كلام

لا مكان للمزايدين

أحمد بكير

الأربعاء, 15 يناير 2014 20:42
بقلم: أحمد بكير

لو أنَّ لدى عبد المنعم أبو الفتوح شيئاً من الصدق والمصارحة، وشيئاً من الشفافية والمكاشفة لانسحب وامتنع هو شخصياً وتواري عن المشاركة فى الحياة السياسية تماماً، وعليه ألا يتقدم للترشح فى الانتخابات الرئاسية القادمة؛ لأن الحياة السياسية من اليوم ستبنى علي دستور جديد هو قد انتقده، بل ورفضه، وحرَّض علي رفضه، وأيضاً حزبه الذى يحمل اسم مصر قد

شاركه ونفَّذ رغبته وتوجهه برفض الدستور الجديد.. ولم يقتصر رأى أبو الفتوح وحزبه على الانتقاد والرفض والتحريض على مقاطعة الاستفتاء على الدستور، بل تمادى ورفع دعوى لتعطيل التصويت، رفضها القضاء الإدارى والمحكمة الإدارية العليا.. فعلى حزب أبو الفتوح إن كان لدى قادته مصداقية ومكاشفة وجرأة ألا يُشارِكوا في أية انتخابات رئاسية أو برلمانية أو محلية أو مجتمعية من الآن؛ لأنها جميعاً ينظمها دستور قد رفضه هذا الحزب.. ولو أنَّ فى هذا الحزب رجالاً يقدرون المسئولية، لقرروا إلغاء حزبهم، أو علي الأقل تجميده حتى ينسى المصريون فعلتهم. فحزبهم هو وجه من وجهى العملة الإخوانية المرفوضة من المصريين. مصر اليوم لا مكان فيها للمزايدين وكذابى الزفة والراغبين

فى التسلق على أنقاض دولة يريدون هدمها ويسعون إلى إسقاطها بدعمهم للإرهاب والعصيان.. ولو أن أبو الفتوح وقيادات حزبه قد شاركوا الشعب فى الاستفتاء على دستور دولتهم وقالوا «لا» فهذا حقهم، لكن أنْ يُحرِضوا على رفضه، ويدعوا لمقاطعته، ويجاهروا بتعطيل مسيرة الشعب وتحدى رغبته فهذا ليس حقهم أبداً. وماداموا يدعمون جماعة الإخوان الارهابية بتبنى توجهاتها والسعى لتحقيق أهدافها فى زعزعة استقرار مصر فعليهم- إن كان عندهم دم- أن يرحلوا من تحت سمائها، وألا تطأ أقدامهم أرضَها الطاهرة.. مصر اليوم ولدت من جديد، وشعبها أكد قدرته على التحدى، فلا تهديدات الإرهابيين منعته، ولا تفجيراتهم عطلته عن المشاركة بالملايين فى الاستفتاء على دستوره، فى صورة غير مسبوقة فى تاريخ مصر، أكدت للعالم مرة أخرى أنَّ المصريين وحدهم هم الأدرى بشئون «مصرهم»، وأنهم ماضون بغير كلل ولا خوف فى طريق المستقبل كما حددته خارطته، وإن وضع الإرهابيون «قنبلة» فى كل خطوة.. اليوم ثبت بالرؤية «الشرعية» أنَّ غداً هو المتمم لثورة 30 يونيو، بإعلان نتيجة الاستفتاء.
مصر اليوم فى عيد، فكل عام والمصريين الشرفاء فقط بخير وسعادة.