رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
سامي ابو العز
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
سامي ابو العز

هل يوجد كفارة للطلاق عند الغضب

يسأل الكثير من الناس هل يوجد كفارة للطلاق عند الغضب فأجاب الشيخ ناصر ثابت العالم بالاوقاف وقال لا يوجد له كفارة، وذلك باتفاق جمهور العلماء، والكفارة الواجبة هي كفارة يمين الطلاق بشكلٍ خاصّ، أي إذا طلّق الرجل زوجته بحالة غضب وهو مدرك لما يقول فإن طلاقه واقع ولا كفّارة فيه، وتجري عليه أحكام الطلاق الخاصة، أما الكفارة فتكون إذا حلف يمين الطلاق، وهي نفس كفّارة اليمين العادي، ومن حلف يمين طلاق تكون كفارة يمين الطلاق بعتق رقبة، إذ إنّ يمين الطلاق لا يُلزم بالطلاق، وهو ما يُسمى بالطلاق المعُلّق الذي يختلفُ عن الطلاق الذي يُقصد به الإيقاع. 

 

 

يُقسم الغضب إلى ثلاثة أقسام، أشدّها ما يُعرف بالغضب الشديد، وأحيانًا يُطلق الرجل امرأته وهو في حال الغضب الشديد هذه، لكن قبل تصنيف نوع الغضب، يجب على المسلم ألّا يحكم على نفسه بأن غضبه كان شديدًا، بحيث يقرر بنفسه أن الطلاق يقع أو لا يقع؛ وذلك لحساسيّة هذا الأمر وما يترتب عليه من أحكام ومباشرة للعلاقة الزوجية، لذلك يجب أن يُحال الموضوع إلى المحكمة الشرعية ليفتي فيه المتخصصون في دائرة الإفتاء، أما بالنسبة إلى حكم الطلاق عند الغضب الشديد فقد قال العلماء أن الطلاق لا يقع فيه، وهو الغضب الذي ينغلق معه باب العلم والإرادة، ويزول معه العقل، إذ إنّ التكليف الشرعي له شروط، ومن هذه الشروط: أن يكون الإنسان عالمًا ما يقول وقاصدًا له ومدركًا تمامًا لما يصدر منه من أقوال ومن عواقبها، فإن انعدمت هذه الأشياء، فإن الطلاق لا يقع، [٨] لهذا فإن إجماع فتاوي الطلاق  في حالة الغضب الشديد أنه لا يقع، وقد دلّت الأدلّة الشرعية على عدم اعتبار الطلاق في حالة الغضب الشديد للزوج، وذلك لما ورد في حديث عائشة -رضي

الله عنها-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق" [٩]، ومعنى الإغلاق في الحديث الشريف: الغضب الشديد والإكراه، وذلك بتفسير جمهور العلماء، لهذا فإن الرجل الذي يُطلّق زوجته عند الغضب الشديد يُعدّ طلاقه غير واقع، وامرأته باقية في عصمته. [١٠]، وكما تقدّم ذكره فإنّ القصد في هذه الحالة أن الطلاق لا يقع في حالة الغضب الشديد الذي يُرافقه ذهاب للعقل، بحيث أصبح الزوج يتكلم بكلامٍ لا يعلمه ولا يدري ما يصدر منه من أفعال أو أقوال، أما إذا كان الطلاق في حالة غضب عادي، أي غضب لا يترتب عليه ذهاب للعقل بحيث يكون الرجل مدركًا لأفعاله وأقواله، فإن الطلاق يقع، فإن كان الطلقة الأولى أو الثانية فله إرجاع زوجته، إما إن كان الطلاق للمرة الثالثة سواء قالها مجتمعة أم متفرقة بقصد وقوع الطلاق عن كل لفظ فإن الطلاق في هذه الحالة يكون واقعًا ثلاثًا، أي بائنًا بينونة كبرى، ولا تعود فيه المرأة إلا إذا نكحت زوجًا غير زوجها رغبةً منه لا تحليلًا ومن ثم طلّقها، لكن بعض العلماء ذهبوا إلى أن الطلاق بلفظ الثلاث يُحسب طلقة واحدة فقط.