رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الدولة تتحمل فارق 520 مليون جنيه فى سداد ديون «عمر أفندى»

قرض مؤسسة التمويل يلتهم حقوق العمال

اقتصاد

الاثنين, 10 سبتمبر 2018 20:57
قرض مؤسسة التمويل يلتهم حقوق العمال

تقرير ــ حنان عثمان:

تستعد الدولة حالياً ممثلة فى وزارة المالية لتنفيذ التزاماتها تجاه مؤسسة التمويل الدولية فيما يتعلق بسداد القرض الذى حصلت عليه شركة عمر أفندى من مؤسسة التمويل الدولية فى عام 2007، بعد خصخصتها مباشرة وذلك بعد أن لجأت المؤسسة إلى التحكيم الدولى وتم تدارك الموقف لعدم الدخول فى متاهات تؤدى فى النهاية بحكم لصالح المؤسسة.

بداية لا أحد يرفض أن تقوم الدولة بسداد مستحقات أى جهة أجنبية أو محلية يثبت أحقيتها فى أى مليم، العيب فى الأمر الذى يتم حالياً أن هناك أطرافاً عليها أن تتحمل الخطأ الذى حدث فيما يتعلق بهذا القرض الذى للأسف تم والشركة تحت الخصخصة.

وتعود القصة إلى موافقة مجلس النواب منذ شهر على مشروع قانون مقدم من الحكومة فى شأن الإذن لوزير المالية بضمان الشركة القابضة للتشييد والتعمير فى الوفاء بالتزاماتها الناشئة عن تسوية النزاع القائم بين شركة عمر أفندى «التابعة لها» ومؤسسة التمويل الدولية (IFC).

وينص مشروع القانون على أن يؤذن لوزير المالية نيابة عن حكومة جمهورية مصر العربية فى ضمان الشركة القابضة للتشييد والتعمير فى الوفاء بالتزاماتها الناشئة عن تسوية النزاع القائم بين شركة عمر أفندى التابعة لها ومؤسسة التمويل الدولية (IFC).

وأوضحت الحكومة فى المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون بشأن الأزمة الناشئة بين شركة عمر أفندى ومؤسسة التمويل الدولية، أن الشركة سبق أن اقترضت مبلغ 35 مليون دولار أمريكى من مؤسسة التمويل الدولية وتعثرت فى السداد ولجأت (IFC) فى اتخاذ إجراءاتها القانونية والدخول فى مرحلة التحكيم الدولى، مما قد يضر بسمعة مصر دولياً.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أنه تم عقد اتفاق بين كل من المؤسسة، ووزارة قطاع الأعمال العام، والشركة

القابضة وشركة عمر أفندى على تسوية جميع مطالبات المؤسسة الناشئة عن القرض السابق إبرامه مع شركة عمر أفندى، إلا أن المؤسسة الدولية طلبت ضمانة وزارة المالية وتعهدها بسداد كامل مبلغ التسوية للمؤسسة كضامن متضامن مع الشركة القابضة للتشييد والتعمير.

وأضافت أن وزارة المالية حريصة على وفاء الشركة القابضة للتشييد والتعمير المملوكة للدولة بالتزاماتها تجاه مؤسسة التمويل الدولية، وتجنباً لاستمرار هذه المنازعات القضائية، فلم تمانع وزارة المالية فى أن تكون طرفاً فى هذه التسوية، بصفتها ضامناً متضامناً مع الشركة القابضة فيما يتعلق بوفاء الشركة بالتزاماتها تجاه المؤسسة والتى تبلغ 35 مليون دولار - مبلغ مقطوع - يجب سداده للمؤسسة فى تاريخ لا يجاوز 31 ديسمبر 2018 طبقاً لاتفاقية التسوية.

المشكلة فى التسوية القائمة أنها تجاهلت أن القرض تم خلال فترة خصخصة الشركة، وأن المستثمر السعودى هو من قام بعقد هذا الاتفاق منفرداً دون أخذ إذن أو موافقة الشركة القابضة للتشييد والتعمير مالكة 10٪ من عمر أفندى وقت الخصخصة، وبعد عودة الشركة إلى الدولة بموجب حكم القضاء الإدارى كان يجب أن تعود مطهرة من ديونها، إلا أنه أعادت محملة بدين المؤسسة الذى تسلمه المستثمر ولم تستفد منه الشركة، المشكلة الأكبر أن الدين وقت تسلمه كان بأسعار الدولار وقتها يبلغ نحو 200 مليون جنيه مصرى الآن وبعد تحرير سعر الصرف المطلوب أن يتم سداد الدين بالدولار مبلغ مقطوع وهو يبلغ الآن وفقاً لأسعار الدولار

نحو 720 مليون جنيه، أى أن هناك 520 مليون جنيه فارق تتحمله الدولة، موافقة مجلس النواب جاءت مرهونة أيضاً بالسماح باستغلال بعض الأصول المملوكة لشركة عمر أفندى فى سداد القرض أى أن الشركة لن تستفيد وسوف تدفع والعمال فى النهاية هم الخاسرون.

الأمر يعلق عليه محمد لبيب، صاحب دعوى بطلان عقد بيع عمر أفندى، ويقول إن للخصخصة سلبياتها وآثارها على الدولة ككل وعلى العاملين، ومثال لذلك شركة عمر أفندى الذى أنزل عنها الستار بمجرد نشر عقد بيعها منذ نوفمبر من عام 2007، ومن ثم آثارها على الدولة مما حدث لها جراء هذه الصفقة الذى شابها الفساد.. وعدم الالتزام بقرارات الجمعية العمومية للبيع وكذا عدم متابعة تنفيذ بنود العقد من ممثل المال العام لبيان الخصخصة.. ومن أهم ذلك بيع 5٪ من إجمالى الصفقة لمؤسسة التمويل الدولية بما يعادل أربعين مليون دولار وقيمتها مصرياً حينئذ فى سعر الصرف ستة جنيهات تقريباً.. بما يعادل مائتين وأربعين مليون جنيه مصرى وهو الرقم الذى يقترب من نصف قيمة الصفقة تقريباً.. فى حين أن 90٪ من أسهم الشركة بيع بـ 589 مليون جنيه، ويضيف «لبيب»: آثار ذلك لم يكن على الدولة في المشاركة فى الأعباء الذى رتبها المشترى وقت الخصخصة ولم يكن أى إفادة وعدم الالتزام فى سداد الضرائب والتأمينات وحقوق الغير من أصحاب المصانع الموردة للشركة.. وآثار ذلك على العاملين ووضعهم دائماً فى الجانب الضعيف وكأنهم هم الذين قاموا بفعل الخصخصة وتحملهم أعباء لم يكن لهم ذنب فيها مما أثر بالسلب على رواتبهم ومستحقاتهم المالية بعد أن كانت شركة عملاقة قادرة على استيعاب أكبر عدد ممكن من العالمين القائمين على خدمة العمل التجارى وتحقيق صافى ربح بما يعنى بأنك تفوق نقطة التعادل بما يعنى بأن العامل كان ينفذ خطة التشغيل بنجاح.. الأمر الذى تحول إلى أن يكون العامل عبء دون ذنب له سوى أن الشركة الذى يعمل بها بيعت بطرق مخالفة وفق ما جاء بحيثيات حكم محكمة القضاء الإدارى من الدائرة السابعة استثمار.. فى الدعوى 11492 لسنة 65 قضاء إدارى.

 

 

شاهد الفيديو : 

أهم الاخبار