تفاصيل زيارة الوفد الشعبي والبرلماني المصري إلي الرياض

تفاصيل زيارة الوفد الشعبي والبرلماني المصري إلي الرياضالملك عبد الله ود. سعد الكتاتنى ود. السيد البدوى ود. احمد فهمى اثناء اللقاء
رسالة الرياض : معتز صلاح الدين وتصوير - أحمد يوسف:

شهدت الساعات الأخيرة التي قضاها الوفد الشعبى والبرلمانى المصرى الذى زار السعودية وضم أكثر من مائة شخصية تطورات إيجابية باستجابة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمطالب الوفد، بالموافقة علي عودة السفير السعودى إلى مصر  وإعادة فتح السفارة السعودية وقنصلياتها.

توجه الوفد الشعبى والبرلمانى المصرى ظهر الجمعة إلى مسجد قصر الضيافة بالرياض حيث أدوا صلاة الجمعة ، وحرص خطيب المسجد السعودى على الدعاء لمصر، حيث قال «اللهم احفظ مصر آمنة مستقرة واحمها من شر الحاقدين وكيد الكائدين».
وعقب انتهاء صلاة الجمعة أدى أعضاء الوفد الشعبى والبرلمانى المصرى صلاة العصر «جمع تقصير» وأم المصلين الداعية الشيخ محمد حسان، وعقب ذلك توجه الوفد الشعبى والبرلمانى المصرى للقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وحضر اللقاء أيضا ً الأمير نايف بن عبدالعزيز ولى العهد السعودى، والأمير سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع السعودى، والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى، لتؤكد القيادة السعودية مكانة مصر لدى المملكة العربية السعودية. كما حضر اللقاء عبد العزيز خوجة، وزير الاعلام السعودى والسفير أحمد قطان سفير السعودية فى مصر والسفير محمود عوف سفير مصر فى السعودية وكان من بين الحضور عدد من أعضاء الأسرة الحاكمة، وحضره أيضاً رجل الأعمال المعروف الوليد بن طلالاً حرص الملك عبدالله بن عبدالعزيز على مصافحة جميع أعضاء الوفد الشعبى والبرلمانى المصرى ، وكان لكلمته فى بداية اللقاء أثر طيب على الحاضرين، حيث أكد خادم الحرمين الشريفين أن هناك تاريخاً مشتركاً بين بلدينا وليس صفحة عابرة تمكن لأى كائن من كان أن يعبث بها، بل هى بالنسبة لنا أولوية لا تقبل الجدل أو المساومة أو السماح لأى فعل أن يهمشها. كما حرص خادم الحرمين الشريفين فى كلمته على التأكيد أن مصر بهمومها وآمالها وطموحاتها لها فى قلب المملكة مكانة كبيرة، والعكس صحيح. وعندما تحدث الملك عبدالله عن الأحداث الأخيرة حرص على التأكيد على أن ماحدث فى الآونة الأخيرة من تداعيات فى العلاقات بين البلدين أمر يؤلم كل مواطن سعودى ومصرى، وما قرارنا باستدعاء السفير ومندوبى السفارة إلا لحماية السفارة ومندوبها من أى أمر قد لا تحمد عقباه. وخاطب خادم

الحرمين الشريفين الوفد الشعبى والبرلمانى المصرى قائلاً: «أسعدنا حضوركم الذى يعبر عن مكارم الأخلاق المستمدة من عقيدتنا الإسلامية فأهلا ً بكم فى وطنكم ... وأمام هذا الموقف النبيل اقول إننا لن نسمح لهذه الأزمة العابرة بأن تطول.


