ننشر مذكرة الطعن المقدم من خيرت الشاطر

الرئاسة

الثلاثاء, 17 أبريل 2012 17:47
ننشر مذكرة  الطعن المقدم من خيرت الشاطر
كتب– سعيد حجازى ومحمد عبد الناصر:

ننشر نص المذكرة التي تقدم بها حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين للطعن علي قرار استبعاد  المهندس خيرت الشاطر للجنة العليا للانتخابات.

وإليكم تفاصيل النص:

مذكرة طعن بدفاع السيد المهندس/ محمد خيرت سعد عبد اللطيف الشاطر    

على قرار اللجنة باستبعاد اسم الطاعن من كشوف المرشحين الوقائـــــــــع

- تم فتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة الجمهورية وذلك في المدة من 10/3/2012 وحتى 8/4/2012 .

- وبتاريخ 5/4/2012 تقدم الطاعن بأوراق ترشيحه كامله  ، وكان ضمن تلك الأوراق صحيفة

الحالة الجنائية خالية وذلك بعد مخاطبة إدارة القضاء العسكري لمصلحة الأحوال المدنية بحصول الطاعن على عفو يشمل ( العقوبات الأصلية والعقوبات التبعية وكافة الآثار الجنائية الأخرى )

استنادا إلى نص المادتين 74 ، 75 من قانون العقوبات المصري .

- وبتاريخ 14/4/2012 فوجئ الطاعن بقرار اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة باستبعاده وآخرين من كشوف المرشحين المبدئية  وأخطرته  بذلك ، وقد ارتكن هذا القرار على أن الطاعن لم يرد إليه اعتباره في القضية رقم 2 لسنة 2007 جنايات عسكرية .

الدفــــــــــــاع

أولا : - مخالفة قرار اللجنة فيما تضمنه من عدم اعتدادها بالحكم الصادر برد الاعتبار في الجناية رقم 8 لسنة 1995

جنايات عسكرية عليا وذلك من وجهين

الوجه الأول : مخالفة مبدأ حجية الأحكام القضائية :-

تنص المادة 10 من قانون رقم 25 لسنة 1966 وتعديلاته بإصدار قانون الأحكام العسكرية على الآتي : ( يطبق فيما لم يرد بشانه نص في هذا القانون النصوص الخاصة بالإجراءات والعقوبات الواردة في القوانين العامة ) .

ولما كان القانون رقم 2 لسنة 1969 بشان رد الاعتبار عن الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية ينظم إجراءات الرد والمحكمة المختصة وسائر الأحكام الأخرى المتعلقة به .

لذا لايجوز تطبيق نصوص الباب التاسع من قانون الإجراءات الجنائية بخصوص رد الاعتبار على الأحكام العسكرية بل القانون الواجب التطبيق هو القانون رقم 2 لسنة 1969 .

وقد نصت المادة 1 من القانون 2 لسنة 1969 على : ( تختص المحاكم العسكرية برد الاعتبار إلى كل محكوم عليه في جناية أو جنحة صدر بها الحكم من تلك المحاكم . ويصدر الحكم برد الاعتبار من المحكمة العليا التي يقع في دائرتها وحدة أو موطن المحكوم عليه بناءا على طلبه .)

وقد نصت المادة 9 من قانون رقم 2 لسنة 1969 بشأن رد الاعتبار عن الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية بالآتي : -

( الأحكام الصادرة من المحاكم العسكرية في طلب رد الاعتبار أحكام نهائية ولا يجوز الطعن فيها إلا بطلب إعادة النظر لخطأ في تطبيق القانون أو في تأويله  ) .

كما تنص المادة 10 من ذات القانون على : ( يكون طلب إعادة النظر من النيابة العسكرية أو من المحكوم عليه إلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم خلال خمسة عشر يوماً  من تاريخ الحكم ويتضمن الطلب بيان الحكم والأسباب التي بني عليها الطعن ).

وهو ما يعني أنه بصدور ذلك الحكم يصبح واجب النفاذ حائزاً للحجية في مواجهة الكافة ، بينما لا يجوز الاحتجاج  به على الغير فيما يتعلق بالحقوق التي تترتب له على الحكم بالإدانة ، وعلى الأخص فيما يتعلق بالرد والتعويضات وذلك طبقاً لنص المادة 19 من قانون رد الاعتبار في الأحكام العسكرية .

هذا قد قضت احكام محكمة النقض بما يلي :ـ

( عدم جواز إهدار حجية الأحكام إلا بالتظلم منها بطرق الطعن المناسبة الاستثناء حالة تجرد الحكم من أركانه الأساسية )

 ( الطعن رقم 2384 سنة 54ق  جلسة 4/4/1990 ص 917 قاعدة 151 س 1 ع 14 )

وعليه فإن الحكم الصادر برد الاعتبار في الجناية رقم 8 لسنة 1995

جنايات عسكرية عليا يكون منتجاً لآثاره في مواجهة كافة السلطات العامة بما فيها اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة وذلك لكونه حكماً حائزا للحجية ولم يطعن عليه في الموعد الذي حددته المادة 1 ، 9 ، 10 من القانون  2 لسنة 69 المشار اليه ومن ثم وجب على اللجنة اعمال اثره مباشرة دون البحث فيه .... وذلك باعتباره حكماً نهائياً نافذا عنوانا للحقيقة ولا تملك اللجنة حياله إلا أعمال أثره.

