رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

تفاؤل حذر حول تأسيس شركة لإدارة بورصة السلع

بوابة الوفد الإلكترونية

أثار إعلان رئيس البورصة المصرية عن اعتزام وزارة التموين والبورصة إنشاء شركة لإدارة بورصة السلع الكثير من الجدل بين التفاؤل والحذر والمخاوف المبررة لارتفاع أسعار السلع كما حدث فى تجارب بعض الدول أو حدوث ممارسات تؤثر سلباً على السوق.

بات من الواضح انه يوجد لدينا مشكلة مزمنة مع انفلات الأسعار وسلبيات التضخم فى كثير من السلع والتى يرجع الكثير منها إلى جشع التجار من جهة والاحتكارات طول سلاسل الوسطاء بين الجملة والتجزئة والاهم هو غياب الرقابة الحكومية على السوق وان وجدت فهى غير مؤثرة أو فاعلة بل وبعضها فاسد وهو ما يظهر لنا أسعار سلع معينة بتفاوتات كبيرة لنفس السلعة من منطقة إلى اخرى وهو ما يشير إلى ضرورة اصلاح منظومة الرقابة اولا ثم العمل على اصلاحها ووضع اسعار استرشادية بهامش ربح قليل وعلاج فوضى الجشع والاحتكارات فى السوق.

وهناك توجيهات من الرئيس السيسى لتشديد الرقابة على الأسواق فى الاجتماع الأخير مع الحكومة، كما اشار رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى إلى متابعة الحكومة لاسعار السلع بصورة يومية ومن الواضح أن هناك تراجعاً فى اسعار بعض السلع وهناك تساؤلات حول فائدة تأسيس شركة لإدارة بورصة السلع وعلاقتها ببورصة الاوراق المالية وهل هى مفيدة ام ضارة والاستفادة من التجارب الاخرى فى هذا المجال وتجنب السلبيات والإخفاقات.

أشار محمد فريد رئيس البورصة إلى أن الشركة التى يجرى تأسيسها الشهر الحالى ستكون مخصصة للسلع الحاضرة والقابلة للتخزين والتى توجد لها أسواق كبيرة. ومن المنتظر أن تشمل السلع المراد طرحها الدقيق والحديد وزيت الطهى والذرة والأسمنت.

وتشير الدكتورة عبلة عبداللطيف المدير التنفيذى ومدير البحوث بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية إلى أن إقامة بورصة محلية للسلع سيكون لها بعض الفوائد منها انها سوف تساعد الشركات التى تشترى المنتجات الخام بانتظام على تحديد سعر عادل لمنتجاتها بسهولة أكبر، ما يقلل من التكلفة والوقت اللازمين لكل شركة لإجراء تحليل تقييمى لهذه السلع، مع توفير الوقت المستخدم للتفاوض حول الأسعار مع موردى هذه السلع.

كما سيساعد فى تحديد القيمة الحقيقية والطلب على السلع المحلية ومقارنتها بالأسعار الدولية. ففى حين أن إدراج السلع فى البورصة الدولية يعكس قيمتها الحقيقية، فإن الأسعار المحلية عادة ما تكون مختلفة بسبب الإعانات أو ضوابط التصدير أو رسوم الاستيراد. لذلك، فإن تبادل

السلع المحلية سيساعد على بيان الأسعار المحلية الحقيقية، كما سيساعد الباحثين وواضعى السياسات من خلال توفير المزيد من بيانات التسعير المحلية للمساعدة فى صياغة السياسات الاقتصادية.

واشارت إلى أن هناك أيضاً العديد من العيوب لوجود بورصة للسلع المحلية اهمها أنه من المحتمل أن يؤدى ذلك إلى التضخم لأنه سيسمح للتجار بدخول السوق مما يسهل تخزين الإمدادات لأجل رفع الأسعار.

ويمكن أن يؤدى طرح السلع فى البورصة أيضًا إلى تقلب شديد فى الأسعار بسبب المضاربات على المدى القصير، فطريقة التداول هذه تؤدى إلى ارتفاع الأسعار. وعلى العكس من ذلك، فقد يؤدى ذلك أيضًا إلى حدوث تراجعات مفاجئة فى الأسعار.

ويؤكد الدكتور عبدالنبى عبدالمطلب أن إنشاء بورصة للسلع يمكن أن يقضى على جشع التجار من جهة والتفاوت الكبير بين اسعار السلعة الواحدة من جهة أخرى.

ولفت «عبدالمطلب» إلى أنه مع تنفيذ هذه الفكرة معتبراً أنه سيكون لها تأثير جيد على حركة السلع فى مصر وتوفر قاعدة من المعلومات حول السلع المستهلكة فى السوق المصرى.

وأوضح «عبدالمطلب» أنه يجب أن ننظر إلى مشكلة الأسعار فى مصر على انها احتكارات وليست تفاوتات فقط بمعنى أنه قد تكون السلعة متوافرة ولكن اتفاق التجار هو ما يجعل السلع ترتفع والدليل على ذلك ما يحدث فى اسعار الطماطم والبطاطس وهما السلعتان اللتان تتحكم فى اسعارهما الظروف المناخية، حيث لا يمكن تخزينهما لفترة طويلة. وشدد عبدالمطلب على ضرورة تفعيل كافة القوانين المتعلقة بجشع التجار والممارسات الاحتكارية حتى يحدث الاستقرار فى أسعار السلع فى الأسواق.