رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

وسقطت كل أقنعة المؤامرة

احمد عز العرب

السبت, 24 نوفمبر 2012 00:26
بقلم: أحمد عزالعرب

نشران فى «الوفد» فى مارس 2000 مقالاً بعنوان «التيار الدينى رهان أمريكا المقبل» وأعدنا نشر المقال أربع مرات بين 2000 و2008 لانطباق نفس الظروف وقلنا اننا لا نضرب الودع ولا نتهم التيار الدينى بأنه سيكون عميلاً محلياً لأمريكا ولكن لأن الأنظمة العسكرية بالمنطقة قد أصابها السوس واقترب موعد سقوطها.

ولذلك فليس أمام أمريكا سوى قوة التيار الدينى جيد التنظيم للتعامل معه لحماية مصالحها فى المنطقة ـ وقلنا انه تيار فاشى يحكم السيطرة على اتباعه وبذلك لن تخشى أمريكا أن ينفجر الشارع فى ديمقراطية كاملة تهدد مصالحنا وقلنا ان التيار الدينى له أجندته الخاصة التى قد تتوازى أو تتقاطع مع مصالح أمريكا، وطالما ظلت مصالح الطرفين متوازية ظل التعاون بينهما قائماً، وعندما تتقاطع المصالح تفعل أمريكا ما فعلته مع الإمام الراحل الخمينى الذى ساعدته على العودة من المنفى لإسقاط الشاه الذى كان قد أصبحت طموحاته خطراً على مصالح أمريكا، وعندما بدأت مصالح إيران والخمينى تتقاطع مع مصالح أمريكا حاصرتها وألبت العالم عليها بل وتعد العدة لضربها بكلب حراستها الإسرائيلى.
وفى 15/9/2006 نشرنا بـ«الوفد» تحت عنوان «هنيئاً لملوك الطوائف حليفهم الاستراتيجى» وكان

المقال تفصيلاً للخطة الأمريكية لإعادة تقسيم المنطقة على أساس عرقى ودينى وطائفى فى صورة دويلات يسهل السيطرة عليها.
وكانت الخطة التى نشرناها مأخوذة من مجلة الجيش الأمريكى عدد يونيو 2006 وتضمنت الخطة بالنسبة لمصر تقسيمها الى دويلة مسلمة من المنيا حتى البحر الأبيض ودويلة قبطية من شمال أسيوط الى شمال أسوان مع اعطائها ممراً أرضياً فى الصحراء الغربية الى مرسى مطروح التى ستصبح ميناءها على البحر الأبيض أما النوبة المصرية فتقتطع من مصر وتضم الى نوبة السودان فى دولة نوبية كبيرة، أما سيناء فبدلاً من اعادتها لإسرائيل التى طالما طمعت فيها يجرى على أرضها حل الصراع العربى الإسرائيلى حلاً نهائياً عن طريق اقتطاع ستة آلاف كيلو متر مربع فى السهل الساحلى جنوب العريش وضمت لقطاع غزة البالغة مساحته «360» كيلو متراً مربعاً فقط، وبذلك تقام دويلة فلسطينية قابلة للحياة وينتهى الصراع العربى الإسرائيلى تماماً حيث سيتحول الى صراع مصرى فلسطينى.
واليوم خرجت علينا وسائل الإعلام بتصريح
مذهل لمرشد الإخوان يقول فيه فضيلته انه لا مانع من اقامة معسكرات إيواء «مؤقتة» على أرض سيناء لإخواننا أهل غزة الذين تعرضوا لدمار كبير على يد الآلة العسكرية الصهيونية البربرية مؤخراً وذلك أسوة بمعسكرات استضافة اللاجئين الفلسطينيين فى لبنان والأردن.
ونقول بأعلى صوت لفضيلة المرشد ولكل من نحا منحاه، نقول دون أى تردد أو مواربة ان أرض مصر المقدسة التى ورثناها عن آبائناً وأجدادنا منذ آلاف السنين لن نفرط فى شبر واحد منها أو حتى حبة رمل واحدة من رمال سيناء المقدسة لدينا ومهما ظن البعض بسوء أو بحسن نية أن تسريب مثل هذه الأخبار يعد بالونات اختبار لقياس مدى تمسك المصريين بأرضهم المقدسة فإننا نؤكد لكل من يتصور أنه يستطيع الحصول على أى قطعة مهما صغرت من أرضنا أننا لن نفرط أبداً فى مصرنا المقدسة أو فى أى قطعة أو حتى حبة رمل منها حتى لأقرب الأشقاء سنظل أمناء عليها حتى نسلمها لجيل المستقبل كما تسلمناها من أسلافنا، ولو اضطررنا فى سبيل ذلك الى أن نخوض أشرس الحروب  حتى لو كانت حرباً أهلية. لن يحصل عدو أو صديق على أرضنا إلا بعد أن نصبح جثثاً فى عشر أقدام تحت الأرض، وعلى كل من يحاول التربص بمصر أن يعى تماماً هذه الحقيقة.. ورحم الله شاعرنا العظيم الذى قال.
حياتك يامصر فوق الحياة
تعاليت يامصر فى موطن

وصوتك يامصر بوحى الإله
على الدهر يبقى وتفنى عداه

-------
نائب رئيس حزب الوفد