الوجه الثاني : --

جاء القرار المطعون عليه محل نظر اذ بني على مقدمة حاصلها ان المحكمة التي اصدرت الحكم برد الاعتبار لم يكن تحت بصرها الحكم الصادر في الجناية رقم 2 لسنة 2007 جنايات عسكرية عليا وما آلت اليه مصيره ، في حين ان الثابت ان المحكمة كان تحت بصرها وعرض عليها امر الجناية رقم 2 لسنة 2007 جنايات عسكرية عليا   قبل صدور الحكم برد الاعتبار للطاعن والصادر في 13/3/2011 متضمنة بيان وافي عن الجناية المذكورة والحكم الصادر فيها وعن قرار العفو الكلي الصادر بشأن هذا الحكم وهو ما يؤكد فضلا عما تقدم ان المحكمة أخذت في اعتبارها المركز القانوني للمتظلم على ضوء المقدمات التي بين يدها والتي شكلت منتجات الرأي لديها في الجناية رقم 8 لسنة 95 جنايات عسكرية عليا وتيقنت المحكمة من توافر شروط رد الاعتبار بفوات المدة القانونية اللازمة في  المذكور واستيفاء سائر الشروط المنصوص عليها في المواد 537 وما يقابلها  من قانون 2 لسنة 1969 خاصة ما يتعلق منها بالجناية رقم 2 لسنة 2007  جنايات عسكرية عليا وقرار العفو الكلي الصادر بشأنها في 12/2/2012 والذي شمل في فقرته الثانية العقوبات التبعية والتكميلية وكافة الآثار الجنائية الأخرى وفي ضوء أن حجية  تعلو على اعتبارات النظام العام فما كان للجنة ان تخرج على هذه الحجية او تقيم قرارها على حقيقة ـــ  في عقيدتها ـــ تخالف الحقيقة المقررة بمنطوق الحكم وما ارتبط بهذا المنطوق من أسباب .

ثانيا : وحدة الآثار القانونية لكل من العفو الكلي  ورد الاعتبار بأنواعه :-

  لما كان مفاد نصوص المواد 74، 75 من قانون العقوبات المصري وفق ما استقر عليه فقه القانون الجنائي أن :ـ (نطاق العفو عن العقوبة يتسع لجميع العقوبات الأصلية ، ولكنه لا يتسع للعقوبات التبعية والتكميلية إلا بموجب نص صريح فى قرار العفو).

(راجع أ.د/ محمود نجيب حسنى، شرح قانون العقوبات ـ القسم العام (ط 5) بند رقم 1022، ص  887).

   وفى هذا المنحى أيضا قضت محكمة النقض:ـ (إن أمر العفو عن العقوبة المحكوم بها وإن شملت العفو عن العقوبات التبعية والآثار الجنائية المترتبة عليها، فإنه على اى حال لا يمكن أن يمس  الفصل فى ذاته)

(راجع الطعن رقم 3 لسنة 1956، نقابات ـ جلسة 4/2/1958 س9، صـ1 ،للمستشار/ الصاوى يوسف الصاوى، الجزء الثالث صـ 656)

وإذ  استقر الفقه الجنائي على أن قرار العفو عن العقوبة يسقط العقوبات التبعية والآثار الجنائية الأخرى المترتبة على الحكم بالإدانة وفق نص المادة 74، 75 000فقد ذهب الفقه بالنسبة لهذه الآثار بأنها ذات الآثار التى تترتب على رد الاعتبار

بالنسبة لسقوط العقوبات التبعية والتكميلية والآثار الجنائية

مفاد ذلك أن الشخص يفقد الثقة والاعتبار ويفقد الحق في ممارسة كافة حقوقه السياسية  - بمجرد صدور حكم ضده بالإدانة في جناية 000ولكنه يستطيع أن يسترد ذلك  بواحدة من الوسائل الأربعة التالية  :

1-   صدور قانون بالعفو الشامل .

2-    صدور قرار بالعفو الكامل من السلطة المختصة ينص فيه صراحة علي اسقاط العقوبات الأصلية  والتبعية والتكميلية وكافة الآثار الجنائية الأخري المترتبة علي الحكم                                                                                                                                                                                                                              

  ( وهي الحالة .....  المتطابقة مع حالة المتظلم الماثلة)

3-   رد الاعتبار بحكم قضائي في الحالات المبينة قانونا .

4-   رد الاعتبار بقوة القانون .

