ن. تايمز: بقاء مبارك يؤدي لاستمرار الفوضى

الشارع السياسي

الجمعة, 04 فبراير 2011 12:05
كتب - نزار الطحاوي:

"على الرغم من أن الرئيس المصري حسني مبارك يعلن مراراً وتكراراً أن عليه أن يبقى في الحكم ليمنع الفوضى، فإن بقاءه في الواقع، لن يؤدي سوى إلى مزيد من الفوضى، فهو فقد شرعية الاستمرار في حكم مصر، بعدما حكم بلاده بقبضة حديدية لمدة ثلاثين عاماً، كتم خلالها أنفاس شعبه".

جاء ذلك في افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية الصادرة اليوم، حيث ذكرت أنه كان بمقدور مبارك أن يقوم بخطوات مهمة لتهدئة الأوضاع

بعدما أعلن أنه لن يترشح لفترة أخرى. فقد كان بمقدوره أن يستقيل ويترك نائبه لكي يقود حكومة انتقالية، كما نصحه الكثيرون مراراً وتكراراً، كما كان بمقدوره أيضاً أن يبدأ مفاوضات جادة مع المتظاهرين المعارضين للحكومة لكي تفضي في النهاية إلى انتخابات حرة ونزيهة.

وبدلاً من ذلك قام بمحاولات عنيفة لكي يحتفظ بالسلطة. ففي يوم الأربعاء، دخل رجال مسلحون بالهراوات

والحجارة والسكاكين والقنابل وسط المتظاهرين وهاجموهم بقسوة وبدموية، بعد ساعات فقط من ظهوره في التليفزيون الحكومي، في محاولة عقيمة لإسكات الأصوات المطالبة برحيله. وقد بدا بوضوح أنهم حصلوا على تشجيع، بل وحتى على تنظيم، من قبل نظام مبارك. وفي يوم الخميس، مضى الهجوم الوحشي لأبعد من ذلك، حيث تصاعد القتال بين المتظاهرين والبلطجية المسلحين، كما هاجم مؤيدو مبارك الصحفيين واعتقلوهم وعاقبوهم وحطموا أدواتهم، كما أغلقت وكالات الأخبار.

وتوقعت الصحيفة أن يؤدي كل ذلك إلى استمرار الفوضى لا إلى الاستقرار، نظراً لأن مبارك ليس بمقدوره الاستمرار في حكم مصر بعدما فقد شرعيته.

 

أهم الاخبار