رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الدكتور عبدالشكور شعلان فى حوار لـ "الوفد":

أتوقيع زيادة قرض صندوق النقد قد يرتفع إلى 5.6 مليار دولار ومليارات قطر ليست بديلاً للاتفاق

اقتصاد

الثلاثاء, 30 أبريل 2013 07:38
 أتوقيع زيادة قرض صندوق النقد قد يرتفع إلى 5.6 مليار دولار ومليارات قطر ليست بديلاً للاتفاقعبدالشكور شعلان
أجري الحوار في واشنطن - مصطفي عبيد:

أكد الدكتور عبدالشكور شعلان، ممثل مصر والدول العربية في صندوق النقد الدولي، أن حصول مصر علي قرض صندوق النقد الدولي مسألة وقت، وأنه من المتوقع التوصل إلي اتفاق نهائي خلال شهر يونيو القادم.

وقال «شعلان» في حوار مع «الوفد» علي هامش اجتماعات الربيع بواشنطن: إنه تم الاتفاق المبدئي علي القرض وستصل بعثة جديدة للصندوق إلي القاهرة يتم بعدها كتابة التقرير وعرضه علي مجلس إدارة الصندوق لإقراره.
وأوضح ممثل الدول العربية لدي الصندوق أن أهم التزامات مصر في برنامج الإصلاح الاقتصادي تتضمن تحرير سعر صرف العملات الأجنبية تحريراً كاملاً طبقاً لآليات العرض والطلب.. وقال «شعلان»: إن ذلك سيتم تدريجياً حتي لا تحدث هزة كبيرة للاقتصاد الوطني، بالإضافة إلي تطبيق ضريبة مبيعات موحدة علي جميع السلع ستكون في حدود 10٪ بما يرفع نسب الضريبة علي بعض السلع الخاضعة لـ 2 و5٪.
أضاف «شعلان» أن أحد أهم شروط حصول مصر علي القرض هو تحرير التجارة وإزالة كافة القيود غير الجمركية علي الواردات والصادرات.
وإلي نص الحوار:
< كيف تري برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي؟.. وهل هو ضروري للحصول علي قرض صندوق النقد الدولي؟
- في تقديري أن البرنامج المصري للإصلاح الاقتصادي جيد ومتوازن وكانت اجتماعات الربيع للصندوق فرصة جيدة لاستكمال مباحثات إقراض مصر، وقد التقيت بمحافظ البنك المركزي ووزير المالية المصري ولمست اهتماماً كبيراً بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي حتي لو لم يكن هناك قرض من صندوق النقد، وأعتقد أن تقديم برنامج للإصلاح ضرورة للحصول علي القرض حيث يساعد ذلك علي التأكد من قدرة مصر علي سداد التزاماتها.. وكما قلنا كثيراً ليست قيمة القرض في حد ذاته هي ما تحتاجه مصر لكن أهمية القرض أنه يفتح الباب أمام مختلف المؤسسات التمويلية العالمية للتعاون مع مصر بمعني أنه شهادة ثقة للاقتصاد الوطني.
< هل تتصور أن القرض القطري المقدم أخيراً لمصر وأمثاله من قروض الدول العربية الشقيقة يمكن أن يكون بديلاً لقرض

صندوق النقد؟
- لا يمكن أن تكون القروض المقدمة إلي مصر من بعض الدول علي الرغم من أهميتها بديلاً لقرض الصندوق، لأنني كما قلت إن قرض الصندوق شهادة اعتراف دولية بقدرة الاقتصاد المصري علي تجاوز محنته وتحقيق معدلات نمو كبيرة، وما أقوله إن مصر لا تنقصها أموال وإنما تنقصها سياسات إصلاح، وبشكل عام أنا متفائل بمستقبل مصر الاقتصادي.
< ما أهم بنود الإصلاح الاقتصادي المقدمة من جانب الحكومة المصرية إلي صندوق النقد الدولي؟
- أهم ما يركز عليه برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري تخفيض عجز الموازنة وأنتم تعلمون أن قيمة عجز الموازنة في مصر يبلغ 200 مليار جنيه سنوياً، وهو ما يمثل 12.5٪ من الناتج الإجمالي المحلي، ويستهدف البرنامج المصري تخفيض العجز إلي 9.5٪، فضلاً عن ذلك هناك إصلاحات هيكلية عديدة سيتم تنفيذها تباعاً.
< ما أبرز تلك الإصلاحات؟
- أولاً.. هناك تخفيض ضروري لقيمة الدعم المخصص للطاقة، إن الدعم في مصر لا يصل لمستحقيه، ولا توجد دولة في العالم تقدم دعماً للأغنياء مثلما يحدث في مصر، ومن بين مقررات البرنامج المصري تطبيق نظام الكوبونات للبنزين، وزيادة أسعار نوعيات أخري من المحروقات قبل يوليو القادم.. كذلك ينبغي تحرير التجارة الخارجية لمصر بما يعني إزالة أي قيود تواجه الواردات والصادرات، فضلاً عن تحرير سعر الصرف وعدم التدخل من جانب البنك المركزي لمساندة سعر العملة المحلية، والاتفاق مع الحكومة أن يتم ذلك تدريجياً حتي لا تحدث هزة كبيرة للاقتصاد المصري.
< هل يعني ذلك أن الدولة لن يكون في مقدورها التدخل وضخ عملات صعبة لحماية سعر الجنيه؟
- لن يكون ذلك مسموحاً إلا في حالات الطوارئ التي تشهد اختلالات كبيرة في

