزب هو الرقم الذي يتلقي استغاثات المواطنين بالقوات المسلحة‮.‬

وكان لقيادات الوفد في المحافظات دور بارز في الثورة بالتنسيق مع شباب الحزب وقد سجلت القنوات الفضائية دور لجان الوفد في معظم المحافظات،‮ ‬ويذكر أن مظاهرات الإسكندرية انطلقت من مقر الوفد الي محطة الرمل‮.‬

ولا يجب أن ننسي دور شباب الوفد الذي شارك منذ اليوم الأول وإقامة عدد كبير منه في ميدان التحرير طوال أيام الثورة،‮ ‬بينما تولي البعض الآخر مسئولية تقديم المساعدات لشباب الثورة في الميدان‮. ‬

والتحية واجبة لاتحاد العمال الوفديين وقياداته الذين ضربوا أروع المثل في التضحية والصمود في ميدان التحرير‮.‬

والشكر كل الشكر إلي الصحفيين بجريدتي الوفد اليومية والأسبوعي والبوابة الإليكترونية‮.. ‬فقد كان للوفد الأسبوعي السبق في المطالبة بمحاكمة رموز الفساد وأسرة الرئيس وكان ذلك في ظل رئاسة مبارك وقبل أن يسقط‮.. ‬وكان للوفد الأسبوعي السبق في كشف بؤر الفساد في الحكومة والحزب الوطني‮.. ‬

وكان لبوابة الوفد الإليكترونية السبق في تغطية الأحداث وتأجيج الثورة والوقوف بجانب الثوار وفضح الفساد،‮ ‬وقد نقلت صحف عالمية عريقة عن بوابة الوفد أبرزها جريدة‮ »‬كريستيان ساينس مونيتور‮«.‬

وستظل تذكر الأمة والتاريخ التي صدرت من الوفد الأسبوعي قبل الثورة بأيام حيث قامت الصحيفة الأولي في مصر التي ضربت رأس النظام وأسرته وأركان حكمة‮.. ‬وكشفت فضائحهم بالوثائق،‮ ‬وتناولت في ملف كامل أباطرة الفساد من مبارك وعلاء وجمال وسوزان الي فتحي سرور وصفوت الشريف وأحمد عز وحبيب العادلي وحسن عبد الرحمن وراسخ والجمال وابراهيم كامل وبطرس‮ ‬غالي والمغربي وكل فلول النظام الذي سقط‮. ‬

أهم الاخبار