لوجه الله

الدوائر الأمريكية وتعداد المسلمين

أحمد ابوزيد

الثلاثاء, 25 يناير 2011 22:05
بقلم:أحمد أبوزيد

الدوائر الأمريكية والأوروبية المعنية بشئون المسلمين في العالم، لأغراض في معظمها خبيثة ويعلمها الجميع، تحرص دائما علي وضع خريطة تعدادية للمسلمين في العالم، تظهر حجمهم وتوزيعهم، ومراكز تركيزهم، سواء في العالم الإسلامي أو في بقية دول العالم.

وهذا ما فعله مؤخرا منتدي أمريكي متخصص في الأديان، وهو منتدي "بيو" الأمريكي للدين والحياة العامة، الذي أعد تقريرا يكشف صورة جديدة لخريطة المسلمين في العالم، ويعد الأكثر شمولية لعدد معتنقي الإسلام وتوزيعهم الديموجرافي في العالم، وهو تقرير استغرق إنجازه ثلاث سنوات وصدر بعنوان »خريطة المسلمين في العالم«.

ولقد كشف هذا التقرير أن عدد المسلمين في العالم بلغ 1.57 مليار نسمة، أي أن هناك نحو مسلم واحد بين كل أربعة أشخاص في العالم، أي أن ربع العالم مسلمون، في حين يبلغ عدد المسيحيين في العالم ـ حسب تقدير المنتدي ـ بما بين 2.1 و2.2 مليار مسيحي.

وقال التقرير إنه بينما يتركز الثقل الإسلامي في الشرق الأوسط، فإن العدد الأكبر من المسلمين يعيشون في آسيا، حيث يوجد هناك أكثر من 60٪ من عدد المسلمين في العالم. ويعيش نحو 20٪ من المسلمين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا و15٪ في دول جنوب

الصحراء الأفريقية و2.4٪ في أوروبا و0.3٪ في الأمريكتين.

ويشير التقرير إلي أن نحو 317 مليون مسلم - أي خمس عدد المسلمين في العالم- يعيشون في بلدان لا يشكل المسلمون أغلبية فيها. ونحو ثلاثة أرباع المسلمين الذين يعيشون كأقليات يتركزون في خمسة بلدان، وهي - حسب التقرير - الهند (161 مليون مسلم)، وإثيوبيا (28 مليون مسلم)، والصين (22 مليون مسلم)، وروسيا (16 مليون مسلم)، وتنزانيا (13 مليون مسلم).

ويذهب التقرير إلي أن ثلثي المسلمين يعيشون في عشر دول، ست منها في آسيا (إندونيسيا وباكستان والهند وبنغلاديش وإيران وتركيا)، وثلاث في شمال أفريقيا (مصر والجزائر والمغرب)، ودولة واحدة في دول جنوب الصحراء الأفريقية وهي نيجيريا. وتضم إندونيسيا أكبر عدد من المسلمين (203 ملايين مسلم، أي 13٪ من عدد المسلمين في العالم).

وأكد التقرير أن أوروبا يقطنها 38 مليون مسلم، من بينهم أكثر من أربعة ملايين مسلم يعيشون في ألمانيا وحدها، وأكثر من نصف المسلمين في أوروبا هم من السكان الأصليين. ومن بين نحو

4.6 ملايين مسلم يعيشون في الأمريكتين، يوجد أكثر من نصف هذا العدد في الولايات المتحدة، حيث يشكلون 0.8٪ من العدد الكلي للسكان في هذا البلد، ونحو 700 ألف مسلم في كندا.

أما فيما يتعلق بتوزيع السنة والشيعة وأعدادهم، فقد كشفت التقرير أن 9 من كل 10 مسلمين هم من السنة، في حين أن الباقين هم من المسلمين الشيعة، ويعيش في إيران ثلث الشيعة في العالم.

وركز التقرير علي أكبر التجمعات الإسلامية في العالم، وهي: إندونيسيا وتضم 203 ملايين، وباكستان وتضم 174 مليون مسلم، والهند وتضم 161 مليون، وبنجلاديش وتضم 145 مليوناً، ومصر وتضم 78.5 مليون، ونيجيريا وتضم 78 مليوناً، وإيران وتضم 74 مليوناً، وتركيا وتضم 73.5 مليون، والجزائر وتضم 34 مليوناً، والمغرب وتضم 32 مليون مسلم.

وأشار التقرير إلي أن عدد المسلمين في ألمانيا أكثر من عددهم في لبنان، وعددهم في الصين أكثر من سوريا، وعددهم في روسيا يفوق عددهم في الأردن وليبيا معا، وعددهم في إثيوبيا يماثل تقريبا عددهم في أفغانستان.

هكذا يفكر الأمريكان والغربيون، وهكذا يخططون ويدرسون ويعدون المسلمين ويحصونهم، ويبحثون عن توزيعهم في كل مكان، ومواقع ثقلهم وتأثيرهم.. أما نحن المسلمين فلا تفكير ولا تخطيط ولا دراسة ولا علم ولا بحث.. حتي عما يخص شئوننا نحن المسلمين، فقد نجحت الأنظمة العربية والإسلامية بجدارة في أن تشغل شعوبها بلقمة العيش وضرورات الحياة.. ولا وقت عندهم لعلم أو بحث أو تخطيط.. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

[email protected]