سعر الصرف، والطبيعي أن يترك سعر الصرف لآلية العرض والطلب.
< وما باقي شروط الحصول علي القرض؟
- هذه ليست شروطاً، ولكنها أهم ملامح البرنامج المصري للإصلاح، وهي تتضمن أيضاً تطبيق الضريبة العقارية، وتوحيد كافة فئات ضريبة المبيعات عند 10٪، خاصة أن هناك سلعاً عديدة معفاة وسلعاً خاضعة لـ 3 و5٪.
< لكن هل تتصور أن هذه الإصلاحات لن تؤثر علي فئات المجتمع؟
- أي إصلاح يحمل أعباء اجتماعية، وقد طلبنا من الحكومة المصرية أن تخبر الشعب بكافة الإجراءات التي تعتزم تنفيذها قبل التنفيذ، وكانت مناقشات صندوق النقد لأول مرة في مصر مع أحزاب المعارضة وهو ما لم يفعله الصندوق من قبل بغرض تعريف الشعب بما يجري.
< هل ترون الحكومة المصرية الحالية قادرة علي إدارة الإصلاح الاقتصادي؟
- ما لمسته من لقاءاتي مع بعض أعضاء الحكومة أنهم مصممون علي تنفيذ الإصلاحات، وما أود أن أقوله إنه حتي لو لم تحدث ثورة في مصر، فإنها كانت ستواجه مشكلة كبيرة في الاقتصاد بسبب الارتفاع الكبير في عدد السكان وما يفرضه ذلك من زيادة لا منطقية علي ميزانية الدعم، إن مصر تزيد بنحو 1.8 مليون نسمة سنوياً، وكل ذلك يحمل الدولة أعباء كبيرة.
< لماذا استغرقت مباحثات الصندوق والحكومة المصرية كل تلك الشهور؟
- هذا طبيعي لدينا.. ولم يحدث أبداً أن اكتملت مباحثات الصندوق مع دولة ما من خلال زيارة واحدة، وعموماً من النادر أن يرفض مجلس إدارة الصندوق إقراض دولة ما مثل مصر.
< ما النسبة اللازمة للموافقة علي قرض الصندوق؟
- 50٪.. وفي الغالب تمثل الدول النامية مجتمعة نحو 30٪ من مجموع أصوات الصندوق، وتمثل الولايات المتحدة 17٪، أما الاتحاد الأوروبي فيمثل 32٪.
< ولماذا حصلت قبرص علي قرض صندوق النقد أسرع من مصر؟
- الصندوق منح قبرص القرض بسرعة بسبب دعم الاتحاد الأوروبي، وتونس حصلت علي 1.7 مليار دولار بسرعة لأنها واصلت مفاوضاتها وإصلاحاتها بشكل سريع، وهناك حوالي 20 دولة تتفاوض مع الصندوق للحصول علي قروض من بينها الأردن واليمن ومصر.
< هل تعتقد أن مبلغ الـ 4.8 مليار دولار كافٍ لمصر؟
- أولاً ما لا يعرفه الناس أن هذا الرقم من الوارد جداً، زيادته إلي 5.6 مليار دولار، ويمكن أكثر من ذلك، وما أريد أن أقوله إن موافقة الصندوق علي القرض يتبعها بعد ذلك تحديد قيمة القرض ويتم منحه علي عدة شرائح خلال ثلاث سنوات علي أن تتم مراجعات للإصلاح الاقتصادي كل ثلاثة أشهر.


 

أهم الاخبار