رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إبراهيم العربى "شاهبندر التجار" فى حوار جرىء لـ "الوفد":

أزمات الاقتصاد المصرى مستمرة.. وأزمة الدولار تعوق الاستيراد

اقتصاد

السبت, 04 مايو 2013 09:25
أزمات الاقتصاد المصرى مستمرة.. وأزمة الدولار تعوق الاستيراد
حوار: هدي بحر

التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري من اضطراب الرؤية والنقص الحاد في السيولة والنزيف المتواصل للجنيه المصري، بالإضافة للخفض الانتمائي المتتالي للبنوك المصرية من قبل المؤسسات المالية العالمية ألقي بظلاله علي المجتمع الصناعي والتجاري علي السواء

ولأن المهندس إبراهيم العربي مرتبط بهذين القطاعين لتوليه منصب رئيس غرفة القاهرة التجارية ورئاسته لمجموعة صناعية هي «توشيبا العربي» لصناعة الأجهزة الإلكترونية.. فكان لـ «الوفد» هذا الحوار للوقوف علي أوضاع التجارة والصناعة في هذه المرحلة الحرجة:
< كيف واجهت الغرفة المشاكل التي يعانيها القطاع التجاري بسبب المتغيرات التي طرأت علي الاقتصاد مؤخراً؟
- الغرفة كانت دائماً صوت التجار لدي المسئولين، خاصة الشركات المستوردة للمواد الغذائية في أزمتها مع البنوك بسبب عدم تدبيرها للدولار الذي تحتاجه لفتح الاعتمادات الاسترادية، بالفعل أزمة العملة لدي البنك المركزي هي عامة، ولكن كنا حريصين علي نقل الصورة لدي رؤساء البنوك، ولذلك بمجرد قيام المركزي بضخ الـ 600 مليون دولار كان الأولوية للشركات المدرجة علي قوائم الانتظار، التي تقدمت بأسمائها الغرفة وتمت تلبية جميع احتياجاتها من العملة، وضمنت الغرفة احتياجات المواطنين من السلع الضرورية حتي الفترة اللاحقة ما بعد شهر رمضان، كما تدخلت الغرفة لحل أزمات واجهت وكلاء صيادلة لشركات أدوية بالخارج بسبب قيام الأخيرة بخفض هامش ربح الوكلاء من 20 إلي 12٪ بالمخالفة لنصوص عقد الوكالة، وقمت بالاتصال برؤساء هذه الشركات بصفتي رئيس الغرفة، والتي استجابت لي واضطرت لإعادة النظر في قرارها.
< كرجل أعمال لك تعاملات خارجية.. هل تأثرت بظروف بلدك الداخلية.. خاصة الخفض الائتماني لبنوكها؟
- بالنسبة لشركاتنا إطلاقاً.. فثقة الشركاء المتعاملين مع الشركات الكبري العاملة في السوق المصري قوية للغاية، فهي نتاج تعاملات لفترات طويلة ولكن ربما تتأثر تعاملات الكيانات الصغيرة التي لا تتمتع بعلاقات قوية مع الخارج، بالإضافة إلي استمرار الشركات الموردة للسوق المصري في الالتزام