وأكد الدكتورسعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب أن الوفد المصرى يعكس جميع طوائف الشعب المصرى الذين أتوا لأشقائهم فى المملكة ليعبروا عن عمق العلاقة بين الشعبين المصرى والسعودى، مشددا على ان الشعب المصرى  تربطه بالشعب السعودى أواصر متينة وعميقة عبر التاريخ لايمكن أن تتأثر بحادث عابر، واستعرض المواقف التاريخية للسعودية مع مصر خاصة الملك فيصل فى حرب أكتوبر المجيدة واصفا ً المملكة بأنها كانت أول المبادرين بعد الثورة لدعم  أشقائها فى مصر، وقال إن الجالية المصرية فى السعودية من أكبر الجاليات وتحظى برعاية الأشقاء، ودعا الملك عبدالله إلي أن يعيد السفير السعودى إلى مصر، وهو نفس المطلب الذى كرره د. أحمد فهمى رئيس مجلس الشورى فى كلمته، مؤكداً عمق العلاقات بين مصر والسعودية، وقال ان «رعايا مصر هم أبناؤك وأخوة لشعبك العريق، فنرجو أن ينالوا على أيديكم ما يناله إخونكم من نظركم وكرمكم».
ثم تحدث الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد الذي أكد أن الوفد الشعبى والبرلمانى المصرى جاء إلى السعودية ليؤكد حقيقة معلومة ويقيناًً ثابتاًً هو ان شعب مصر بكافة طوائفه يهوى بأفئدته إلى المملكة شعباً وأرضاً وقيادة، وشدد «البدوى» على ان مصر والمملكة العربية السعودية على مدار تاريخهما كانت أساس قوة وعزة الوطن العربى والأمة الإسلامية.
ووصف البدوى ماحدث بأنه «حادث عارض وإذا أساء للأشقاء فى المملكة فقد أساء للشعب المصرى قبل السعودى لكن الثورة المصرية العظيمة كانت زلزالا ً ولا ننكر أن هناك توابع مثل الانفلات الإعلامى وبعض تصرفات لا تعبر ولا تدل على أصالة شعب مصر وهذه أمور عابرة ستزول زوال توابع زلزال الثورة

العظيمة التى قام بها شعب مصر».

د. السيد البدوى رئيس حزب الوفد اثناء القاء كلمتة


وقال البدوى إننا نؤكد أن العلاقة بين مصر والسعودية التى تضرب فى أعماق التاريخ هى علاقة ثابته وقوية، واختتم البدوى كلمته مؤكداً ان مصر والمملكة عينان فى رأس الأمة العربية لتحققان نهضتها ولو كره الكارهون».
وفى لفته هامة تحدث خلال اللقاء الأنبا مرقس ممثل الكنيسة الأرثوذكسية المصرية فقدم الشكر للملك عبدالله على حسن استقبال الوفد الشعبى والبرلمانى المصرى، وشدد على ان الوفد «يمثل الشعب المصرى بأكمله».
وقال الأنبا مرقس إن علاقة الشعبين المصرى والسعودى قوية جداً، وهناك روابط كثيرة تربطنا وإذا حدثت مشكلة أعطينا فرصة للحوار الذى يقدم فرصة للتقارب، وأكد أن الحدث الأخير سوف يزيد من علاقة الشعبين المصرى والسعودى ويزداد الترابط وينمو، وطلب الأنبا مرقس فى ختام كلمته بأن يعود السفير السعودى إلى مصر، خاصة أنه يحظى بحب كل المصريين وحتى تزول الأمور التى حدثت.
كما تحدث الدكتور مجدى عاشور ممثلا ً عن الأزهر الشريف فأعرب عن أمله بأن يعم الأمن والأمان والسكينة مع إخواننا فى السعودية، وأكد أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بمصر خيراً، وأن الأزهر الشريف منذ نشأته عانق الكعبة المشرفة، كما طالب بعودة السفير السعودى إلى مصر.
وألقى الشيخ محمد حسان الداعية الإسلامى كلمة أكد فيها أنه «لايوجد شعب على وجه الأرض يحب بلاد الحرمين مثل الشعب المصرى الذى تهوى أفئدته لهذه البلاد التى فيها كعبتنا وقبلتنا وأطهر جثمان لدرة البشر الرسول صلى الله عليه وسلم»، وطالب بألا يؤثر على علاقة المحبة بين الشعبين المصرى والسعودى كلمات غير مسئولة هنا أو هناك مناشدا الملك عبدالله أن يعيد السفير السعودى إلى مصر.
من كواليس اللقاء:


- عقب انتهاء الاجتماع قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله للدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد إن «السفير السعودى سوف يعود لمصر خلال يوم أو يومين». وجاء ذلك فى وجود د. سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز قد قال للبدوى فى حوار جانبى أثناء اللقاء «حزب الوفد فى القلب ونحن سعداء به».
كما ذكر الأمير نايف بن عبدالعزيز ولى عهد السعودية اسم النحاس باشا بالخير فى حوار جانبى مع الدكتور السيد البدوى، وأعرب البدوى عن تقديره واحترامه لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولى عهده الأمير نايف على هذه المشاعر الكريمة والطيبة.
الجدير بالذكر أن زيارة الوفد الشعبى والبرلمانى المصرى إلى السعودية كانت بمبادرة من الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد، وباتصال مباشر مع القيادة السعودية والسفير السعودى بالقاهرة أحمد قطان عقب عودته إلى الرياض.

الانبا مرقس ممثل الكنيسة المصرية اثناء القاء كلمتة

الدكتور مجدى عاشور ممثل الازهر الشريف اثناء القاء كلمتة

أهم الاخبار