رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

خبراء: حروب الجيل الرابع تستهدف تفكيك الدولة ودخول الشعب في صراعات مع النظام

حروب الجيل الرابع
حروب الجيل الرابع

حرب جديدة خرجت من رحم التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم اليوم، والتي تستهدف زعزعة الثقة بين الشعوب ومؤسساتها الدولية، بل نشر الشائعات والاخبار الكاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتفكيك مؤسسات الدولة من الداخل، وهي ما تعرف بـ"حروب الجيل الرابع" أو حرب المعلومات.

وتعد حروب الجيل الرابع أداة رئيسية لدى دول معينة لخدمة مصالحها وتحقيق أهدافها من خلال هدم دول العالم العربي الذي يشهد حروبًا ضروسة، فقد أصبحت تلك الحروب أهم الأسلحة لتفكيك أي دولة من خلال احتلال عقول المواطنين وتشكيكهم في نفوسهم وفي أي إنجاز تقوم به الدولة.

وتأتي حروب الجيل الرابع ضمن سلسلة من الحروب؛ فهناك حرب الجيل الأول وهي الحرب التقليدية بين دولتين وجيشين نظاميين، وحروب الجيل الثاني يعرفها البعض بأنها حرب العصابات، ويتم استخدام النيران والدبابات والطائرات بين العصابات والأطراف المتنازعة.

 أما حروب الجيل الثالث فهي التي تعرف باسم الحروب الوقائية أو الاستباقية كالحرب على العراق وغيرها، وحروب الجيل الرابع والخامس تتمثل في نشر الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتستهدف عقول الشباب لضرب مصالح الدول الأخرى كالمرافق الاقتصادية وخطوط المواصلات، لمحاولة إضعافها أمام الرأى العام الداخل.

وفي هذا الصدد قال اللواء رفعت عبدالحميد، خبير العلوم الجنائية، إن حروب الجيل الرابع هي حروب معنوية مدروسة بدقة تستهدف النيل وهدم الهوية الانسانية والقومية المصرية، وتشكيك المواطن المصري  في مؤسسات الدولة وهز الثقة المتبادلة بين الرئيس المنتخب والشعب.

وأضاف عبدالحميد، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد"، أن حروب الجيل الرابع تعد من أخطر الحروب، حيث أن خطورتها تكمن في تحطيم الروح المعنوية للشعب، والتشكيك في قدرة الدولة، وزعزعة أمنها واستقرارها،  مشيرًا إلى أنها استخدمت في حرب 6 أكتوبر 1973م لاحباط الجنود ولكنها فشلت في تحقيق أهدافها.

وأكد خبير العلوم الجنائية، أن الهدف من حروب الجيل الرابع إسقاط الدولة المصرية بإعتبارها الدولة المحورية في المنطقة، مؤكدًا أن مروجي تلك الحروب مأجورين ومرتزقة تستخدمهم دول كبرى في العالم لاسقاط دول أخرى، لافتًا إلى أن تلك الحروب وسيلة وأداة تخدم دولا أخرى.

ونوه عبدالحميد، إلى أن حروب الجيل الرابع أو حرب الشائعات تستهدف الفئات العريضة من الشعب المصري ولاسيما في الريف والحضر، مستخدمة وسائل التواصل الاجتماعي لهدم أي إنجازات تحققه الدولة لصالح المواطن لتنال منها كذبًا وتدميرًا، مؤكدًا أن هذه الحرب تسمى بـ"حرب الجبناء" نظرًا لان مروجيها  فشلوا في مواجهة رجال الشرطة والقوات المسلحة وجهًا لوجه، لافتًا إلى أن  تلك الحروب في طريقها للترنح نظرًا لوعي الشعب المصري وقدرته بعدم الانصياع لتلك الشائعات، وأيضًا الدور الذي تبذله القيادة السياسية في تفنيدها.

وعن كيفية مواجهة حروب الجيل الرابع، ذكر خبير العلوم الجنائية، بعدم تصديق أي شيئًا إلا ما يصدر رسميًا عن الدولة، والوزرات المعنية، مؤكدًا أن الشعب المصري يثق تمامًا في القوات المسلحة والقيادة السياسية والشرطة نظرًا لانهم جميعًا من نسيج الشعب.

