عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

بسبب كورونا.. خسائر فادحة في سوق العمل

كورونا
كورونا

في الوقت الذي يواجه العالم فيروس «كورونا المستجد»، ووسط إجراءات احترازية ووقائية عدة تتخذها الدول، تواجه أيضاً تحديات جديدة في سوق العمل، حيث من المتوقع أن تؤدي أزمة وباء «كوفيد - 19» إلى إلغاء 6.7% من إجمالي ساعات العمل في العالم في النصف الثاني من عام 2020، أي ما يعادل 195 مليون وظيفة بدوام كامل.


ووفقاً لتقرير نشره موقع منظمة العمل الدولية، فإنه من المتوقع حدوث تخفيضات كبيرة في الدول العربية (8.1%، أو قرابة 5 ملايين عامل بدوام كامل)، وأوروبا (7.8%، أو 12 مليون عامل بدوام كامل) وآسيا والمحيط الهادئ (7.2%، أو 125 مليون عامل بدوام كامل).


كما يُتوقع حدوث خسائر فادحة بين مختلف فئات الدخل، وبشكل خاص في بلدان الشريحة العليا من الدخل المتوسط (7.0%، 100 مليون عامل بدوام كامل). وهذه الأرقام أعلى بكثير من آثار الأزمة المالية لعام 2008 - 2009.


وأضاف التقرير أن القطاعات الأكثر عرضة للخطر هى خدمات الإقامة والطعام، والصناعات التحويلية، وتجارة التجزئة، وأنشطة الأعمال والأنشطة الإدارية.الدول العربية


وستتوقف الزيادة النهائية في البطالة العالمية لعام 2020 بدرجة كبيرة على التطورات المستقبلية والسياسات المتبعة. وهناك خطر كبير أن يكون الرقم مع نهاية العام أعلى بكثير من التوقعات الأولية لمنظمة العمل الدولية والبالغة 25 مليوناً.


ويتأثر اليوم أكثر من أربعة أخماس (81%) من القوى العاملة العالمية والبالغ عددها 3.3 مليار شخص جراء الإغلاق الكلي أو الجزئي لأماكن العمل.


ويقول غاي رايدر، المدير العام لمنظمة العمل الدولية: «يواجه العمال والشركات كارثة في الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات النامية على حد سواء. علينا أن نتحرك بسرعة، وبشكل حاسم، ويداً واحدة. فالتدابير السليمة والفورية تصنع الفرق بين النجاة والانهيار».


وأشارت المنظمة في دراسة لها إلى أن 1.25 مليار شخص يعملون في القطاعات التي صُنفت على أنها معرّضة بشدة لخطر حدوث زيادات «قاسية ومدمرة» في تسريح العاملين وتخفيض الأجور وساعات العمل. ويعمل الكثير من هؤلاء في وظائف منخفضة الأجر وقليلة المهارة، وبالتالي تكون خسارة الدخل المفاجئة مدمرة.


وتختلف نسبة العاملين في هذه القطاعات «المعرضة للخطر» باختلاف المنطقة الجغرافية، من 41% في الأميركتين إلى 26% في أفريقيا. وتحذر الدراسة من أن مناطق أخرى، ولا سيما أفريقيا، لديها مستويات أعلى من الاقتصاد غير المنظَّم، الأمر الذي يشكّل، بالترافق مع نقص الحماية الاجتماعية وارتفاع الكثافة السكانية وضعف القدرات، تحديات صحية واقتصادية شديدة للحكومات.


فهناك مليارا شخص في العالم يعملون في القطاع غير المنظم (معظمهم في الاقتصادات الناشئة والنامية) وهم معرضون للخطر أكثر من بقية الفئات.


وتؤكد الدراسة ضرورة تبني سياسات واسعة النطاق ومتكاملة، تركز على أربع ركائز: دعم الشركات والوظائف والدخل؛ وتحفيز الاقتصاد وفرص العمل؛ وحماية العاملين في مكان العمل؛ واعتماد الحوار الاجتماعي بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل لإيجاد الحلول.


يقول رايدر: «هذا أعظم امتحان للتعاون الدولي منذ أكثر من 75 عاماً. إذا فشلت دولة واحدة، فسيفشل الجميع. علينا إيجاد حلول تساعد جميع شرائح مجتمعنا العالمي، ولا سيما تلك الأكثر ضعفاً أو الأقل قدرة على مساعدة أنفسهم».


ويضيف: «إن خياراتنا اليوم ستؤثر بشكل مباشر على المنحى الذي ستتخذه هذه الأزمة، وبالتالي على حياة مليارات البشر. فالخطوات السليمة تمكّننا من تقليص آثارها والندبات التي تتركها. ويجب أن يكون هدفنا إعادة البناء بشكل أفضل حتى تكون أنظمتنا الجديدة أكثر أماناً وعدلاً واستدامة من تلك التي سمحت بحدوث هذه الأزمة».