رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الوزراء يستغلون إمكانات الدولة في الانتخابات

الشارع السياسي

الاثنين, 15 نوفمبر 2010 15:03
كتب: هشام صوابي


حذر سياسيون وأساتذة القانون من خطورة عضوية الوزراء بمجلس الشعب موضحين أنه سيؤدي‮ ‬للخلط بين العمل الوزاري‮ ‬والعمل تحت قبة البرلمان والدمج بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية،‮ ‬وأكدوا أن الانتخابات القادمة عبارة عن سيناريو‮ ‬يقوم به النظام الحاكم لتزييف إرادة الشعب وأن زيادة عدد الوزراء هي‮ ‬السمة الغائبة في‮ ‬مجلس الشعب وتسخير وسيطرة جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها لخدمة الحملة الإعلامية ضد المرشح المنافس مشيرين الي‮ ‬أن خوض الوزراء انتخابات مجلس الشعب مخالفة دستورية وقانونية فكيف‮ ‬يقوم الوزير بالرقابة علي‮ ‬نفسه وعلي‮ ‬زملائه واصفين اللجنة العليا للانتخابات بالغياب التام وعدم امتلاكها آلية المتابعة للكشف عن فضائح التزوير بدائرة الوزراء مثل دائرة محمد نصر علام بمركز جهينة بمحافظة سوهاج‮.‬

أكد الدكتور إبراهيم درويش الفقيه الدستوري‮ ‬أن مجلس الشعب علي‮ ‬مدي‮ ‬أكثر من عشرين عاما لم‮ ‬يحضر جلساته الوزراء حين مناقشة موضوعات تختص وزارتهم مما جعل الدكتور فتحي‮ ‬سرور‮ ‬يشكو عشرات المرات وأدي‮ ‬ذلك الي‮ ‬رفع جلسات المجلس في‮ ‬العديد من المرات احتجاجا علي‮ ‬عدم حضور الوزراء‮.‬

وأشار درويش الي‮ ‬أن عمل السلطة التشريعية‮ ‬يختص بوظيفتين‮:

‬الأولي‮ ‬التشريعية فجميع أعمال التشريع ترد الي‮ ‬المجلس من خلال مجلس الوزراء وهم أعضاء في‮ ‬مجلس الوزراء مما‮ ‬ينتفي‮ ‬وجودهم كأعضاء في‮ ‬مجلس الشعب بالنسبة للعملية التشريعية إلاحين مناقشة مشروعات قوانين تتعلق بوظائف وزاراتهم فيجب عليهم الحضور‮.‬

الوظيفة الثانية‮: ‬الرقابة علي‮ ‬أعمال الحكومة،‮ ‬وأكد أنه لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتصور لا بالمنطق ولا بالعقل أن‮ ‬يقوم وزير بالرقابة علي‮ ‬نفسه وزملائه،‮ ‬فأعمال مجلس الشعب متناقضة تماما في‮ ‬حقهم ولا‮ ‬يستطيعون القيام بأعمالهم‮.‬

وأضاف درويش أن ترشيح الوزراء لعضوية مجلس الشعب‮ ‬يؤدي‮ ‬الي‮ ‬عدم المساواة بين المرشحين ضدهم لأنهم‮ ‬يستغلون وزاراتهم في‮ ‬إهدار المال العام بالإنفاق علي‮ ‬الدعاية الانتخابية‮.‬

وأكد صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أن الحزب الحاكم‮ ‬يقوم بسخير كل إمكانات الأجهزة التنفيذية من سيارات ومعدات وتنقل الوزارة لدائرة الوزير مجاملة للوزراء وتدعيم مواقف كل المواطنين والعاملين بالوزارة لخدمة مرشحي‮ ‬الحزب الحاكم‮.‬

وأشار العالم الي‮ ‬أن هناك نوعا من الحسابات الضمنية بين

الوزير وموظفي‮ ‬وزارته‮ ‬يتمثل في‮ ‬إخلائهم خلال الفترة الخاصة بالانتخابات من مقار إقامتهم الي‮ ‬مقار دائرة معالي‮ ‬الوزير وذلك ليتمكن من جمع أكبر الأصوات لصالحه‮.‬

وأضاف العالم أنه لاحظ قيام الصحفيين بالصحف القومية الذين‮ ‬يقومون بتغطية نشاط الوزارات صحفيا‮ ‬يتحولون لتغطية جولات الوزير في‮ ‬دائرته الانتخابية‮.‬

ووصفت اللجنة العليا للانتخابات بالغائبة لعدم امتلاكها آلية للمتابعة بالإضافة انها ليس لديها هيكل إداري‮ ‬في‮ ‬المجالات للكشف عما‮ ‬يحدث داخل اللجان من تزوير لإرادة الشعب‮.‬

وأكد المهندس العالمي‮ ‬ممدوح حمزة أن القانون لا‮ ‬يتمتع بشفافية فمجلس الشعب هو رقابة علي‮ ‬الوزراء،‮ ‬فكيف‮ ‬يراقب الوزير علي‮ ‬وزارته‮. ‬وقال حمزة إن المجلس رقيب علي‮ ‬الوزراء ولا‮ ‬يصح بأي‮ ‬حال أن‮ ‬يكون الوزير عضوا بمجلس الشعب ففي‮ ‬مصر اختلط الحابل بالنابل وأصبحت الحكومة هي‮ ‬الحزب والوزراء‮ ‬يقومون بتسخير كل شيء من أجل ضم أغلب الأعضاء للحزب الحاكم لعدم كشف عوراتهم الفاضحة لأن نجاح عضو معارض سيفضح ويظهر عيوبهم في‮ ‬كافة القطاعات الخدمية‮. ‬وأشار حمزة الي‮ ‬أن معظم الوزراء سياسيون ولا‮ ‬يعرفون شيئا عن السياسية‮.‬

ووصف حمزة انتخابات الشعب بأنها مسرحية كوميدية سخيفة‮ ‬يقوم بها النظام وبعض الوزراءالذين لا‮ ‬يعلمون شيئا عن السياسة ولا عن دوائرهم الانتخابية‮.‬

وأضاف أن تزوير الانتخابات جريمة‮ ‬يعاقب عليها كل من اشترك في‮ ‬تزويرها لتزييف إرادة الشعب واصفا الانتخابات بأنها عبارة عن عملية تجميل‮ ‬يقوم بها طبيب جراح لتجميل امرأة قبيحة‮.‬

 

أهم الاخبار