لا فلول ولا إخوان

اسلام الشافعى

الخميس, 19 أبريل 2012 09:54
بقلم- إسلام الشافعي

قرر شباب الثورة  التظاهر الجمعة المقبلة من أجل حماية الثورة.. الثوار شعارهم لا إخوان ولا فلول.. ولا أدري كيف قررت جماعة الإخوان المشاركة في تلك الجمعة، إن كانوا حريصين على  لم الشمل ولو ظاهريا.. اللهم إلا إن كان ذلك الخروج سيرا على خطى النظام الفاسد بأن المخلوع كان مؤيدا للثورة.. أو هو تخطيط لمنع الثوار من التعبير عن موقفهم من جماعة الإخوان التي خذلت مصر والثوار.

السبب الرئيسي لخروج الثوار كان ترشح اللواء عمر سليمان..  وكالعادة قبل الخروج بأيام  ينتهي  السبب.. فلم يعد في شعار جمعة الشباب إلا "لا للإخوان".. مما يهدد بصدام وشيك سيفتعله المأجورون مالم يقع بطبيعة الحال.. يضاف إلى معادلة جمعة 20إبريل.. أبناء أبو اسماعيل واعتراضهم على استبعاده من الانتخابات.. وبالأمس قرأت تصريحا لأحد قيادات الجماعة الإسلامية بأن الجمعة هي

جمعة ضد "المفتي" والتطبيع.. و يمكن قراءة مظاهرات الجمعة المقبلة بصورة أخرى... جماعة تتظاهر لاستبعاد مرشحها الرئيسي ولخلافها "الشخصي" مع المجلس العسكري.. وجماعة تتظاهر لاستبعاد مرشحها المنافس لمرشح الجماعة الأولى.. وجماعة ثالثة تغرد خارج السرب.. وأخيراً شباب يرفضون الجماعة الأولى وحطمت منصتهم الجماعة الثانية، يخرجون للملمة ما تبقى من شتات الثورة.. أرى أن تركيب المعادلة بهذه الصورة غير مريح، وإن اتخذ المتظاهرون أقصى درجات الحرص لعدم التصادم.. كان من المفترض أن تكون تلك المليونية هي مليونية لم الشمل.. وأخشى ما أخشاه أن تتحول إلى مليونية المصالح، وتشتت الكلمة.. في الجمعة الماضية حرص الثوار على الابتعاد عن الساحة وتركها خالية للإخوان.. يقولون ما يشاءون..
ويدعون ما يريدون.. وقرر شباب الثورة أن تكون مظاهراتهم تعبيرا خالصاً عن مطالب الثورة واستمرار ثورتهم.. ومع ذلك أعلنت الأطراف المتأسلمة القفز على مظاهرة شباب الثورة، ومزاحمتهم ببوسترات أبو اسماعيل وسباب رموز الأزهر والإفتاء في إصرار غريب على القضاء على الثورة والشوشرة على مطالبها وأهدافها..

أتمنى من الله أن يمر  ذلك اليوم على خير، بعد أن أفسدته المصالح قبل أن يبدأ.. وعلى الثوار الحقيقيين أن يبحثوا لأنفسهم عن يوماً آخر للتظاهر.. وأتمنى ألا يكون هناك مالم يعمل حسابه في هذا اليوم.

وبمناسبة لم الشمل وعودة الثوار إلى الميدان.. سألني مواطن دمه محروق مما يحدث في مصر وقال.. المنطق يقول لابد من تكاتف و توحد القوى الثورية من جديد.. لكن ما الذي يضمن لنا بعد أن تهل علامات النصر.. ألا يعاود البعض الخروج على الجماعة ليعقد اتفاقات ولقاءات خفية.. ما الذي يضمن لنا ألا يعود هؤلاء لاستكمال سرقة الثورة والاستحواذ على كل شئ في مصر ومباركة سحل الثوار من جديد، وبيع دماء الشهداء الجدد في صفقات جديدة.. ؟!