مصر تودَّع عصر الاستبداد

الرئاسة

الثلاثاء, 22 مايو 2012 16:49
مصر تودَّع عصر الاستبداد
كتب - ناصر فياض وزكي السعدني وأنس الوجود رضوان ومحمد صلاح ويوسف الغزالي وعبدالوهاب شعبان ودعاء البادي:

يتوجه المصريون غداً إلي صناديق الاقتراع وسط أجواء مشوبة بالترقب والحذر للإدلاء بأصواتهم لانتخاب خامس رئيس جمهورية منذ ثورة يوليو 1952 وأول

رئيس للجمهورية بعد ثورة 25 يناير 2011، وانتشرت أمس الدبابات والسيارات المصفحة التابعة للجيش حول مقار اللجان الانتخابية.
ارتفع عدد القضاة المعتذرين عن عدم المشاركة في الإشراف علي العملية الانتخابية إلي 600 قاض مما أدي لنقص في محافظات أسوان وقنا وسوهاج والوادي الجديد والشرقية ومطروح. وأطاح المستشار فاروق سلطان رئيس اللجنة العليا للانتخابات بالمستشار محمود عبدالحميد سليمان لتورطه في مجاملة أقاربه. وبدأ أمس توافد المستشارين والقضاة علي اللجنة الرئاسية لتقديم طلبات المشاركة وقصر التسجيل علي الراغبين في المحافظات السبع فقط.
ومن جهته قاطع المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة اللجنة العليا احتجاجا علي مجاملة قضاة مجلس الدولة في التوزيع، فيما اتهم عدد من القضاة مجلس القضاء الأعلي بالتقصير لعدم التنسيق مع اللجنة الرئاسية.
وأصدر الدكتور كمال الجنزوري رئيس مجلس الوزراء قرارا بمنح العاملين في كافة الوزارات والمحافظات وجميع الاجهزة الحكومية إجازة لمدة يوم واحد بالتبادل اليوم وغدا في ضوء مصلحة وحاجة العمل بكل جهة. ودعا المصريين بكافة فئاتهم إلي التكاتف من

أجل انجاح العملية الانتخابية والقبول بقرار الاغلبية من خلال صناديق الانتخابات.
كما أعلنت وزارة الداخلية حالة الطوارئ القصوي داخل جميع القطاعات ومديريات الأمن بالمحافظات استعدادا لتنفيذ خطة الانتشار المكثف لتأمين الانتخابات. وأكدت مصادر أمنية خاصة لـ «الوفد» أن عملية انتشار القوات ستبدأ فجر اليوم علي كافة المحاور وفي توقيت واحد بكافة المحافظات لتأمين اللجان الانتخابية والمنشآت العامة والحيوية وتسيير حركة المرور لضمان وصول القضاة والناخبين إلي لجان الانتخابية.
وأشار المصدر إلي أن أجهزة البحث الجنائي بالمحافظات ستتولي عمليات رصد البلطجية والمسجلين بكافة اللجان الانتخابية والقبض علي أي عناصر تحاول الإخلال بالعملية الانتخابية، وأضاف أن الداخلية استوردت شمعاً أحمر حديثاً يتغير لونه إلي الابيض إذا حدث أي عبث بالصناديق ولضمان نزاهة العملية الانتخابية.
وفي الإسماعيلية دفعت أجهزة الأمن، بالتنسيق مع قوات حرس الحدود، بعناصرها المدعمة بمركبات ومصفحات الشرطة والجيش علي طول مجري مرفق قناة السويس وعلي جميع المعابر المؤدية إلي سيناء والقادمة منها تحسبا لوقوع أي مفاجآت تتزامن مع
فترة انعقاد الانتخابات.
من ناحية أخري، سلمت وزارة التربية والتعليم المدارس التي تم اختيارها بالتنسيق مع وزارة العدل للجنة العليا للانتخابات بعد تجهيزها كمقار للجان وتزويدها بالمقاعد والستائر. وصرح الدكتور محمد علي النشار وزير التعليم العالي بأنه تم وقف أعمال امتحانات نهاية الفصل الدراسي الثاني بالجامعات اليوم الأربعاء وغد الخميس بمناسبة اجراء الانتخابات. وأشار إلي أنه من المقرر أن تستأنف جميع أعمال الامتحانات بالكليات اعتبارا من يوم السبت المقبل.
من جهته أكد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية ضرورة الالتزام بالطابع السلمي للعملية الانتخابية وعدم الانسياق لدعاوي العنف، فيما أكد الدكتور عبدالهادي القصبي رئيس المجلس الأعلي للطرق الصوفية أن مشايخ التصوف اجمعوا علي عدم الالتفاف حول مرشح رئاسي واحد وترك حرية الاختيار للمريدين. وجدد الأنبا باخوميوس قائممقام البطريرك تأكيده وقوف الكنيسة علي مسافة واحدة من كافة المرشحين للرئاسة داعياً الأقباط إلي المشاركة الايجابية  في الانتخابات باعتبارها واجبا وطنيا. واصدر عدد من الحركات القبطية بيانا أشادت خلاله بموقف الكنيسة الحيادي تجاه مرشحي الرئاسة.
وعلي صعيد الاستعدادات الإعلامية أكد أحمد أنيس وزير الإعلام أن الانتخابات تحظي باهتمام دولي لم يسبق له مثيل، مناشداً وسائل الإعلام التزام الحيدة والنزاهة في نقل وقائع الانتخابات وأضاف أن هذا العرس الديمقراطي يعتبر الخطوة الأخيرة نحو استكمال بناء مؤسسات الدولة قبل انتهاء المرحلة الانتقالية وتسليم السلطة في نهاية يونيو القادم بإذن الله، وأشار إلي وجود شبكة ضخمة من مراسلي الأخبار تنتشر في أنحاء الجمهورية لتغطية الانتخابات.