رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محاولات لاحتواء الأزمة الطائفية

الشارع السياسي

الخميس, 08 نوفمبر 2012 15:34
محاولات لاحتواء الأزمة الطائفية
كتب ـ سناء حشيش وصلاح الوكيل:

أجرى فريق من النيابة برئاسة هيثم أبوضيف وتهامى وجدى مديرا النيابة أمس معاينة تصويرية لقطعة الأرض محل النزاع بين السلفيين والمسيحيين فى قرية منطى بقليوب، بعد اتهام سلفيين بالاستيلاء

على قطعة الأرض التى اكدت مطرانية شبرا الخيمة أنها تخصها، وأدى السلفيون صلاة الفجر فيها،وعلقوا لافتة «مسجد عباد الرحمن» عليها، مما أدى الى اشتعال أزمة بين المسلمين والمسيحيين فى المنطقة.
وأظهرت المعاينة ان الأرض عبارة عن مبنى خرسانى ولا يوجد به أى لافتات.
وقررت النيابة وضع حراسة مشددة على قطعة الأرض محل النزاع لحين الانتهاء من التحقيقات، واستمعت النيابة الى عدد من القساوسة ومالك الأرض و«3» من الشهود، وأكد القساوسة أن الأرض تخص مطرانية شبرا الخيمة، وأنهم مفوضان من الأنبا مرقص وقدموا أوراق ملكية الأرض للمطرانية، وأشاروا الى ان صاحبها سعيد منصور «مسيحى» مفوض من الكنيسة بمتابعة الأرض، وانهم كانوا يشرعون فى بناء سور لحماية الأرض وتحديدها، ونفوا الشروع فى بناء

أى مبان، واتهموا السلفيين بضرب مفوض الكنيسة«صاحب الأرض» وسرقة مواد البناء المحفوظة داخلها، واستعجلت النيابة طلب الاستعلام من مجلس المدينة عن تراخيص الأرض وبيان ملكيتها، وأكد محمد جويلى رئيس مدينة ومركز قليوب عدم صدور أية تراخيص للبناء على هذه الأراضى.
وأعلن الدكتور عادل زايد محافظ القليوبية السعى الى حل المشكلة، بعقد لقاء مع جميع الأطراف لحل مشكلة النزاع على الأرض، وصرح بأن الأرض طبقاً للمستندات ملك للمواطن سعيد منصور، ومساحتها «365» متراً داخل الحيز العمرانى بمنطى فى قليوب، وأن مالك الأرض بنى عليها فى«4 نوفمبر» الجارى، وصدر له قرار ايقاف لمخالفته القانون «119» للبناء الموحد وعدم حصوله على ترخيص بناء،وحررت له الجنحة رقم «17076» قليوب، وصدر قرار بإيقاف الأعمال.
فى سياق متصل أثار استيلاء السلفيين على الأرض وتحويلها
الى مسجد بالقوة، استياء علماء الأزهر ووصفوا ذلك بأنه نوع من البلطجة، ولا يمت للشريعة الإسلامية بصلة وأنهم يشوهون صورة الإسلام.
أكد الدكتور محمد فكيه أستاذ الدعوة بجامعة الأزهر ان السلفيين يسيئون الى صورة الإسلام بالداخل والخارج وشدد «فكيه» على ضرورة مواجهة الدولة الممثلة فى الرئيس مرسى لهذه الأفعال الخاطئة، التى تشمل الفتنة الطائفية فى مصر.
وأضاف ان الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه، رفض الصلاة فى كنيسة القيامة، خشية أن يقتدى به أحد من المسلمين، ويقول ها هناصلى عمر.
وأوضح ان تطبيق الشريعة التى يتشدق بها السلفيون ليست بالاستيلاء على الكنائس، وإثارة الفتن الطائفية فى وقت تحتاج فيه مصر الى الاستقرار والتقدم.
ووصفت الدكتور آمنة نصير أستاذ الفلسفة والعقيدة جامعة الأزهر ما قام به السلفيون من استيلاء على الأرض بأنه نوع من البلطجة، على الوطن والمواطنين، مشيرة الى ان ذلك لا يجوز اسلامياً، ولا تقبله الشريعة لأنه اعتداء على حقوق الآخرين.
وحذرت «نصير» من أن هذه التصرفات تعمل على تصدع العلاقة بين المواطنين المصريين فى هذه الآونة وأوضحت ان التيارات الاسلامية تعمل على توظيف الدين فى تجارة سيئة، وأن الشريعة والإسلام بريئان تماماً من هذه التصرفات والبلطجة.