رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حصاد مليونية التطهير

أمير سالم

الثلاثاء, 12 أبريل 2011 11:15
بقلم: أمير سالم

 

الآن  فقط  بات  واضحا أن  شيئا ما تغير  ، وأن  إدارة ما تحركت  بعد صمت  غير مبرر ولا يتناسب  مع  إيقاع  سريع  للثورة ،  كان  أمس الاول الأحد  خطوة  مفصلية  في مسيرة الثورة بإسقاط  بقايا نظام  مبارك ، الذي سقط من قمته  ، ولم تكن  أطرافه  قد  طالها  التطهير

كان يوما تاريخيا فيه عاد الرئيس السابق مبارك "صوتا " معترفا ولأول مرة في تاريخ  مصر بأنه صار رئيسا سابقا ،  ليدفع  عن نفسه وأسرته إتهامات فساد مالي  ، وفي توقيت خاطئ ربما قصده بحكم ذكائه المحدود، لدفع بعض المتعاطفين معه إلي الاحتجاج  والانقضاض  علي الثورة .

وكان حديث الرئيس السابق مثيرا للاستفزاز ولمزيد  من السخط  الشعبي والرسمي ، بعدها بلحظات صدر قرار النائب العام بالتحقيق معه وولديه علاء وجمال في إتهامات نفاها ،وعلق النائب العام علي بيان الرئيس المخلوع برد شديد الايحاء يعصف

بما أراده  ذكاء مبارك ،وهو أن ما قاله  الرئيس السابق لن  يؤثر علي مسار التحقيقات .

وهبوطا  إلي درجة أقل في سلم نظام مبارك ، وفي عصر اليوم نفسه قررت النيابة حبس  أحمد نظيف رئيس  الوزراء  الاسبق لينضم إلي باقي تشكيل حكومته من المحبوسين  "حاليا" علي ذمة تحقيقات فساد أو الهاربين مثل رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة الاسبق ،ويوسف بطرس غالي وزير المالية الاسبق .

كما ألقي القبض علي ابراهيم كامل مدبر حملة التحريض علي القوات  المسلحة بميدان  التحرير عقب  مليونية التطهير والمحاكمة ، وفي نهاية  اليوم  كان يستعد صفوت الشريف أمين عام  الحزب الوطني  السابق ، "موافي " للمثول أمام  تحقيقات  الكسب غير  المشروع   وصدر قرار آخر  بحبسه ،ولم يتبق  سوي 

الدكتور أحمد فتحي سرور ويتجه لامحالة غداً إلي نفس  المصير ...

إذن  مليونية التطهير وحدها فرضت إرادتها ودفعت المجلس الاعلي للقوات المسلحة إلي تدارك  حجم  خطر ،بقاء  رموز نظام مبارك  أحرارا  طلقاء  .

نجحت المليونية  في توصيل رسالة  مفادها أن الثورة  لن تتراجع إلي الخلف أمام أوهام  الثورة المضادة ..الرسالة وصلت  إلي المجلس العسكري الذي تباطأ دون مبرر في إجراءات  التطهير  والمحاسبة ، حتي  طالت مطالبات التغيير قمته المشير طنطاوي ، والسماح لفلول الحزب  الوطني  بشن ثورة  مضادة  أرقت  الشعب والجيش وأدخلتهما علي أعتاب  فتنة  بعد أن كانا يدا واحدة ...

جمعة  التطهير والمحاكمة  أكدت بما لايقبل الشك ، أن الثوار في  منتهي  اليقظة يحمون ثورتهم إلي آخر مدي.. الرهان إذن علي مليونيات  قادمة  ينتظرها  ميدان  التحرير،حتي تصل  الثورة  إلي  قلب  هدف  يراودها ويتأهب لأن  يعانقها  ..وهو محاكمة الفساد وقتلة المتظاهرين ،وقيام  دولة  مدنية  تقوم علي المواطنة وإحترام  حقوق الانسان  والعدالة الاجتماعية  ..ساعتها  يمكن  للشهداء أن  يفرحوا بثورتهم ...وحتي يمكن لنا  بعدها نحن الثوار أن نستريح  وأن نحكي  وبلا ملل  ، عن ثورة   أعادت  لأم الدنيا  مجدها  القديم .