رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ارتفاع شديد في أسعار السلع وصعوبة في الحصول عليها

تدهور التنمية فى زمن الإخوان

اقتصاد

الأربعاء, 01 مايو 2013 07:37
تدهور التنمية فى زمن الإخوان
كتب - عبدالرحيم أبوشامة:

كشف اقتصاديون عن تدهور أوضاع الدولة المصرية فى ظل حكم الإخوان الإخوان المسلمين لها وأن الثورة لم تغير شيئاً فى مصر حتى الآن، جاء ذلك خلال الملتقى الفكرى الأول الذى نظمه معهد التخطيط القومى حول مأزق التنمية في الواقع المجتمعي المصري أمس وتخلف عن افتتاحه الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط والتعاون الدولى.

أكد الدكتور محمد بيومى الأستاذ بكلية الآداب جامعة عين شمس أنه رغم صدور كل التشريعات من قوانين ودستور وجمعية تأسيسية غير متوافق عليها من المجتمع المصرى إلا أن البلاد لم تشهد حتى الآن أي تغيير أو تحقيق لأي هدف من أهداف الثورة، كما أننا لم نر أي تغيير فى مؤسسات الدولة التى لاتزال تعمل مؤسساتها بنفس الأسلوب بل ازداد الأمر سوءاً على سوء، ولم يشهد المصريون أي ثمار من الثورة سوى تحسن طفيف فى مرتبات بعض موظفى الدولة خاصة قطاع البنوك والشرطة والجامعات والأطباء وأن هذا قوبل بارتفاع شديد فى أسعار السلع ليس هذا فحسب، بل وصعوبة الحصول عليها نظرا لعدم توافر السلعة منها السولار على سبيل المثال الذى أدى اختفاؤه إلى شلل فى حركة النقل والمواصلات فى مصر وأثره على الزراعة أصبح يعانى منه عامة الشعب المصرى.
وقال بيومى إنه مر ستة وعشرون شهراً على قيام ثورة 25 يناير 2011م ولم يشعر المواطنون فى مصر بتحقيق أي من الأهداف الأساسية للثورة، بل تزداد الأوضاع سوءاً على سوء، انفلاتاً أمنياً غير مسبوق، ارتفاع أسعار السلع الغذائية يعانى منه كل المصريين، عدم توافر السلع الرئيسية للصناعة ومتحركات النقل والمواصلات، والآلات الزراعية، وزيادة معدلات العنف والبلطجة، وزيادة معدلات الجريمة والسرقة بالإكراه على الطرق السريعة، وحرق مؤسسات الدولة الرسمية مؤسسة تلو الأخرى، وكالعادة ظهور القيادات الرسمية المتحولين من مساندة النظام السابق (نظام مبارك) لمساندة نظام الإخوان بقيادة الرئيس مرسى.
وأكد اشتراك نماذج التنمية الثلاثة النموذج الاشتراكى والنموذج الليبرالى، والليبرالى الجديد منذ عام 1952 وحتى نهاية القرن العشرين فى الهدر الأيديولوجى التنموى ولم يحاول أي نموذج منهما الاستفادة من المقدرات الأيديولوجية

