رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلام

لو أننى من السيسى..

أحمد بكير

الخميس, 06 فبراير 2014 00:19
بقلم: أحمد بكير

لو أننى من المشير  عبد الفتاح السيسى لأغلقت كل الأبواب، وسددت كل النوافذ التى يحاول المتملقون النفاذ منها إليه.. ولو أننى منه لأنشأت جدارًا لا يتسلقه أحد من كذابى الزفة  اليه.. ولو  أننى منه لرفضت كل الملايين التى يعرضها رجال الأعمال  لتمويل  حملته الانتخابية، ولا أسمح لأحد منهم بأى فضل أو جميل..  ولو أنني منه لقلت لهم إن التبرع لمصر أفضل، ردوا الجميل إليها فهى صاحبة الفضل عليكم  وعلينا جميعاً.

لو أننى من «السيسى» لبدأت قبل تقديم اوراق الترشح للمنصب الرئاسى الرفيع بتدشين اكتتاب لدعم الحملة الانتخابية بما لا يتجاوز مبلغ المائة جنيه على الأكثر، وفتح باب التبرع أمام من يريد من المصريين دون غيرهم، من خلال حساب برقم موحد فى جميع البنوك ومكاتب البريد.. ومن المؤكد أن  هذا

الاكتتاب سيجلب عشرات  الملايين من الجنيهات، وفي  النهاية سيتم توجيهها لأى مشروع قومى، وليكن لصالح أطفال الشوارع مثلاً، لأن «السيسى» لا يحتاج أى دعاية فى الأصل،  فهو مرشح الشعب باختيار الشعب ورغبته.
ولو أننى من «السيسى» لألغيت جميع التوكيلات التى تم توثيقها فى مكاتب مصلحة  الشهر العقارى لتوكيله بالترشح، لأن بعضها فخ، فهى كلها مطعون عليها لتوثيقها قبل فتح باب الترشح، ولبدأت مرحلة جديدة لجمع توكيلات جديدة بعد فتح باب الترشح رسمياً.. ولو أننى منه لخاطبت الشعب موضحاً وجهة النظر «الشخصية» فى حالة الدولة المصرية، موضحاً ما يلمسه هو من مشكلات، وكيف سيتصدى لها بالحلول، وكيف سيدبر التمويلات اللازمة، وليكن البرنامج
الانتخابى واقعياً بعيداً عن الخيال، يحدد مراحل زمنية للتنفيذ وفق خطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل.
لو أننى من «السيسى» لصارحت الشعب بحقيقة المؤمرات الداخلية والخارجية على مصر، وكيف تم مواجهتها.. الشعب يريد أن يسمع منه دون وسيط .. الشعب يريد ان يتعرف علي  شخصيته أكثر.. الشعب يريد أن يفك طلاسم كثيرة  تغلف شخصيته.. حقيقى الجميع أدرك بلا أدنى شك أنه وطنى مخلص من الطراز الأول، وفدائى لا يخشى أحداً، وشخص مؤمن متدين خاشع لربه، لكن كل ذلك لا يزيح الغموض عن شخصيته، والكلام المباشر مع الشعب دون وسيط سيزيل هذا الغموض ويبدده.
عزيزى المشير عبدالفتاح السيسى قبل أن تترشح سد كل الطرق التى تؤدى بالمتسلقين والمنافقين وعباد السلاطين إليك، لا تقرب أحداً منهم مهما كان هذا الأحد إلا إذا كان أهلاً لخبرة تحتاجها، وليكن المحيطون بك من أهل الخبرة وليس من أهل الثقة، وأحسن اختيار بطانتك وحاشيتك، فسوء اختيار المقربين من الحكام قد هدم أنظمة، وخلع رؤساء من جذورهم، والماضى ليس ببعيد.