رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ونحن أيضاً.. نريد تغيير العَلم

احمد عوده

الخميس, 19 يوليو 2012 23:39
بقلم: أحمد عودة

أثار مقال الأخ العزيز الأستاذ الكبير عبدالرحمن فهمى ـ فى عدد الخميس الماضى من جريدة الوفد ـ شجوناً كثيرة فى الناس.. وهو الصحفى العجوز أو الصحفى المخضرم والمعاصر للعديد من الأحداث ـ أو بتعبير آخر فهو شاهد على العصر ـ وقد تحدث كعادته فى مقاله الأخير حديثاً من القلب تضمن مطلباً عزيزاً وهو الرجوع الى العلم المصرى الأخضر والهلال الأبيض والنجوم الثلاثة البيضاء وتغيير السلام الوطنى.

. بعد أن انتهى الحكم العسكرى ورأت مصر ـ مرة أخرى بعد ستين عاماً ـ رئيساً مدنياً للجمهورية يأتى بانتخابات حرة مباشرة تحت اشراف قضائى كامل.. وها هى تنتظر حكومة محايدة أو وزارة ائتلافية ودستوراً قويماً يرسى دعائم حكم ديمقراطى لدولة مدنية سليمة حرة... ويحدث ذلك بعد عدة عقود من الزمن كنا نشاهد فيها اختيار الرئيس العسكرى باستفتاء تكون نتيجته ـ كما هومعروف ومعتاد دائماً ـ 99.999٪» ـ أى

نتيجة التسعة الدايرة..!! وهىأمور هزلية كانت تجرى بلا خجل ولا حياء ولا استحياء ـ حتى أصبحنا فى الثلاثين سنة الأخيرة نرى الفساد وقد توحش.. واللصوص وقد استأسدوا على البلاد والعباد، وكان نهب الأموال والأراضى وخيرات البلاد والتهريب للخارج وامتلاك القصور فى العواصم الأوروبية فى حين ترى الشعب المصرى يعانى الفقر والجوع والمرض والجهل والبطالة.. الى غير ذلك من أزمات طاحنة ومشاكل معقدة وجرائم منتشرة..حتى جاءت ثورة 25 يناير سنة 2011 العظيمة لتزيح عن كاهل مصر نظام الفاسدين والمفسدين فى الأرض وتشرق شمس الحرية من جديد ويعود الحكم المدنى.. فلا أقل من تغيير العلم والسلام الوطنى والعودة الى العلم الاخضر رمز الخير والعطاء والنماء والسلام والرخاء وكما عبر الاستاذ الكبير عبدالرحمن فهمى الذى أكن له كل
تقدير واحترام فانضم اليه فى كل ما اقترحه وأرى أن فى ذلك ما يؤكد حصول التغيير الى الأحسن.. فالأحسن ـ إن شاء الله ـ ولكى يشعر الشعب المصرى بعد طول الصبر والمعاناة أنه انتصر فعلاً بثورته على الفساد والمفسدين وقضى على الدكتاتور وأعوانه واسترد مدنية الدولة ومدنية الحكم وديمقراطية الدولة ووحدتها الوطنية الكاملة.. فلا فرق بين المسلم وأخيه المسيحى.. لأننا نؤمن بأن الدين لله والوطن للجميع وأن السيادة اللشعب والحرية الكاملة للشعب.. فهو ـ بحق ـ مصدر السلطات وأن الأمة فوق الحكومة والحق فوق القوة والحاكم  خادم لشعبه.. فلا يتسلط.. ولا يتسيد.. ولا يستبد فهناك الدستور والقانون وقاعدة المساواة المطلقة واحترام الحريات العامة والخاصة..

انها حقاً مصر الحديثة العظيمة بأبنائها الكرام البررة الأوفياء للعهد، وهم يحرصون كل الحرص على حقوقهم وواجباتهم ونحن جميعاً سعداء بتحقيق أهداف ثورة الشعب المصرى العظيمة.. فهى الآن مضرب الأمثال ويتعلم منها الكثيرون فى الوطن العربى.. بل والعالم بأسره.

فمرحباً بنسيم الحرية.. ومرحباً بحكم الأحرار.. ومرحباً بالدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.. وليرحم الله جميع الشهداء ويشفى المصابين.. ويعوض مصر خيراً فيما أصابها.. انه تعالى سميع مجيب.

محام بالنقض

وعضو الهيئة العليا للوفد