رسالة للمجلس الأعلي للقوات المسلحة

احمد عوده

الثلاثاء, 17 مايو 2011 09:17
بقلم: احمد عودة

 

السيد المشير رئيس المجلس.. والسادة الضباط العظام الكرام أعضاء المجلس

لكم أطيب التحيات وخالص الشكر علي موقفكم وجيش مصر الباسل من ثورة الشعب المصري الكريم التي أطاحت بالنظام الفاسد وأزاحت المفسدين ولصوص المال العام الذين أفسدوا في الأرض عبر عدة عقود من الزمان، والتاريخ يشهد لكم بالبطولة وأنتم دائما الحصن والملاذ، وأرجو أن أضع أمامكم - وأنتم الآن الأمناء علي حكم مصر والساهرون علي حماية حدودها وحقوقها، وأسأل الله ان يوفقكم في تلك المهمة الصعبة - وأرجو من قبيل الحرص علي الوقت او استثمار الفرصة المتاحة لكم بعد الاعلان الدستوري وقد حددتم الفترة الانتقالية بستة أشهر ثم أعلنتم أن انتخابات مجلس الشعب ستكون بمشيئة الله في شهر سبتمبر القادم.. ثم بعدها انتخابات الرئاسة، وقد تبقي من الزمن علي ذلك حوالي أربعة شهور نقضيها في انتظار أول ميعاد في

سبتمبر القادم، فأرجو ان ننتهز هذه الفرصة لنبدأ فورا في انتخاب جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للبلاد - وأعتقد أن الامر لن يحتاج الي عناء كبير أو وقت طويل، ففي مصر رجال وأساتذة وعلماء من مختلف التخصصات في القانون والاقتصاد.. وغير ذلك مما نحتاجه في مجال وضع الدستور الجديد - لكي نكفل لمصر مستقبلاً آمنا سعيداً وعيشا رغدا في ظل دستور صحيح يرسي دعائم الحكم السليم ويرسي دعائم نظام ديمقراطي برلماني ليعرف كل من الحاكم والمحكوم ما له وماعليه ونضمن تلافي تسلل المفسدين مرة أخري للسلطة ونضمن حقوق الشعب المصري في اليوم والغد، وتلك أمانة كبري ومسئولية عظيمة تحملونها وأنتم لها حافظون وعليها تحرصون ولنبدأ من الآن حتي
لا يضيع الوقت ونستثمر فترة الانتظار الحالية فيما يعود علي بلادنا بالنفع والخير العميم، ولنقدم للشعب مجموعة من الأسماء ممن هم مؤهلون للقيام بهذه المهمة من ابناء مصر البررة وعلمائها الأفذاذ ثم يجري ترشيحهم وانتخاب من يختاره الشعب في حدود عشرين او ثلاثين اسما، وتتولي تلك الجمعية وضع الدستور الجديد في موعد لا يتجاوز شهراً أو شهرين علي الأكثر، ثم تجري مناقشته أمام كافة منظمات المجتمع المدني من أحزاب ونقابات مهنية أو عمالية وحتي الجامعات والأفراد، ثم يطرح بعد المناقشات الي الاستفتاء عليه، حتي اذا ما وافق عليه الشعب بدأ العمل به فوراً من أجل مستقبل أفضل وحياة حرة كريمة وديمقراطية صحيحة غير منقوصة.. وكلنا أمل في إخلاصكم وحرصكم الكامل علي أداء المهمة المنوطة بكم علي الوجه الأكمل.. ولن ينسي لكم التاريخ قيامكم بها إرضاء لله تعالي والمصلحة الوطنية العليا، واني اذ ادعو لشهداء الثورة بالرحمة وحسن الجزاء.. فإنني أدعو للمصابين بالشفاء الكامل والعاجل، وأدعو الله تعالي ان يوفقكم وأن يسدد خطاكم.. إنه تعالي سميع مجيب.

*محام بالنقض وسكرتير عام مساعد حزب الوفد