ولما كان مفاد ما تقدم ذكره عن المساواة بين الاثار القانونية لكل من العفو الكلى عن العقوبة الاصلية والتبعية والتكميلية والاثار الجنائية الاخرى  لهم ،  و رد الاعتبار بنوعيه  ، والعفو الشامل الصادر بقانون علي النحو المبين تفصيلا بصدر هذه المذكرة ، فاننا نصل من ذلك وفق التفسير القانونى السليم ووفقا لما استقر عليه الفقه الجنائى و القضاء الادارى وكذا القضاء الجنائي السالف الاشارة اليهما إلى نتيجة مؤداها ، أن المشرع فى المادة 2 آنفة البيان تطلب رد الاعتبار لكى تعود للمحكوم عليه حقوقه السياسية وللمحكوم عليه الذي تتطلب حالته ذلك  صدور قانون العفو الشامل , أو  أمر عفو كامل من السلطة المختصة ينص فيه صراحة علي اسقاط العقوبات الأصلية والتبعية والتكميلية وكافة الآثار الجنائية الأخرى المترتبة علي الحكم  ( وهي الحالة ......   المتطابقة مع حالة المتظلم الماثلة), أو رد الاعتبار بحكم قضائي, رد الاعتبار بقوة القانون  والذي لم يصدر له عفوا كلي عن العقوبة الأصلية والتبعية والتكميلية وأثارهما الجنائية .

اما إذا كان المحكوم عليه قد صدر لصالحه مثل هذا العفو او العفو الشامل ، فان حقوقه السياسية تعود له كأثر لأحد نوعى العفو مما لا يستلزم معه بطريق اللزوم القانوني والعقلي رد الاعتبار على أساس أن الغاية من رد الاعتبار قد تحققت عن طريق العفو الكلى عن العقوبة الأصلية والتبعية والتكميلية وأثارهما الجنائية ـ ومن ثم يصبح تطلب رد الاعتبار علي غير محله .

ثالثا ً :  أن الوقوف غير الصحيح علي حرفية نص المادة الثانية من قانون مباشرة  الحقوق  السياسية  بضرورة رد الاعتبار عن من حكم عليه في جناية وصدر لصالحه قرارا بالعفو الكامل الذي يشمل العقوبات الاصلية والعقوبات التبعية والتكميلية وكافة الاثار الجنائية الاخرى طبقا لنص م / 74 ، 75 من قانون العقوبات المصري ،،

فإذا سلمنا بذلك فإن ذلك يستتبع حتماً رد اعتبار حتي لمن صدر لصالحه قانون بالعفو الشامل في حين أن العفو الشامل يزيل كافة آثار الجريمة - وهو ما لا يتسق مع صحيح الدستور والقانون وكذا المنطق العقلي . فضلاً علي أن ذلك يؤدي إلي تفريغ العفو الشامل من مضمونه ويزيل أثره القانوني في استعادة الحقوق المدنية والسياسية للمحكوم عليه  -وهذا ما يخالف أيضا صحيح الدستور والقانون .

رابعاً :ـ اثر الحكم الصادر برد الاعتبار:ـ

لما كان الحكم الصادر برد الاعتبار هو حالة موضوعية شاملة خاصة بالشخص تنتج أثرها مباشرة في تمتعه بكافة حقوقه السياسية وتمحي اثر كل الأحكام الصادرة في حقه قبل الحكم برد الاعتبار والا انتفي الاثر الذي توخاه المشرع من النص علي احكام رد الاعتبار ومن ثم انتج هذا الحكم اثره شاملا ماحيا كافة الموانع واصبح به الطاعن مسترد لكافة حقوقه السياسية والمدنية ، ولا يمنع او يوقف هذه الاثار الا في حالة من اثنتين : -

1- : صدور حكم لاحق علي رد الاعتبار في احدي الجنايات او الجنح الماسة بالشرف والاعتبار .

2 - إلغاء الحكم الصادر برد الاعتبار طبقا لنص المادة 549 من قانون الاجراءات الجنائية وما يقابلها من قانون رد الاعتبار في الاحكام العسكرية لذلك ولما كان الثابت بالنسبة لحالة الطاعن  ان الحكم الصادر برد الاعتبار بتاريخ 13/3/2012  ما زال قائما لم يلغي طبقا لنص المادة 549 اجراءات جنائية وما يقابلها من قانون رد الاعتبار في الأحكام العسكرية وكذلك لم يصدر في شأنه حكم جنائيا في الجناية والجنحة المخلة بالشرف في الفترة التالية لتاريخ الحكم الصادر برد الاعتبار الحاصل في 13/3/2012 ومن ثم وجب اعمال حجيته كاملة شاملة وترتيب كافة آثاره في أحقية الطاعن في ممارسة كافة حقوقه السياسية دون التوقف علي شيء .

بناء عليه

نلتمس إلغاء قرار استبعاد الطاعن من كشوف المرشحين و قبول أوراق ترشيحه لمنصب رئيس جمهورية مصر العربية ـ المقرر إجراء انتخابه يومي  23 ، 24 مايو 2012 وإدراج اسمه ضمن الكشوف النهائية للمرشحين .