رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أسرار انقسام السلفيين حول مظاهرات الأمن الوطني

أسرار انقسام السلفيين حول مظاهرات الأمن الوطني
كتبت - أمانى زكى:

علامات استفهام وتساؤلات حائرة جاءت مع اندلاع ثورة التيار السلفى المفاجئة على الأمن الوطنى «أمن الدولة سابقا» فخرجت من ثنايا بعض السلفيين دعوة للتظاهر أمام مقر الأمن الوطنى كى يعلنوا غضبهم على ممارسات قديمة وعادات قمعية لم يتخل عنها الجهاز الأمنى

وجاءت هذة الوقفة تحت سيناريوهات عدة, إما أن تكون درساً سلفياً وصفعة من جانبهم لجهاز امن الدولة حتى لا يعود لاستخدام أساليبه القديمة وللبت فى قضية عودة زوار الفجر وإما انها رسالة الى جماعة الاخوان المسلمين , وارجح البعض أنها قد تكون مؤامرة إخوانية استخدم فيها التيار السلفى على يد الجماعة كما اعتادت فعل ذلك معهم لأخونة الجهاز بدعوى اجراء اعادة هيكلة عليه ليكون الشعب تحت وطأة الجماعة. ولم يتضح بعد بحسب محللين سر غضب السلفيين على أمن الدولة.
وفى ذات السياق لم يمر الامر على التيار السلفى ككل فجاءت انقسامات حادة بين الداعين للتظاهر وبين تيار آخر أعلن عدم مشاركته بفعالياتها تخوفا منهم من وجود أى كمين أو مؤامرة ويتم على إثرها الزج بالسلفيين فى لعبة لا ناقة لهم فيها ولا جمل .
وكان التيار الإسلامي العام، الذي يضم قرابة 11 فصيلاً إسلامياً، إضافة إلى بعض الأحزاب الأخرى المتحالفة معه، قد أعلنوا عن مظاهرات لاحتساء كوب شاي أمام مقر الجهاز، بعد صلاة العشاء، احتجاجاً على الاستدعاءات التي وجهها ضباط بالقطاع لرموز إسلامية.
وبالفعل تمت التظاهرة بتوجيه رسائل قوية الى وزارة الداخلية، ورفع السلفيون كارت ارهاب فى وجه الجهاز الأمنى بحرقهم العلم أعلى المبنى ووضع علم السلفية مكانه , فضلا عن محاولة الاقتحام وتهديد هيبة المكان الذى

سبق وتم اقتحامه بعد الثورة بنحو شهرين فقط , وهو ما استدعى وزارة الداخلية بالرد، نافية أن يكون القطاع قد عاد إلى ذات الأساليب القديمة التي كان يمارسها جهاز أمن الدولة المنحل من توقيف الإسلاميين ومطاردتهم وتعذيبهم، فقد رأت الوزارة أن ما يجرى تداوله من معلومات بشأن استدعاءات لإسلاميين هي أمور تفتقر إلى الصحة، وتعتمد على معلومات مغلوطة .
وكان البعض يعتقد أن أنصار حزب الراية السلفي، الذي يتزعمه الشيخ حازم أبو إسماعيل، سيكونون في مقدمة المستجيبين لكن الحزب أعلن رسمياً عدم مشاركته.
وهو ذات الموقف الذى تبنته الجماعة الإسلامية، لكنها أكدت انها مع حق المواطنين الكامل في التظاهر السلمي، غير أنها أضافت: «لن نشارك، ونترك الفرصة أمام الأجهزة المعنية لتقنين ووضع آلية رقابية لعمل الأمن الوطني بما يحقق حرية وكرامة المواطنين».
وهو مؤشر لعدم انكار الجماعة الإسلامية باستدعاء المواطنين من جانب امن الدولة ، حينما قالت في بيانها : «نعرب عن قلقنا البالغ من استعادة الأمن الوطني أدوار جهاز أمن الدولة السابق، فيما يتعلق باستدعاء المواطنين ومتابعتهم دون سند قانوني»، ورغم ذلك رفضوا المشاركة.
وجاءت تصريحات قيادات الإخوان لتضع علامات استفهام، وقال صابر أبو الفتوح القيادي بتنظيم الإخوان، في تصريحات إعلامية، إنه يؤيد بشدة فكرة التظاهر أمام مبني الأمن الوطني، حتي لا يعود أمن الدولة مرة أخرى، انتقدها الدكتور جمال حشمت القيادى بجماعة الإخوان
المسلمين، مؤكداً رفضه التام لفكرة الحصار لأنها لن تدير دولة ولن تبنى مؤسسات بل ستعمل على عرقلة البناء وانهيار الدولة بمؤسساتها كلية.
وكعادة الشكوك التى تحاط بمظاهرات التيار السلفى جاء موقف التيار الليبرالى الذى عانى من الاتهام بالقيام بأعمال تخريبية وإهانة رئيس الجمهورية، والتعدي على المنشآت العامة، إلا أن لسان حالهم جاء: «الحكاية فيها إنَّ» فلم تشارك ولم تتحدث حول القضية.
وحملت وجهة نظر حزب النور سياسة الامساك بالعصا من المنتصف من خلال تصريح جلال مرة امين عام الحزب وقال أن الحزب يري نبل وعدالة القضية التي ستقوم من أجلها مظاهرات امن الدولة مشيرا إلي أنه يري أن أفضل الوسائل للتعبير عن تلك القضايا هي الوسائل السياسية من خلال التواصل مع السلطات التنفيذية أو رئيس الجمهورية.
وأشار إلي أن حزب النور لا يمنع أبناءه من المشاركة بصورة فردية في هذه المظاهرات مع مراعاة السلمية والانضباط وعدم التعدي علي الممتلكات الخاصة والعامة أو التجاوز.
ومن بين الاتهامات والسيناريوهات التى تحمل نظرية المؤامرة عبرت الطرق الصوفية، عن أن حصار الأمن الوطني، ما هو إلا لـ «أخونة» أجهزة الدولة السيادية، ومن بينها جهاز الأمن الوطني، واصفاً حصاره بـ«البلطجة». وهذا بحسب ما افاد محمد الشهاوي رئيس المجلس الصوفي العالمي, والذى يرى أنها محاولة للسيطرة الإخوانية على جهاز الأمن الوطنى من جانب الاخوان وكالعادة تم استخدام التيار السلفى والدفع به لتحقيق الهدف.
واتفق معه مصطفى بكري الكاتب الصحفي وعضو مجلس الشعب المنحل الذى دعا السلفيين، إلى مراجعة موقفهم لأنها دعوة بنيت على شائعات لا أساس لها من الصحة، ونفاها الجهاز نفسه, مؤكدا أن الإخوان هم المستفيد الأول من حصار واقتحام الجهاز، بهدف تفكيك الجهاز وأخونته، لتصفية الحسابات مع الجميع وأولهم السلفين، الذين يرى الإخوان أنهم خصمهم السياسي والديني الأول، ويهددون طموحهم في الانتخابات البرلمانية القادمة.
واضاف بكري، أن الخاسر الوحيد هم السلفيون أنفسهم لأنهم سيفقدون بعضاً من جماهيرهم ويتم تصويرهم على أنهم يمارسون الإرهاب ضد الشعب والدولة، ويخدمون أهداف الإخوان في إسقاط مؤسسات الدولة الواحدة، تلو الأخرى.
 

أهم الاخبار