رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

صلاح أحمد سيد: الشمول المالى الضمان الآمن فى قفزات النمو الاقتصادى

اقتصاد

السبت, 24 يوليو 2021 21:16
صلاح أحمد سيد: الشمول المالى الضمان الآمن فى قفزات النمو الاقتصادى

حوار: صلاح الدين عبدالله

3فروع للشركة مستهدف افتتاحها فى عام 2022

 

 

كن لنفسك كل شىء، اخلق من ذاتك قوة، امتلك شخصية تقاتل بها كل ما تخشاه، فعلى قدر إصرارك تذلل لك الصعاب.. لا تسمح لتجاربك غير الجيدة أن تحدد مستقبلك، فقط تعلم منها وانطلق نحو المستقبل... فهناك فصل رائع بمشوارك يستحق كل هذا الصمود والثبات.. وكذلك محدثى يبحث دائمًا عمى يميزه، يحاول أن يبتكر شيئًا جديدًا صنعه بطريقته ليحقق أهدافه.

تعلم دائمًا أن تتنوع، تختلف، تتجدد، تتطور، أن تكون رغبتك فى النجاح تفوق خوفك، كن ذا عزيمة وأمضِ نحو أحلامك، وإن صعب عليك الطريق، اسعَ باستمرار أن تحدث فرقًا، وعلى هذا كانت مسيرته منذ صباه.

صلاح أحمد سيد العضو المنتدب للفروع بشركة العمالقة لتداول الأوراق المالية... منهجه أنه بداخل كل صعوبة تواجهها فرصة أكبر، فعليك اغتنامها، يتحمل قراره مهما كلفه من خسائر، يخطط لأهدافه بدقة، ولا يترك شيئًا للصدفة، أو العشوائية، فلسفته الاجتهاد المستمر، هو الضامن للحفاظ على القمة.

اللون جميل عندما يحمل بداخله شيئًا ما، وكذلك المدخل الرئيسى اتسم لونه بالهدوء، والراحة، البساطة بذاتها جمال، وهو ما يسود المكان، كل شيء يبدو مبدعًا، لوحة بسيطة ونادرة لأشهر وجه إنسانى فى تاريخ الرسم، تمثال الموناليزا، والنظرة الهادئة التى تضفى على الأركان الإحساس بالرضا، والطاقة الإيجابية، ممر بطول 12 مترًا فى نهايته، غرفة مكتبه البسيط، جدرانه خالية من الديكورات، اللهم سوى صورة لوالده، مكتبه تتصدر أدراجها كتب تتعلق بمجال عمله فى المحاسبة، والبورصة، كمبيوتر وقصاصة ورق تزين سطح المكتب، يسطر بها ملاحظاته، وأفكاره، وخططه اليومية.. ذكريات الماضى سطرها بكل تفاصيلها، كيف بدأ؟ وأين وصل؟ وكيف يحافظ إلى ما وصل إليه؟

بكلمات بسيطة زين مقدمة ذكرياته، عبارات تحمل التقدير والعرفان لأسرته، وزوجته الداعم الرئيسى فى نجاحاته، وخطواته منذ البداية، والدفع المستمر له عند القرارات المصيرية، ينظر للمستقبل برؤية مختلفة، فكانت نصيحته لأولاده الاجتهاد المستمر والعمل.

حماس يمتزج بالهدوء فى تحليله، لغة الأرقام علمته أنه بدون فروض لا يمكن أن يكون هناك برهان، من ذلك يبنى تحليله وقراءته للمشهد الاقتصادى على أسس رقمية، يرجع الفضل لأصحابه فيما وصل إليه الاقتصاد، منذ بداية الإجراءات الإصلاحية، والمسار الصحيح الذى يتجه إليه الاقتصاد، الذى شهد تطورًا كبيرًا مع التوجه نحو الشمول المالى، وتداعياته الإيجابية فى تعزيز النمو الاقتصادى، والتنمية المستدامة، فى ظل فلسفة ضم القطاع غير الرسمى إلى منظومة الاقتصاد الرسمى، وهذا من شأنه تجاوز الناتج المحلى الإجمالى 10 تريليونات جنيه.

ترتسم علامات التفاؤل على وجهه، عندما يتجه إلى تفاصيل الاقتصاد، ربما الشجاعة الكبيرة التى اتخذتها الحكومة سببًا فى ذلك، والتى أكدتها النتائج التى تحققت، رغم أزمة كورونا، وتداعياتها، وهو ما وضع الاقتصاد الوطنى فى مقدمة الاقتصاديات الناشئة، مع الدور الكبير بالاهتمام بالبنية التحتية وشبكة الطرق، اللاعب الرئيسى لاستقطاب الأموال والاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما يسهم فى تحقيق طفرة.