قال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الاسبق، إن حروب الجيل الرابع تعد من أخطر الحروب التي تهدد أمن واستقرار أي دولة ، نظرًا لان الهدف منها بث روح اليأس والسلبية في نفوس المواطنين، والتشكيك في كل إنجازات الدولة.

وأشار نور الدين، إلى أن حروب الجيل الرابع وما تبثه من شائعات عبر مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي تكمن خطورتها في هز الثقة بين مؤسسات الدولة والشعب لاثارة البلبلة والفتن بين نفوسهم وتدمير الذات، مما يؤدي إلى خراب الدولة، مؤكدًا أن الشعب المصري أصبح لديه وعي كبير بكل ما يدور حوله.

وذكر مساعد وزير الداخلية الاسبق، أن حروب الجيل الرابع ليست حربًا بالسلاح ولكنها حربًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الطاقة السلبية في نفوس الشباب، لذلك لابد من مواجهتها بنشر الحقائق وعدم الانصياع وراء الشائعات، مؤكدًا أن الدولة تقوم بدورًا  كبيرًا  لمحاربة تلك الحروب من خلال تزييف المعلومات الخاطئة ونشر الحقائق عبر وسائل الاعلام.

قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، إن حروب الجيل الرابع تعرف بحرب المعلومات، ويطلق عليها الحروب اللامتماثلة، وتقوم على فكرة التخطيط لإعادة توجيه استخدام المنظمات الإرهابية لتحقيق نظرية هدم أمن واستقرار الدول، ومحاولة التأثير على الرأى العام، وإحداث انهيار وتفكيك لمؤسسات الدولة من الداخل.

أكد صابر، أن عناصر حروب الجيل الرابع تكمن في الإرهاب، واستنزاف قوى الدولة من خلال الاعتصامات وأعمال العنف، والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، مشيرًا إلى أن حروب الجيل الرابع أنتجت ثورة 25 يناير، والأحداث التي أعقبتها خلال السنوات الماضية.

 أضاف خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن حروب الجيلين الرابع والخامس تعتمد على احتلال العقل قبل الأرض من خلال بث الشائعات عبر مواقع السوشيال ميديا، والحرب بالوكالة لصالح منظمات وهيئات غربية، كما يحدث في سوريا واليمن والعراق، وتفكيك الدولة من خلال استخدام العنف المسلح والاغتيالات وغيرها.

ونوه صابر إلى ضرورة رفع الوعي الثقافي لدى الشعوب والتنبيه من مخاطر السوشيال ميديا، التي تلعب دورًا كبيرًا في بث الشائعات، مشيرًا إلى أن الدولة حاربت حوالي 12 ألف شائعة خلال ثلاثة أشهر.

ورأى اللواء محمد الغباري، عميد كلية الدفاع الوطني سابقًا، أن القوى المعادية للعالم العربي تميزت في السنوات الماضية باستخدام أساليب جديدة لفرض سيطرتها، متجنبة الحروب التقليدية، المتمثلة في الآلات والذخيرة الحية، إلى ما يُسمى بحروب الجيل الرابع، التي تعتمد على بث الشائعات الكاذبة لهدم الدول.

وأضاف الغباري، في تصريح خاص

للوفد، تتميز حروب الجيل الرابع بتجميد أفراد ومنظمات وأحزاب داخل دولة ما، ويتم إقناعهم بحتمية إسقاط الحكومات القائمة، عن طريق بث الشائعات الكاذبة عن قيادات الدولة للشعب من أجل هز الثقة بينهم وخلق فجوة كبيرة بين القادة وعامة الشعب، الذي يترتب عليه بعد ذلك دمار اقتصادي واجتماعي وانهيار الدولة وسقوطها في أيدي العدو.

 وأشار عميد كلية الدفاع الوطني سابقًا، إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي جميعها تمثل قوى ركيزة لتفتيت الكيان النظامي للمجتمع في الدولة المستهدفة وبالتالي تسهيل عملية الاختراق وبث الشائعات الهادمة للدول بكل سهولة، نظرًا لاكتساح الإنترنت منازل المواطنين كافة والسيطرة على الكبير والصغير، ومن هنا وجب على القائمين للدولة مراقبة وسائل السوشيال ميديا لتفادي أضرارها على المجتمع والدولة.

