رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سياسيون ومثقفون رحلوا في 2014

أخبار وتقارير

الاثنين, 15 ديسمبر 2014 15:15
سياسيون ومثقفون رحلوا في 2014
كتبت إيمان مجدي:

شهد عام 2014 رحيل العديد من السياسيين والمثقفين الذين أثروا فى الحياة السياسية والاجتماعية، فمنهم من اُتهم فى قضايا فساد عقب اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير.

نعمان جمعة
ولد الدكتور نعمان جمعة في 22 يونيو 1934 وعاش مع اسرته بشبين الكوم بالمنوفية، وعندما كان عمره 14 عامًا انضم إلى لجنة الطلبة الوفديين، وشارك في المظاهرات التي تطالب بجلاء الإنجليز عن مصر.
انهى مرحلة التعليم الثانوية، ليلتحق بكلية الحقوق بجامعة القاهرة، وتفوق فى دراسة القانون وعين وكيلاً للنائب العام عام 1956 وكان عمره وقتها 22 عاماً وتنقل بين نيابات جنوب القاهرة، وترك عمله وسافر لبورسعيد ليشارك فى المقاومة الشعبية لجلاء الانجليز والفرنسيين وتم القبض عليه وبعد أن قضي شهرين من التعذيب، تم الإفراج عنه وسافر إلى باريس، لاستكمال دراسته.
حصل جمعة، على الدكتوراه في القانون المدني بتفوق، وعمل لفترة في هيئة التدريس بجامعة باريس، وبعد 10 سنوات قضاها في باريس، عاد إلى مصر ليعمل بالتدريس في كلية الحقوق بجامعة القاهرة، ويصبح رئيساً لقسم القانون المدني لمدة سبع سنوات، ثم عميدًا لها بالانتخاب مرتين متتاليتين من عام 1988 إلى عام1994.
وشارك جمعة رجال الوفد فى صراع مع السلطة داخل أروقة المحاكم منذ عام 1978 وتمكن من الحصول على حكم تاريخى بعودة الوفد إلى الحياة السياسية عام 1984.
وفى عام 2005 ترشح "جمعة" للانتخابات الرئاسية و حصل على المركز الثالث بنسبة 3%بعد عدة أحداث ووقائع أثرت على النتيجة، ليترك رئاسة الحزب بعدها باشهر قليلة بقرار من الهيئة الوفدية.
ورحل جمعة يوم 28 أكتوبر الماضي بأحد مستشفيات فرنسا وجائت وصيته لبناته وهى "لا تقيموا فى عزائى صواناً ولا ترتدوا الأسود إن اختارنى الله".
عاطف محمد عبيد
توفى عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق، فى12 نوفمبر، عن عمر يناهز 82 عاماً، ونسب اليه أنه الأب الشرعى للخصخصة لارتباط اسمه بعشرات عمليات بيع وخصخصة الشركات، حيث قدرت نسبة الأموال المختلسة فى عهده  500 مليون جنيه، وتولى عبيد منصب رئيس الوزراء في 5 أكتوبر 1999 حتى  9 يوليو 2004 عندما أجبره مبارك على تقديم الاستقالة بسبب تعدد التقارير التي كشفت حجم فساده.
هوجم عبيد تحت قبة البرلمان، بسبب سياسته في تطبيق برامج الخصخصة، ولعل أبرز الشركات التي باعها شركة النشا والجلوكوز، وشركة أسمنت أسيوط، كما حوكم بعد قيام ثورة 25 يناير، فى قضية أرض البياضية.
أبو العز الحريري
غاب عنا "البرلمانى المشاغب يوم 3 سبتمبر، عرف عنه أنه سياسي برلمانى بارع لا يخشى أحدا، فلم توقفه تهديدات نظام مبارك له بشأن كشفه للفساد وظل متمسكاً باستجوابه الشهير فى برلمان 2000-2005 ليفضح استيلاء أحمد عز على شركة حديد الدخيلة.
وعارض الحريرى السادات بسبب اتفاقية السلام مع إسرائيل، مما دفع السادات لحل البرلمان واعتقال عدد من النواب وكان الحريرى واحداً منهم، وعاد بعد 3 سنوات مرة أخرى للحياة السياسية والبرلمانية على قوائم حزب التجمع ومرة ثالثة عام2000 الى ان امتنع الحزب عن المشاركة فى الانتخابات البرلمانية 2005.
وانتقدالحريري سياسات حزب التجمع الذى كان عضواً به، إلى أن شارك فى تأسيس حزب التحالف الاشتراكى، عقب ثورة يناير، وأعلن ترشحه لسباق الرئاسة 2012م، الا ان الحظ لم يحالفه، كما اعترض على دستور الإخوان، مما ادخله فى مواجهات