< لكن رغم كل ذلك التوقعات تشير إلى موجة نضخم قادمة سيكون لها تأثير على الاقتصاد الوطنى.. فما تعليقك؟

- بدقة ووضوح يجيب قائلًا إن «الاقتصاد الوطنى شهد موجة تضخم

مرتفعة جدًا، وبالتالى فإنه حالة حدوث موجة عالمية جديدة ستكون تداعياتها طفيفة فى السوق المحلى، خاصة أنه يحظى بتوافر المواد الخام، وأيضا تنوع مصادر الاقتصاد الوطنى، مقارنة بالاقتصاديات الأخرى التى تقوم على مصدر واحد».

ثقتك بنفسك أن تعتقد اعتقاداً راسخاً بإمكانية تحقيق ما تسعى إليه، ونفس الحال حققته الحكومة حينما نجحت فى تحقيق جزء من ثمار الإصلاح الاقتصادى، الذى لمسه رجل الشارع فى العديد من المجالات المختلفة، سواء كانت الخدمية أو الصحية، رغم أن هذا الثمار لم يكتمل للمواطن، فإن كل المؤشرات تشير إلى تحقيقه بنسب كبيرة خلال العامين القادمين، وذلك بسبب تأخير مسار الإصلاح الاقتصادى نتيجة أزمة كورونا، وتداعياتها على بطء النمو الاقتصادى، ولكن يتكشف عبر ما تقوم به الحكومة خلال الفترة القادمة هدفه تحقيق حياة كريمة للمواطن فى سابقة لم تحدث فى الحكومات السابقة، بالاهتمام بالتعليم والصحة.

الصدق فيما يقول، والالتزام، والطموح المستمر من الصفات المكتسبة من والده، حينما يتحدث عن السياسة النقدية وما اتخذه البنك المركزى من إجراءات حافظت على الاقتصاد، وتحقيق استقرار أسعار الصرف، تجده أكثر إنصافًا لهذا الملف، بمواجهته للتضخم، وبذلك يتبن تحقيق المعادلة التى سعى إليها، ورغم هذا الرضا فإن للرجل بعض التحفظات حول استمرار سعر الصرف عند مستويات يراه بحسب وجهة نظره مرتفعة إذا ما قورنت بالأداء الاقتصادى، وتوافر العملة الأجنبية، ومن هنا كان يجب أن يتراجع الدولار أمام الجنيه بصورة أكثر وهو مشهد متوقع خلال السنوات القليلة القادمة.

يفكِّر فى كل شىء بموضوعية، متوازن فى حديثه عن خفض أسعار الفائدة، يعتبرها إيجابية للاقتصاد، كونها تعمل على تنشيط الاستثمار، وجذب الأموال والتوسع فى المشروعات الاستثمارية، بما يسهم فى توفير فرص عمل، والحد من البطالة، وكذلك خفض تكلفة الدين، وكل ذلك له انعكاساته الإيجابية على المواطن والاقتصاد، لذلك على الدولة استكمال موجة خفض أسعار الفائدة.

< لكن المزيد من خفض أسعار الفائدة يؤدى إلى تجاهل مراعاة للبعد الاجتماعى للطبقات المعتمدة على عوائد الودائع.

بحماس وثقة يرد قائلًا: «إن الدولة قادرة على خلق قنوات استثمارية متنوعة، توجه إلى أصحاب المعاشات بمعدلات عائد مقبولة، من خلال الشمول المالى الذى يسهم فى حصر الفئات المستحقة، لذلك على الدولة الاهتمام بمثل هذا الملف».

تحمل المسئولية جعلته أكثر اتزانًا، فعندما يحلل ملف الاقتراض الخارجى، يعتبره أن الحكومة بتسير وفقًا لخطط تتعلق بالاقتراض، وربما كانت لأزمة كورونا تداعياتها فى العودة مرة أخرى لعملية الاقتراض، لكن هذا الاقتراض غير مقلق، للعديد من العوامل، ومنها توجيه هذه القروض إلى المشروعات القومية التى تدر عوائد، تسهم فى النمو الاقتصادى، وسداد هذه الديون.

فى جعبة الرجل العديد من الحكايات حول هذا الملف

فيما يتعلق بأسعار الصرف، والنجاح المتحقق بعد التعويم، والمتوقع خلال الفترة القادمة بتعزيز قوة الجنيه أمام الدولار ووصوله إلى 13 جنيهًا، فى ظل توافر العملات الأجنبية، وترشيد الاستيراد، وزيادة الصادرات من السلع والمنتجات، وكذلك زيادة إيرادات قناة السويس.