 ولفت على ضرورة ألا نمنح ثقتنا لما يقولونه ولا ننساق وراء الشائعات قبل التأكد من صحتها، فقيمة الشعب وقدرته تبرز في الشدائد، فهو وحده الذي يستطيع أن يحمي حياته ودولته عن طريق الثقة الكاملة في قياداته والانتماء للوطن، وعدم السماح لأي عدو بالسيطرة على فكره.

وأوضح  الدكتور جمال أسعد، الخبير السياسي، أن فكرة الحروب ارتبطت بوجود الإنسان منذ النشئ حتى تحولت مع الوقت إلى صراع آلات عسكرية، ووصلت الآن لحرب الشائعات المعروفة بمصطلح حروب الجيل الرابع.

وذكر أسعد، أن صراع الحروب تطور مع التكنولوجيا إلى بث الشائعات والتي تعتبر أحد وسائل الحروب لضعف الروح المعنوية للشعوب، وبالتالي انهيارها أمام العدو، واصفًا الثورة التكنولوجية بالقوى الناعمة والمسيطرة على الصراعات .

وأشار جمال، إلى أن ثورة 25 يناير واستيلاء الإخوان على الحكم، كان بداية انطلاق الشائعات في مصر، وبدأت على القيادات الأمنية من شرطة وجيش لأنهما ركيزة أي دولة وبدونهما تسقط الدول، والهدف منها إضعاف الثقة بين مؤسستي الجيش والشرطة وبين الشعب، وحولت مصر إلى شبه دولة إلى أن جاءت ثورة 30 يونيو لتصحح المسار من جديد.

وأكد الخبير السياسي، على أن حروب الجيل الرابع تعتمد على بث الشائعات الكاذبة حتى تنهار الروح المعنوية للشعوب وبالتالي تنهار الدول أمامها وتسقط في مطمع العدو المسيطر في النهاية.

واختتم حديثة عن كيفية مواجهتنا لحروب الجيل الرابع كشعب ودولة، فضلًا عن الحروب الأخرى القادمة، وذلك عن طريق التحلي بالثقة لقيادات الدولة والنظام السياسي القائم، والإنتماء للوطن، وهذا لا يتم الا بعد وجود عدالة اجتماعية تشمل جميع المواطنين والتي يجب على القيادة المصرية تنفيذها في الوقت الراهن، فبالثقة نواجه الحروب بأنواعها.

وتابع عمرو هاشم، المحلل السياسي، حديثه قائلًا: " حروب الجيل الرابع تستهدف نشر الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك استهداف عقول الشباب لضرب مصالح الدول من مرافق اقتصادية وغيرها، لمحاولة إضعافها أمام الرأى العام الداخلى، وإشعال الفتنة ونشر الشائعات في المجتمعات وبالتالي دخول الشعب في صراعات داخلية مع النظام الحاكم.

وأوضح هاشم ، على أن الشائعات أصبحت السلاح المعاصر والأداة التي تستخدم لافتعال الأزمات لهدم الدولة المصرية، فهى تعد من أخطر أنواع الحروب، وتستغلها الدول المعادية لنشر الأكاذيب، ومحاولة الشوشرة على الإنجازات التي تحققها الدولة، لافتًا إلى أن الحروب اليوم لم تكن تقليدية بالسلاح، ولكن من خلال نشر الشائعات والأكاذيب التي تهدد استقرار الدول.

واختتم المحلل السياسي، حديثه على ضرورة قيام أجهزة الإعلام بتحري الدقة في نقل المعلومات التي تبثها، وعدم الانسياق وراء الشائعات، بالإضافة إلى أن تقوم الجهات المعنية بسرعة تكذيب الشائعات والرد عليها بالأدلة المقنعة، فالصمت لا يعد حلًا للمشكلة لأن المواطن هنا يشوش تفكيره، وبالتالي يفقد الثقة في قياداته وبذلك نكون حققنا للعدو هدفه بكل سهوله.