رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خطاب مفتوح للرئيس «السيسي»

احمد عز العرب

الثلاثاء, 24 فبراير 2015 23:05
بقلم: أحمد عزالعرب

هذه هي المرة الثالثة التي أتوجه فيها بخطابي إليك مباشرة، وأعتذر عن إزعاجي لك بهذا الحديث في الوقت الذي تواجه فيه حملاً تنوء به الجبال وحصاراً من كل قوي الشر في الخارج والداخل ويتعرض فيه الوطن لأشد المخاطر، ولكن الأمر جد خطير يا سيادة الرئيس،

فقد نجحنا حتي الآن في تخطي كل الأهوال بفضل تماسك الأغلبية الساحقة من الشعب وراء قيادتك الوطنية وثقتها التامة بإخلاصك لهذا الوطن الذي وقفت بجانب ثورته المجيدة في 30 يونية 2013 فأسقط الشعب بفضل هذا التلاحم بينه وبين جيشه الوطني العظيم أخطر مؤامرة علي مصيره ومصير المنطقة من قوي الشر التي تتزعمها كبري عصابات الشر العالمية ودولة الاستعمار الأولي في العالم ووراءها كل أذنابها وعملائها في الداخل والخارج.. ونجحنا حتي الآن بفضل المولي تبارك وتعالي وبفضل التلاحم الكامل بين الشعب وجيشه في التصدي لكل موجات الإرهاب الأسود الزاحفة علينا من الشرق والغرب والشمال والجنوب ومن الطابور الخامس من أسوأ الأشرار في الداخل الذين جعلوا هدفهم الوحيد إما إخضاع الشعب لفاشية خائنة تمهد للتنازل عن أجزاء من أرض الوطن المقدس تحقيقاً لأطماع سادتهم ومموليهم

وإما حرق هذا الوطن المقدس وتدميره، انتصرنا للآن وأصبحت جرائم الإرهاب جزءاً روتينياً في حياتنا اليومية نعيش معه ونقهره في النهاية بفضل الله وفضل وحدتنا الوطنية.
وعندما جاء موعد الاستحقاق الثالث والأخير لخارطة طريقنا الوطني بانتخاب برلمان حر للشعب الحر صاحب الثورتين كانت صدمة قوي الحرية والديمقراطية شديدة عندما رأت قوي الرجعية وخفافيش الظلام تطل برأسها مرة أخري وتحاول إنجاح ثورة مضادة تضيع علي الشعب ما حققه من تطور نحو الديمقراطية وتعطي الفرصة لخفافيش الظلام للطعن في شرعية الانتخابات، وبالتالي شرعية نظام الحكم، خرجت قوي الرجعية ووجهها الآخر من العملة في صورة قوي الظلام بأموال مهولة الحجم منهوبة من دم هذا الشعب العظيم الصامد تحاول الاستيلاء علي البرلمان القادم في غفلة من الزمن.
إن قوي الديمقراطية وفي طليعتها حزب الوفد العريق تقف وراءك بصلابة يا سيادة الرئيس وتدرك حجم الحمل الضخم الموضوع علي عاتقك، ولذلك تضع أملها في تصديك لقوي الرجعية وخفافيش الظلام حتي
لا تكون هناك فرصة لغضب شعبي أو ثغرة ينفذ منها أشرار الظلام للطعن في شرعية الحكم.
لقد قبل حزب الوفد علي مضض شديد جداً وغصة في الحلق الاشتراك في القائمة الموحدة بهذا القدر المهين من التمثيل وبتنسيق من قوي رغم احترامنا لأشخاص، فهي قوي حديثة علي الساحة لم تظهر إلا من أسابيع قليلة ودون رصيد شعبي يسندها.
قبل الوفد هذه التضحية الضخمة برصيده التاريخي وكبريائه السياسي لأن مصر ومصلحتها العليا تأتي في المرتبة الأولي في نفوسنا، وليست تضحية الوفد بجديدة علي تاريخه المجيد، ونذكر علي سبيل المثال موقفه في 4 فبراير 1942 عندما قبل الحكم الذي أعطي الفرصة لخصومه والحاقدين عليه باتهامه أنه جاء للحكم علي ظهور دبابات الاحتلال البريطاني، تحمل الوفد كل بذاءات الحاقدين ثم أثبت التاريخ أنه لولا قبول الوفد للحكم وقتها لسقط عرش مصر وعزل ملكها وسيق إلي منفاه.
اليوم يقبل الوفد هذه التضحية بتاريخه المجيد وكبريائه السياسي حتي لا يضع علي كاهله مزيداً من الضغط، ولكنه يدعوك ويناشدك في نفس الوقت أن تعيد المسار الديمقراطي علي طريقه الصحيح لتجنب مصر أي طعن في دستورية برلمانها المقبل لوجود ما يخالف دستورها فيه سواء من أحزاب دينية يحظرها الدستور أو فلول تحاول اختطاف الدستور باسم الدستور، كما تذبح الضحية باسم الله.
وفقك الله يا سيادة الرئيس ومتعك بجلاء البصيرة وظل معك خير مرشد ورفيق علي خير طريق، طريق الديمقراطية ومحبة الشعب.

نائب رئيس حزب الوفد

ا