لم يكن طريقه مفروشًا، بل عانى وواجه الصعوبات من أجل تحقيق أهدافه، لذلك تجده دقيقًا فى كلامه عن ملف السياسة المالية، وغير راض عن أداء هذه السياسة، كونها لم تكن بنفس أداء السياسة النقدية، حيث إن الاعتماد على 80% من الضرائب فى الإيرادات غير جيد، وبالتالى مطلوب فى هذه المنظومة العمل على تنوع الإيرادات، عن طريق استغلال المشروعات التى يشهدها الاقتصاد، والعمل على إعادة فتح المصانع المتعثرة، وكل ذلك قادر على أن يسهم فى تنوع الضرائب، وتحقيق العدالة الضريبية، مع الوضع فى الاعتبار ضم الاقتصاد غير الرسمى فى منظومة الاقتصاد الرسمى، من خلال التوسع بصورة كبيرة فى الشمول المالى، وهو ما تسعى إليه الدولة، فى ظل الإجراءات التحفيزية المقدمة للعاملين بهذا القطاع، وتعزيز الثقة لديهم، بما يدفعهم إلى تسجيل هذه الأنشطة، وبذلك يتاح للحكومة الوصول إلى 90% من هذا القطاع خلال 3 سنوات.

< رغم ما تسعى إليه الحكومة من تنشيط واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة فإن ذلك لم يتحقق بالصورة المرضية.. فلماذا؟

- صمت وتفكير للحظات يبدو على الرجل قبل أن يرد على قائلًا إن «ضعف تدفقات الاستثمارية المباشرة بسبب ضعف التشريعات، وعدم استقرارها، مما يدفع المستثمرين إلى الإحجام عن ضخ أموالهم بالسوق المحلى، وكذلك عدم الاهتمام بسوق المال، كونه من القطاعات المهمة فى استقطاب الأموال الأجنبية، مع العمل على التيسيرات والمحفزات المالية، والتوسع بصورة كبيرة فى الترويج».

البحث المستمر والاجتهاد الدائم من السمات التى تمنح الرجل أفضلية، ونفس الأمر حينما يتحدث عن القطاعات القادرة على المساهمة فى النمو الاقتصادى، والتنمية المستدامة، نجده يكون أكثر تحيزًا للصناعة، والصناعات الثقيلة فى ظل انتهائها فى اقتصاديات أوروبا، كونها من الصناعات كثيفة العمالة، بالإضافة إلى قطاع السياحة باعتباره واحدًا من القطاعات الذى يعمل على توفير العملة الصعبة، وكذلك قطاع النقل القطاع الرئيسى للعديد من اقتصاديات الدول فى النمو.

التوازن فى مناقشة الأمور وتلقيها وطريقة تحليلها وتفسيرها من الثوابت التى يعتمد الرجل عليها فى مسيرتها، يتحدث عن القطاع الخاص، والدور الخاطئ الذى قام به القطاع الخاص فى بداية عمله، والتوجه للاحتكار، مما تسبب فى ارتفاع الأسعار، ومعدلات التضخم، واستدعى تدخل الدولة لتحقيق التوازن فى ذلك، ونجحت بالفعل، ولكن بمرور الوقت أخذت الحكومة فى التخارج من أمام القطاع الخاص، لتفسح المجال أمامه، مع تقديم الدعم الكامل من الحكومة للقطاع الخاص من تيسيرات، ومحفزات كبيرة، وخفض أسعار الطاقة، مع تعزيز التيسيرات لهذا القطاع.

التعامل مع الأرقام من المشاهد التى يجدها الرجل لذلك يتكشف من حديثه عن برنامج الطروحات الحكومية أن الفرص لا تزال قائمة للتنفيذ، وتتطلب جدية من الحكومة، فى ظل التوقيت المناسب لهذه الطروحات، وتوافر السيولة بالسوق، مما يمنح البورصة عمقًا، مع العمل على تفعيل المنتجات والأدوات اللازمة لاستقطاب سيولة.

جعل آماله وتوقعاته عالية بما فيه الكفاية،من أجل الوصول إلى أسمى المراتب، نجح الرجل فى ذلك مع تولى مسئولية فروع الشركة، من خلال وضع استراتيجية متكاملة مع مجلس إدارة الشركة تبنى على 3 محاور، باعتبارها البنية الرئيسية، ومنها العمل على تدريب وتطوير العاملين بهدف تعظيم الايرادات، وأيضًا العميل كونه واحدًا من أطراف السوق المهمين، من خلال تخفيض العمولات، مع إعادة فتح فروح الشركة، واستهداف 3 فروع جديدة للشركة خلال العام القادم 2022.

رغبته فى النجاح الدائم، واعتماده على نفسه، منذ صباه أسهم كثيرًا فى الوصول لأهدافه، وهو سبب تقدمه، عاشقًا للاطلاع، والمعرفة، محبًا للرياضة، ومغرمًا بالألوان الصافية، الهادئة، لكن يظل يعمل مع مجلس إدارة الشركة إلى أن يحقق الرضاء بالوصول بالشركة إلى الريادة... فهل يستطيع تحقيق ذلك؟

أهم الاخبار