رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذاك كذلك ونأمل العكس

أشرف عزب

الأربعاء, 11 مارس 2015 20:24
‎أشرف عزب

صرح وزير التربية والتعليم الجديد السيد محب الرافعى بأن الوزارة بصدد العمل علي ضبط المنظومة التعليمية وتفعيل نسبة الحضور فى المدارس، والعمل على جذب الطلاب وعودتهم إلى المدرسة مرة أخرى وتوفير معلمين على أعلى مستوى، وقال الوزير أيضاً إن زمن «كله تمام» قد انتهي وكلام كثير من هذا القبيل ومن فئة الاعتماد علي استراتيجيات واضحة، ومن قبيل التركيز على مهارات التفكير، والتي تشمل التفكير الابتكاري، التفكير الناقد، حل المشكلات واتخاذ

القرارات، مشيراً إلى ضرورة أن نعلم أبناءنا طرق البحث وأشار الرافعي إلى أنه سوف يتم إيجاد آلية لمعالجة ظاهرة الدروس الخصوصية، من خلال ضبط مراكز الدروس الخصوصية، وتحقيق انضباط المعلمين بالمدارس وانتظامهم في العملية التعليمية، كل ما سبق كلام جميل ولكن ألم تسمع هذا الكلام من قبل ؟، ألم تمر عليكم هذه التصريحات الجميلة من قبل؟، هذه التصريحات في ظاهرها جيدة، وتقليدية وبديهية وعلي أقصي تقدير منطقية لمنصب جديد لشخص جديد، إلا إنها تعبر عن حالة الاستخفاف بعقلية المواطن، وتعبر أيضاً عن حاله الترهل الفكري بشكل عام في طريقة وأسلوب معالجة قضايانا، وتعكس مدي الرؤية الضيقة في ظروف لا تحتاج البلد إلي مثل هذه التصريحات العامة والفضفاضة، تصريحات من منطلق الفارس القادم الذي سينقذ المنظومة ككل وكل ما سبق كان خطأ، وأن القادم من بعده لن يستطيع

أن يحقق ما حققه، وأن خططه لم تنفذ بشكل صحيح ودقيق وأن رؤيته لم تتم بشكل كامل، وأن من جاء بعده لم يسير علي دربه الصحيح ومنهجه العظيم، أقول ذلك من منطلق عام يعبر عن حالة المسئول الجديد أي مسئول ـ أقول ذلك مستشهداً بكلام الوزير نفسه، ففي الجولة المفاجئة التي قام بها سيادته لمدرسة سعد بن أبى وقاص الابتدائية التابعة لإدارة شرق مدينة نصر التعليمية وجد سيادة الوزير بعض الأغذية منتهية الصلاحية داخل الفصل فأمر على الفور بإلقائها فى سلة المهملات وأشار إلى أن هذا الزمن قد ولي وانتهي وأن هذا الأمر لن يحدث مرة أخري ولن يسمح بحدوثه، المؤسف أو اللافت للانتباه أن السيد الوزير لم يتحفظ علي هذه العينات أولاً ، وتتحقق من مدي دقة صلاحيتها من عدمها ثانياً ويحيل المتسبب في هذا الأمر ان أثبتت التحقيقات فساد هذه العينات ثالثاً حتي يكون عبرة ويكون لمن بعده آية، بل اكتفي سيادته بإلقاء الطعام الفاسد في سلة المهملات، أنا لا أشكك هنا في كفاءة السيد الوزير من عدمها، ولا أستبق الأحداث في الحكم علي طريقة إدارته
في الوزارة، فالأيام كفيلة بالحكم علي إدارته، فإن حالفنا الحظ وندعو له بالتوفيق - أن ينجح وأن يحقق ما فيه الصالح لمصر وأهلها في المنظومة التعليمية التي تفاجئنا كل يوم بكارثة، وتصدمنا من حين إلي آخر بتلميذ قتيل، هذه المنظومة من الطبيعي أن تربي أولادنا بدلاً من أن تقتل مشاعرنا وتحرق قلوبنا علي أطفال كل ذنبهم أنهم ذهبوا إلي المدرسة، ذهبوا ليتعلموا وأن يجدوا في هذا المكان نماذج مشرفة وقدوة حسنة، لا بد أن نجد ونوجد منظومة تتابع الطفل داخل أسوار المدرسة وخارجها، تري أي خطر يقترب من التلاميذ فتبعده، فتلميذ كرداسة صعقه محول كهربي يبعد عن المدرسة بمسافة قريبة، وكأن المدرسة بكل ما فيها ليس لهم علاقة بالأمر ولا يعنيهم ما يحدث خارج هذه الأسوار، نحن نحتاج منظومة تعليمية تحتوي الآباء قبل الأبناء، تفكر فينا وتعمل لصالحنا لأننا في النهاية الهدف والمبتغي ليتحقق مصلحة مصر، فتلميذ كرداسة الذي لمس المحول الكهربي لم يمت وحده، بل قُتل معه كل التلاميذ، وضرب في قلوبنا الرعب، وكشف لنا أن مصر كلها لمست المحول معه وأوضح لنا أن المنظومة التعليمية قد قُتلت وقت أن قُتل وحرقت وقت أن حُرق، وكشفت لنا أن المسئولية المشتركة بين المحليات والكهرباء والمحافظة والأحياء قد تاهت وأن جميع ما سبق قد شاركوا بإهمالهم في قتل هذا الطفل، ولم نجد أحداً يحاسب أحداً، يا سيادة الوزير نحن في حاجة إلى منظومة تعليمية جديدة وأرقام دقيقة تعبر عن حجم المشاكل والمخاطر التي تعانيها بكل صدق ووضوح وكيف نعالج هذه المخاطر والتحديات، وأخيراً نحن في حاجة الي حلول واقعية قابلة للتنفيذ بعيداً عن الشعارات والكلام الفضفاض وأتمني لكم التوفيق.

[email protected]

ا