دامية مع الإخوان فى الإسكندرية، تصل لحد الاعتداء عليه.
وعانى الحريرى من المرض ليأمر الفريق صدقى صبحى وزيرالدفاع بعلاجه على نفقة الجيش إلى أن توفى بمستشفى القوات المسلحة بالإسكندرية عن عمر ناهز 68 عاماً.
أحمد سيف الإسلام
تبقى كلمات نصير البسطاء والغلابة حية فى أذهان الكثيرون إلا أن جسده رحل عنا يوم 27 أغسطس بعد صراع مع المرض بالعناية المركزة بالقصر العينى.
ولد سيف الإسلام في مدينة حوش عيسى بمحافظة البحيرة، وتخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية 1977م ، وتعرض للسجن والاعتقال 4مرات خلال مشواره النضالى، فى عهدى السادات ومبارك، وكانت اطول فترة عام1983، حيث قضى خمس سنوات فى سجن القلعة الذى وصفه عقب خروجه بأنه أبشع بكثير من سجن طرة فى التعذيب، حيث وجهت له تهمة "الانتماء إلى تنظيم يسارى"، واستغل فترة اعتقاله فى الدراسة حيث حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة، 1989، كما حصل على دبلوم العلوم الجنائية من نفس الجامعة.
وبعد خروجه حمل على عاتقه مهمة الدفاع عن المظلومين حيث شارك متطوعاً للدفاع عن متهمين من مختلف التيارات فى قضايا الرأى وشارك في تأسيس مركز هشام مبارك للقانون في 1999، الذى تولى إدارته منذ إنشائه.
شارك هو واسرته فى ثورة يناير واستمر فى التصدى لانتهاكات حقوق الانسان، واستقال من المجلس القومى لحقوق الإنسان فى نوفمبر 2012 بعد إصدار الرئيس المعزول محمد مرسي الإعلان الدستورى. 
فتحية العسال
تغيبت عنا يوم 15 يونيو، فتحية العسال الكاتبة الكبيرة وعضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب ورئيس جمعية الكاتبات المصريات أمين عام اتحاد النساء التقدمى بحزب التجمع، عن عمر يناهز 81 عاماً.
بدأت الكتابة الأدبية عام 1957م واهتمت بالقضايا الاجتماعية وخاصة قضايا المرأة التى بسببها تم اعتقالها 3 مرات، وقامت بكتابة 57 مسلسلاً وعشر مسرحيات.
ولدت العسال فى 20 فبراير 1933، حرمها والدها من التعليم وهى فى سن العاشرة، لكونها بنت ولكنها أصرت على تعليم نفسها بمحاولتها الدائمة للكتابة والقراءة مما جعل والدها يساعدها فى قراءة الكتب والصحف اليومية، تزوجت من الكاتب عبدالله الطوخى وهى بسن الرابعة عشر من عمرها وانفصلت عنه عندما شعرت بأنه يحجم حركتها ويحاول فرض آرائه عليها، وحينها كتب زوجها عن هذا الموقف:" فتحية طلبت الطلاق لإحساسها أنني أتملكها وهي لا تصلح لأن تكون مملوكة".
انخرطت فى الحياة الحزبية السرية والحزب الشيوعى وكان زكى مراد مسؤولها الحزبى، وطالبت الرئيس محمد نجيب بالمساواة فى المعاملة لجميع المعتقلين وتم القبض عليها فى قسم المطرية لتقضى ١٤ يوما بمفردها مع رضيعها إيهاب، كما اعتقلت فى بداية الخمسينيات لتكون أصغر معتقلة فى ظل الحركة النسائية، واعتقلت فى عهد الرئيس عبد الناصر عام 1954 لمشاركتها في مظاهرة ضد الأحكام العرفية.
وفي عهد السادات سجنت العسال، بسبب كامب ديفيد، حيث تشكلت لجنة للدفاع عن الثقافة القومية لمواجهة التطبيع
في المجال الثقافي وكانت العسال جزءاً من اللجنة ومعها الدكتورة لطيفة الزيات وعواطف عبدالرحمن رضوى عاشور وغيرهم.
وفي معرض الكتاب عام 1979 تم تخصيص جناح لإسرائيل فخرجت العسال مع من خرجوا وحرقوا العلم الإسرائيلى، وتم القبض عليها ليلاً من منزلها ووجدوا عندها المطبوعات والمنشورات وأودعت بسجن القناطر، وكتبت فى تلك الفترة مسرحية "سجن النساء".
رضوى عاشور
ودعت مصر فى أول ديسمبر من الشهر الحالى الروائية والأستاذة الجامعية زوجة الشاعر الفلسطينى مريد البرغوثي وأم الشاعر تميم البرغوثي صاحبة رواية "ثلاثية غرناطة"، عن عمر يناهز 68 عاماً.
