رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اليسار يبكي !!

أحمد إبراهيم

الخميس, 02 يونيو 2011 09:30
بقلم / أحمد إبراهيم

 

 

المشهد على الساحة المصرية كما يصوره إعلام "الثورة المضادة".. بكاء ونحيب، ومحاولات دءوبة لمصادرة رأي الأغلبية، طالما لن تأتي باليسار والليبراليين عبر صندوق الاقتراع، حتى تحولت برامج التوك شو إلى مندبة، ولطم للخدود.

صندوق الاقتراع النزيه بات "بعبع" لرموز اليسار وأتباعهم، ونتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية أصابت من يطلقون قذائف الهاون الإعلامية، بدوار في الرأس ومغص معوي بحسب وصف صحيفة الواشنطن بوست.

الأزمة تتفاقم بالنسبة لهم مع قرب إجراء الانتخابات البرلمانية، خاصة في ظل وجود "نخبة" لا تحظى برصيد في الشارع المصري..فقط تمتلك فضائيات ومدفعية توك شو وقذائف إعلامية، لاغتيال فلان معنويا، ومهاجمة تيار بعينه، وتحذير الغرب من قدوم هذا أو ذاك، وتحريض العسكر للبقاء في الحكم.

الملفت سياسيا وهو ما يدل على قراءة جيدة للواقع السياسي ومتطلبات المرحلة أن حزب الوفد لم ينزلق إلى معارك

إعلامية من هذا القبيل، ولم يفرغ كوادره لإطلاق قذائف التوك شو، بل صار يتنقل بوفد رفيع المستوى من إثيوبيا إلى السودان، ثم بنغازي الليبية، مع إجراء انتخابات لهيئته العليا، والإعلان عن اتفاقية بين الحزب وحكومة الخرطوم لزراعة مليون فدان.

بكائية اليسار ستستمر وسيعلو صوتها ونحيبها كلما اقترب موعد الانتخابات البرلمانية، واتهامات الطعن والتزوير في نزاهتها جاهزة إذا جاءت النتائج بهزيمة قاسية لمن يريدون ديمقراطية "على مقاسهم".

ممثل الاتحاد الأوروبي فى القاهرة السفير مارك فرانكو قال لهم "نصيحتي أنه بدلا من أن تقضوا وقتكم فى الشكوى، اخرجوا إلى الشارع وشكلوا حزبا أو أحزابا واتركوا ميدان التحرير إلى الصعيد والأقاليم".

ومارتن داي المتحدث الرسمي باسم الحكومة البريطانية قال إن

"الانتخابات النزيهة لا يجب أن تخيف أحدا ، في النهاية سيأتي من اجتمع حوله أغلب الناس ولابد أن يأخذ فرصته فمعايير الديمقراطية لا تقبل إقصاء الآخر. الناس تختار، ويمكنها أن تحكم عليه فيما بعد. إذا رأت أن اختيارها لم يكن صحيحا فستعيد النظر فيه في الانتخابات التالية، وهذا ينطبق على البرلمان أيضا وعلى الجهة التي تحوز على أغلبية أو أكثرية مقاعده".

السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت سكوبى قالت فى تصريحات لها :"إن واشنطن تحترم جميع خيارات الشعب المصرى خلال فترة التحول الديمقراطي، التى تمر بها مصر، عقب ثورة ٢٥ يناير، وستدعم أى حكومة أو سلطة مصرية، بصرف النظر عن خلفيتها الأيديولوجية، طالما ستحترم حقوق الإنسان والمرأة والأقليات".

إذن .. فليكن همنا جميعا "برلمان نزيه، وحكومة وحدة وطنية، ودستور جديد يليق بمصر، وحياة كريمة تليق بهذا الشعب".

أخي اليساري أو الليبرالي..لا استقواء بالخارج بعد ثورة 25 يناير، ولا صفقات للفوز ببضعة مقاعد كما كان يحدث مع نظام بائد، وكفاك بكاءً ونحيبا، فلن تجني من وراء ذلك صوتا يدخل لصالحك في صندوق الاقتراع.