بعد نجاح مؤتمر شرم الشيخ

مجتمع الأعمال: انتهت المرحلة السهلة والأصعب الحفاظ على النجاح بتفعيله

اقتصاد

السبت, 21 مارس 2015 07:26
مجتمع الأعمال: انتهت المرحلة السهلة والأصعب الحفاظ على النجاح بتفعيله
تحقيق: نيفين ياسين

لم يكن ختام مؤتمر القمة الاقتصادي «مصر المستقبل» الذي حقق نجاحاً كبيراً، هو نهاية طريق خريطة الإصلاح لتحسين الاقتصاد ورفع معدلات النمو، بل كان بداية لمشوار جديد هو الأهم، وبدونه لن يكون لنتائج المؤتمر أي وجود علي أرض الواقع، فكما يقال الوصول للقمة سهل لكن الحفاظ عليها هو الأصعب.

هذا ما أكده خبراء الاقتصاد ورجال الأعمال والمصرفيون وكافة أطياف المجتمع الاقتصادي.
الأرقام تقول إن إجمالي الاستثمارات التي تم توقيعها خلال المؤتمر بلغ 60 مليار دولار، فيما بلغت قيمة المشروعات المتفق علي تمويلها من القطاع المصرفي 18 مليار دولار، بالإضافة إلي 5 مليارات دولار منحاً وقروضاً تم الاتفاق عليها مع المؤسسات الدولية والحكومية - طبقاً للدكتورة نجلاء الأهواني وزيرة التعاون الدولي - وأكدت «الأهواني» أن مذكرات التفاهم التي تم توقيعها لمشروعات جديدة سيتم توقيع عقودها خلال ستين يوماً.
مجتمع الأعمال أجمع علي أن نجاح المؤتمر الفعلي في التطبيق وأجاز المشروعات بالصورة التي وعدت بها الحكومة المستثمرين، خاصة تطبيق مواد قانون الاستثمار التي وضعت خصيصاً لتذليل العقبات والقضاء علي البيروقراطية أمام المشروعات والاستثمارات الداخلية والقادمة من الخارج.
الخبيرة المصرفية بسنت فهمي قالت: إن إجمالي قيمة المشروعات المتعاقد عليها سواء بالمؤتمر أو سيتم التعاقد عليها بعده بلغ حوالي 130 مليار دولار، وهذا الرقم - طبقاً لـ «فهمي» - غير متوافر بالبنوك المصرية وتمويل هذه المشروعات يحتاج الدخول في أكثر من كونسيرتيوم بين

البنوك المحلية والبنوك الخارجية.. مضيفة أن تمويل المشروعات يجب أن يكون معظمه بشراكات أجنبية وبأقل الفائدة.
وأكد هشام عكاشة، رئيس البنك الأهلي، أن المستهدف من المؤتمر تشجيع البنوك الأجنبية علي دخول السوق المصري، مضيفاً أن البنوك المصرية بها سيولة تقارب 600 مليار جنيه، وهي كفيلة بالدخول في شراكات كثيرة مع البنوك الأجنبية المشروعات ضخمة، مشيراً إلي بلوغ حجم الودائع في البنك الأهلي 136 مليار جنيه.
فيما أشار الشيخ صالح كامل رئيس غرفة التجارة الإسلامية إلي ضرورة تفعيل كل مواد قانون الاستثمار التي جاءت لتذليل العقبات وإصلاح الكثير من ثغرات القانون السابق وذلك بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية له، قائلاً: إن أولي علامات التزام الحكومة المصرية بما جاء بالقانون وكذلك بالوعود التي اتخذتها الحكومة علي عاتقها من العمل علي استقطاب الاستثمارات الخارجية كان قرار الضريبة الموحدة بحد أقصي 5.22% لمدة عشر سنوات، وهو أمر غاية في الأهمية فأكثر ما كان يزعج المستثمرين هو تغيير القوانين والقرارات والأنظمة التي كانت تطيح دوماً بالثقة في مناخ الاستثمار الذي كان معرضاً للتقلبات دوماً.
أما أحمد أبوهشيمة، رئيس مجلس إدارة حديد المصريين، فقال: إن السوق المصري يحتاج إلي استثمارات سنوية تقدر بحوالي 15 مليار دولار لنستطيع تحقيق معدلات النمو المستهدفة بـ 6 و7%، وهذه الاستثمارات يجب أن تكون داخلية وخارجية بمعني أن يكون هناك جذب للاستثمار وكذلك دعم وتنشيط للاستثمارات المحلية والمشروعات المحلية.
 

أهم الاخبار