شباك علي الثورة

احمد فؤاد نجم

الثلاثاء, 10 مايو 2011 07:33
بقلم - أحمد فؤاد نجم

 

صديقي »الحبيب الطبيب« محمود عبدالظاهر يذكرني دائماً بمعشوقي الرائع صلاح جاهين لأن كليهما متعدد المواهب أو العبقريات، صلاح جاهين كان يغني ويرسم ويمثل ويكتب الشعر الذي لا يكتبه أحد غيره ومحمود عبدالظاهر طبيب جراح لا يضارع وعازف ايقاع  بمستوي المحترفين ثم هو أيضاً يكتب الشعر الذي لا يكتبه أحد غيره. وقد اسعدني بالأمس بمكالمة تليفونية كما يفعل دائماً وقرأ لي قصيدته الجديدة التي كتبها في رثاء أسامة بن لادن الذي يراه محمود »سيد شهداء عصره بينما لا أراه أنا هكذا والقصيدة مغموسة بدم القلب كما أحسستها وأنا لا أملك الا أن أقول للصديق الأعجوبة مبروك قصيدتك الجديدة وها هي: إلي روح الشهيد أسامة بن لادن سيد شهداء عصره:

ياعم بن لادن أبدأ في الحكاية منين

أبدأها بالبسملة ولا نقول آمين

علي أي حال البداية كلنا عارفين

لما فهمت الشهادة ودبت في الإسلام

***

وانت اللي وسط الخدم جوه القصور مولود

ومعلقة من دهب ف إديك وليد موعود

بالسعد والمال وبالعز اللي ماله حدود

مين اللي ينكر كده يا عمنا المقدام

***

كل اللي زيك دخل ع الدنيا يغرفها

دنيا غرورة ومين بس اللي يعرفها

غير اللي باصص عليها بقلبه بيشوفها

هايقول دا هي السبب في زلة الأقدام

***

وكمان وقوع الشهادة في القلوب بالنور

بيبصر النفس ويحدد لها المقدور

شبيت علي الحق بان لك حقنا مكسور

حكم القوي ع الضعيف ولا نقض

ولا ابرام

***

وكبرت حاسس بظلم المسلمين ألوان

سواء في غزة وغيرها ولا في الأفعان

كل اللي آمن ووحد في البلاد اتهان

وان رحت أعدد ما يكفيني البحور أقلام

***

قريت تهجم كلاب الغرب ع المختار

وشفت أعظم كتاب بتدب فيه النار

والمسلمين لبسوا فوق راسهم تيجان العار

والكل عايش حكاية مجد في الأوهام

***

ونسيوا صبرا وشاتيلا زي مانسينا

شهدانا في الأقصي والأسري اللي في سينا

من وعد بلفور ياعم لحد مارسينا

علي عهد بوش ابن بوش اللي خربها تمام

***

وياريتها رسيت علي الإسلام وأبناؤه

كل الملل والنحل من ظلمهم داقوا

في الشرق طمعوا وقالوا ان أرزاقه

حرام علينا وبدأوا يرسموا الأفلام

***

واحترت في الفكر يا عمي، ها تعمل ايه؟

هاتحط عاطل علي باطل وتحرق فيه؟

وقلت ها عمل حساب للإنسانية ليه؟

لهو حد كان قلبه رق، خلاص شبعنا كلام

وقلت إن الجزاء ع الجرم مهما كان

وفهمت معني القصاص انسان قصاد إنسان

وهجرت دنيا القصور، فارس بلا عنوان

وسكنت كهفك، وخليت للجهاد اعلام

***

داق الخسيس من جهادك نفس ما دقناه

كاس المرارة في حلق الظلم سمع آه

ياما انكوينا بناره هو اللي معاه

ع الباغي دارت دواير.. هكذا الأيام

***

وريتهم ان العزيمة المفردة بالوف

وان اللي وحد بجد ها ييجي يوم ويشوف

الجنة بانت بشايرها ظلال وقطوف

هو اللي شايف كده. ها يخاف نيران وسهام

***

والكل عاش اختلاف الرأي من حواليك

ناس قالوا راجل مجاهد ربنا يخليك

واللي اتأذي قال دا إرهابي وشن عليك

حملة غضب ما أنت حاجة تحير الأفهام

***

والكل حلل لنفسه اللي أنت موصوف بيه

واللي حصل في العراق،  ما عرفش اسمه ايه

لما أنت ارهابي بوش ازاي بقي نسميه؟

وجولدا مائير وشارون اللي حط ما قدام

***

وقالوا خاف واستخبي بين جبال وتلال

وانت في بيتك ما بتخافشي وعال العال

هجموا وبصيت فخافوا موتوك في الحال

فاكرينها خلصت، عشم ابليس وده اسمه كلام؟!

***

قال إيه رموك للسمك، يافرحة الأسماك

زمانها عمالة تضحك يا جميل وياك

من خوف عدوك يابن لادن ف بحر رماك

يابخت بحر العرب بابن العرب ياهُمام

***

خايفين ياعمي لتبقي في النهاية مزار

قبله لأهل الجهاد، أو كعبة للأحرار

غلطوا وخلوا مقامك في النهاية بحار

والشط عنده الزيارة ياسلام ياسلام

***

عهد أن أزورك وأقرأ الفاتحة فين ما هاكون

في اسكندرية وعكا أو في آخر الكون

وادعي انك انت ياسيدي في النهاية تكون

في صحبة المصطفي في جنة الأحلام

***

يابايع الدنيا بالآخرة جرالك ايه؟!!

لا مس قلبي الحزن ولا سال لي دمع عليه

سيل الدموع ع اللي فرط في اللي نازل بيه

جبريل علي المصطفي من ربنا العلام

***

بديت وعارف نهايتك والنهاية ف ايد

اللي ابتدا نشأتك وهايبتديها جديد

وساعتها كله ها يعرف انك انت شهيد

صممت تنصر الهك لما غيرك نام

هزيت عروش الظلام بالبسمة يا معلم

ودوقت لحظة ألم للي ما يتألم فكرت ان السفيه له يوم هايتعلم

هو السفيه برضه بيحوق فجسمه علام

***

الأقصي راح والقيامة  وفاضل الحرمين

فوقوا بقي يا عرب شوفوا انتوا رايحين فين

دا السن بالسن والعين لو تروح بالعين

والبادي أظلم وهو أحق بالإيلام

سبحان الذي قال:

»ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون«.

صدق الله العظيم