للنموذج السابق، بل قام كل نموذج بإقصاء أيديولوجية النموذج السابق ليس هذا فحسب، بل قام بتشويهها وكنا نحلم جميعاً أن هذا الأسلوب سوف ينتهى بعد ثورة 25 يناير 2011 فى مصر وأننا تعلمنا الدرس من الظروف السابقة، وأن سياسة واسلوب الإقصاء الأيديولوجى للآخر آن الأوان لأن تنتهى من مصر، إلا أن الواقع المصرى السياسى حتى اللحظة الراهنة يعكس صورة أتمنى من الله أن أكون مخطئا فى هذا التحليل وأن الإقصاء الجارى الآن لا يهدد الاستقرار السياسى فحسب، بل يهدد مستقبل الاستقرار والتنمية فى مصر.
وأشارت الدكتورة نجوى حافظ المستشار بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية إلى أن مشاكل المصريين ومعاناتهم التى تفرز أحلامهم، تدور فى إطار البعد الاقتصادى الذى يتسبب فى معاناتهم المعيشية اليومية الناتجة عن عدم توفير أسس الحياة الكريمة لسنوات وعقود عديدة. وإن أهم حلم لدى المصريين يدور حول الرغبة فى الخروج من دائرة الظروف الصعبة الطاحنة لهم ولأسرهم ولمستقبل أبنائهم. وقالت إننا نحتاج بقوة لخطط تنموية حقيقية وفاعلة تسمح ببناء اقتصادى قوى يحقق للمصريين حقوقهم الأساسية فى الحياة الكريمة.واستراتيجية متكاملة يشترك فيها ذوو الخبرة والتخصص فى الاقتصاد والسياسة والاجتماع وتكون نقطة البداية هى تدعيم الحقوق الأساسية للمواطن وهى بإيجاز شديد تتلخص فى الحق فى سكن مناسب يقوم على مرافق تشمل الطرق والمرافق الصحية والمواصلات. والحق فى تعليم حقيقى يسمح بإعداد أجيال تناسب العصر وتعد للمستقبل وتفتح قنوات الثقافة والإبداع. والحق فى ظروف صحية مناسبة، تبدأ بتأمين صحى حقيقى للطبقات الدنيا. ووضع أساس اقتصاد قوى.
وأكد الدكتور إبراهيم العيسوى المستشار بمعهد التخطيط القومى أن برامج الأحزاب الدينية والبرنامج الانتخابي للرئيس مرسي تشير بوضوح إلى أن المطروح من جانبها هو نظام اقتصاد سوق رأسمالي من حيث الجوهر، وذلك
مع بعض الإضافات ذات النكهة الإسلامية، مثل أساليب الصيرفة الإسلامية والصكوك والوقف- وأنه قد صار لها نظائر في أوروبا وأمريكا وغيرها من الدول غير الإسلامية. فبرنامج حزب الحرية والعدالة الذي انبثق من جماعة الإخوان المسلمين لا يقدم توجهاً محدداً بشأن الضرائب، ولا يذكر شيئاً عن الضرائب التصاعدية والضرائب على الأرباح الرأسمالية. وبالطبع فإن في تحمس سلطة الإخوان لقرض صندوق النقد الدولي ما يكشف عن عدم وجود فرق يذكر بين نموذجهم الاقتصادي والتنموي وبين الليبرالية الاقتصادية الجديدة التي كانت سائدة في مصر قبل ثورتها، والتي ستتكرس من خلال الاتفاق المستهدف إبرامه مع الصندوق.
وأشار إلى أنه بالرغم من اشتراك نموذج التنمية البشرية ونموذج التنمية المعتمدة على الذات في الكثير من المبادئ والمنطلقات المرغوب فيها مثل حقوق الإنسان، وديمقراطية الحكم، وتنمية الناس بالناس وللناس، واستدامة النمو والتنمية، والإنصاف، والديمقراطية السياسية والاجتماعية، والكفاءة الاقتصادية، وتحديد حجم الحكومة بمتطلبات التنمية وليس بالأفكار المسبقة، فإن بين هذين النموذجين بعض الفروق المهمة منها أن نموذج التنمية المعتمد على الذات يتصف بتحديد أكبر في منهج التطبيق ووضوح أشد في السياسات، بينما يغلب على نموذج التنمية البشرية العمومية والميل لتفادي التفاصيل بشأن تطبيق المبادئ والمنطلقات المشتركة؛ وهو ما يجعلها عرضة لتأويلات متباينة قد يحمل بعضها مخاطر الارتداد للنموذج المستهدف تجاوزه. ومنها أن نموذج التنمية المستقلة ينطلق من ربط واضح بين التبعية والتخلف، ولفت إلى أنه يرى في نموذج التنمية المستقلة مزايا إضافية تدعو إلى تزكيته لمصر ولغيرها من الدول النامية كنموذج واعد للنمو الاقتصادي المعتمد على القوى الذاتية، وللتنمية التي تراعي العدالة الاجتماعية والمشاركة الشعبية والقابلية للاستدامة.
ولفت الدكتور أبوزيد راجح الخبير الاقتصادى إلى أن الثورة المصرية تعبير حقيقي عن الضرورة الملحّة لتغيير المسار التاريخي المصري والانتقال إلى الدورة الحضارية الثانية بعد أن أتمت مصر دورتها الحضارية الأولى. ويبدو أن الحاجة لهذا التغيير قد استقرت في عمق وعي الضمير المصري. مطالبا بضرورة الانتقال إلى حيز عمرانى جديد وبناء حياة جديدة يجب أن يتم بنمط إداري جديد يقوم على أسس معاصرة تتسم باللامركزية والمشاركة الشعبية الحقيقية في كافة مراحل التنمية من وضع الرؤى والأهداف، وإعداد الاستراتيجيات والمخططات، وكذلك تنفيذ وتشغيل المشروعات الإنتاجية والخدمية على كل من المستوى القومي والإقليمي والمحلي. كما يجب أن تتسم هذه الإدارة الجديدة بالكفاءة العالية والقدرة على استيعاب الفكر العلمي والتقني الحديث واستخدامهما في كافة مناحي الحياة حتى يمكنها الانتقال بمصر من دولة نامية إلى دولة متقدمة تشارك بفاعلية في بناء الحضارة العالمية المعاصرة وتساهم في التقدم الإنساني في كل مجالاته.

أهم الاخبار