ولدت عاشور في القاهرة، سنة 1946، درست في كلية الاداب قسم اللغة الإنجليزية بجامعة القاهرة، وبعد حصولها على شهادة الماجستير في الأدب المقارن 1972م، انتقلت إلى الولايات المتحدة ونالت شهادة الدكتوراة من جامعة ماساتشوستس، بأطروحة حول الأدب الإفريقي الأمريكي، وعملت بالتدريس في كلية الآداب بجامعة عين شمس، كما عملت أستاذًا زائرًا في جامعات عربية وأوروبية.
وبعام 1977 كان أول أعمالها النقدية بعنوان "الطريق إلى الخيمة الأخرى"، الذي وصف التجربة الأدبية لغسان كنفاني الصحفي الفلسطينى الذي تم اغتياله من قبل المخابرات الإسرائيلية وهو في السادسة والثلاثين من عمره،
في عهد السادات واجهت السلطة مرتين أولها فى نوفمبر 1979، حين تم منع زوجها الفلسطيني مريد البرغوثي من الإقامة في مصر، مما أدى لتشتيت أسرتها، والثانية فى عام 2003 عقب ترحيل نجلها الشاعر تميم البرغوثي من مصر، بسبب مشاركته في احتجاجات بميدان التحرير إثر غزو التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية للعراق.
ساهمت في تأسيس حركة "9 مارس" لاستقلال الجامعات بالاشتراك مع زملائها الرافضين لفكرة وجود الشرطة داخل الحرم الجامعى، وقدمت ما يقرب من 21 عملا أدبيا، ما بين روائي ونقدي وترجمة، كان أهمها: "الرحلة، ثلاثية غرناطة، الطنطورية، أطياف، جبران وبليك".
وحصلت على عدة جوائز أدبية، منها جائزة أفضل كتاب عام 1994 عن الجزء الأول من "ثلاثية غرناطة"، والجائزة الأولى من المعرض الأول لكتاب المرأة العربيةعن ثلاثية غرناطة ايضاً، وجائزة قسطنطين كفافيس الدولية للأدب في اليونان، وجائزة تركوينيا كارداريللي في النقد الأدبي في إيطاليا، وجائزة بسكارا بروزو عن الترجمة الإيطالية لرواية أطياف في إيطاليا، وجائزة سلطان العويس للرواية والقصة بـ 2012.
عبدالله كمال
لفظ الكاتب الصحفى آخر أنفاسه يوم الجمعة 13 يونيو إثر أزمة قلبية مفاجئة، عقب تغريدة له، قال فيها:"المشكلة ليست أن دول أوروبا وأمريكا لايتعلمون، ولايعرفون ماذا يعني الشرق، إنما المشكلة تكمن في إجابة سؤال: هل هم يريدون حقا أن يفهموا الشرق، إن التحليلات الأمريكية والأوربية لما يجرى في العراق تظهر أن عشر سنوات من ( العك) المميت لم تعلم هؤلاء الناس أى شئ".
ولد كمال في القاهرة يوم 25 نوفمبر عام 1965، وتخرج من كلية الإعلام جامعة القاهرة عام 1987، عمل بجريدة روزاليوسف ثم ترأس تحرير المجلة 2005، واستطاع أن يعيد روزاليوسف إلى جريدة يومية بعد توقف دام 71 عاماً، كما كتب الراحل في عدد من الصحف العربية بجانب عمله في روز اليوسف، منها الحياة، الشرق الأوسط، البيان، الأنباء، كما أصبح مراسلا لمجلة "أبل كمبيوتر" التي كانت تصدر في لندن، بالإضافة إلى عدة مقالات ثابتة ومنها: "ولكن" وهو عمود يومى ثابت في الصفحة الأخيرة من جريدة روزاليوسف، و"بالمصرى" وهو المقال الأسبوعي الافتتاحى بالمجلة، وباب "سنابل وقنابل" للقطات الأسبوع في المجلة.
وصدر أول كتبه بالاشتراك مع الكاتب الصحفى إبراهيم عيسي تحت عنوان"الأغنية البديلة"، ثم عدة كتب منها:"الإباحية والإجهاض، معركة الأزهر والحكومة، التجسس الأمريكي على عصر مبارك، نساء أنور السادات، امبراطورية آل الفايد، التحليل النفسى للأنبياء، تجربة شخصية مع عبدة الشيطان، الدعارة الحلال".
ورغم جميع التغيرات التى مرت بها البلاد الفترة الاخيرة وقبل ثورة يناير وبعدها الا ان آرائه السياسية لم تتغير ولم يتلون كما فعل البعض وظل مؤيدا تأييد كبير وواضح لنظام الرئيس الاسبق مبارك، ورغم وجوده ضمن النظام السابق، من خلال عضويته بالحزب الوطنى الديمقراطى، فإنه حافظ على مصداقيته وشفافيته ونزاهته ولم تشوبه أى من الجرائم المالية أو غيرها وهذا ما جعله موضع احترام من الجميع حتى المختلفون معه.
 

أهم الاخبار