باتفاقاتها مع المستوردين المصريين مع تعديلات تناسب المرحلة التي يمر بها الاقتصاد المصري وهي إصرارها علي بعضها في الحصول علي مستحقاتها نقداً.
< هل تتوقع مزيداً من الانهيار للاقتصاد المصري؟
- مزيداً من الأزمات ممكن.. لكن مسألة الانهيار غير واردة لتمتع اقتصادنا ببنية قوية تؤهله للصمود.. كل ما في الأمر هو نقص في السيولة المالية سواء المحلية أو الأجنبية لعدة أسباب أهمها تراجع الإنتاجية في عدة قطاعات ونقص الموارد من العملة الأجنبية نتيجة تأثر قطاعات كالسياحة وقطاع الصادرات، بالإضافة إلي استمرار معظم المستثمرين العرب والأجانب بالسوق المصري.. الإضرابات والاعتصامات بالمصانع رأها البعض مشروعة والبعض اعتبرها تهديد لأصحاب المصانع واستغلالاً للفوضي التي تمر بها مصر وعدم تقدير العمال للظروف التي يمر بها أصحاب المصانع.
< كيف تري إضرابات العمال؟
- أنا لا أستطيع تقدير العلاقة بين العمال وصاحب كل منشأة، خاصة أن فلسفة العلاقة بيننا وبين العمال بمجموعاتنا مختلفة، فهي علاقة قائمة علي التكافل والثقة بين الجانبين، لذا لم تشهد مصانعنا أي نوع من الإضرابات العمالية، وعلي العكس انضم للعمل بشركاتنا ما يزيد علي ألفي عامل، ورغم أن أرباح المجموعة تراجعت بنسبة لا تقل عن 50٪ إلا أن أسعار السلع الإلكترونية التي تقوم بتصنيعها شهدت زيادة طفيفة لم تؤثر علي علاقة المستهلك بنا.
< الدستور تجاهل تحديد شكل النظام الاقتصادي للدولة بما يضفي عليه ضبابية الرؤية للمتعاملين بالسوق المصري.. ألا يقلقك هذا الوضع؟
- بالعكس.. المشرع تركها مفتوحة ولم يقيدني بأية قيود بما يعني تغير السياسات الاقتصادية بما يتناسب مع متغيرات السوق، مع الأخذ في الاعتبار
البعد الاجتماعي لحقوق العمال.
< هناك محاولات من الإخوان للاستحواذ علي قطاعات عديدة في الدولة.. فهل هناك إمكانية لوصولها للغرف التجارية خاصة أن انتخابات الغرف باقي علي إجرائها عام؟
- لا أعتقد أن الكيانات التجارية لها طبيعة مختلفة، فمعظم الذين يشاركون في انتخابات مجالس الإدارات أسماء لها ثقلها داخل المجتمع التجاري ومرتبطين بمصالح الشارع التجاري، بالإضافة إلي أننا لم نلمس في الغرفة أي محاولات من هذا النوع.. ولا حتي المحاولات التي تمت من قبل الصيادلة لتمرير مشروع يلزم بدخول الصيدلي شريكاً في أي منشأة لتصنيع أو بيع مستلزمات طبية بنسبة 51٪، ومعظم المسيطرين علي نقابة الصيادلة إخوان، ولو مر المشروع بهذه الصيغة فسوف يطيح بمعظم العاملين بالقطاع ويفسح المجال للسيطرة علي سوق يبلغ حجم أعماله أكثر من 2 مليار جنيه.. القانون المزمع تمريره تم إلغاؤه نهائياً ولم يطرح للمناقشة لإدراك أعضاء مجلس النواب السابق لعدم دستوريته.
< هناك أصوات كانت تنادي باندماج اتحاد الغرف التجارية واتحاد الصناعات.. ولكنها خفتت بسبب ظروف البلد.. ما رأيك في فكرة الدمج؟
- لا مانع.. خاصة أنه نظام معمول به في معظم دول العالم ولو توصل الأطراف لذلك فلابد أن يتم من خلال اتحاد الغرف التجارية باعتباره المظلة الأكبر تنظيماً وعدداً، ولكن وجهة نظري ترفض هذا الدمج، فالاستقلالية تمنح الطرفين حركة وتكامل لصالح السوق، وعلي العكس الدمج ربما يحدث تضاد بين المصالح ووجهات النظر.
< ما موقفكم من أزمة رئيس غرفة الوادي الجديد مع العاملين بالغرفة.. التي وصلت إلي حد الفصل التعسفي لحوالي 8 من بين 11 عاملاً يعملون بالغرفة؟
- منح رئيس الغرفة مهلة لحل المشكلة وعودتهم للعمل، وما لم يتم ذلك فسوف نضطر لاستخدام بند الجزاءات التي يتيحها قانون الغرف التجارية، الذي يتضمن عزل رئيس الغرفة.
< مع اقتراب موعد نهاية فترة مجالس إدارة الغرف التجارية والمقرر العام القادم.. هل لديك نية للترشح مرة أخري في الانتخابات المزمع إجراؤها؟
- ولما لا.. طالما عندي قدرة علي الحل وأمتلك تأييد التجار.
< ماذا أضاف لك المنصب، خاصة أنك تعامل بالخارج كأنك ممثل لمنصب رفيع؟
- بالعكس.. لم أستفد منه في علاقاتي بالخارج، لأنني قبل ترشحي فأنا رئيس المجموعة كونها لوالدي محمود العربي، واسمها معروف، ولذلك فنحن المصنع الوحيد بمنطقة الشرق الأوسط الذي منحته مجموعة توشيبا حق الشراكة والتصنيع.

أهم الاخبار