رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

هناء الشوربجى: أتمرد على أدوارى الارستقراطية فى «أعمل إيه»

الدراما التليفزيونية تحقق النجاح عندما تعايش الواقع

ثقافة وفن

الخميس, 29 سبتمبر 2022 09:11
الدراما التليفزيونية تحقق النجاح عندما تعايش الواقعهناء الشوربجى
حوار: دينا دياب

هناء الشوربجى نجمة من العيار الثقيل، تنوعت أدوارها بين السينما والمسرح والدراما التليفزيونية، وحققت نجاحًا كبيرًا أمام كبار الفنانين والمخرجين، منذ بداية مشوارها الفنى فى السبعينيات، كما تعد أيضاً واحدة من أفضل فنانات الكوميديا على الساحة الفنية.

نشأتها فى فرقة رضا ونجاحها فى تكوين دويتو ناجح مع النجم محمد صبحى ساعدها أن تدخل قلوب جمهورها بكل سهولة، استطاعت أن تلفت الأنظار إليها منذ مرحلة البدايات، وتحفر لنفسها مكانة خاصة فى قلوب الجمهور بأدائها التلقائى المتميز، الذى لم يكن إلا تجسيدًا واقعيًا لشخصية الفتاة أو المرأة المصرية العصرية، خاصة أنها تتميز بوجه مصرى مريح يجمع بين الملامح الشرقية وبعض سمات الجمال الأوربى.


تتمرد النجمة القديرة على شخصيتها الارستقراطية، وتقدم لأول مرة شخصية أم فلاحة، تحافظ على تقاليد وعادات المجتمع المصرى، وتقدم رسالة لجمهورها أنها مازالت قادرة على تقديم كل الأدوار، تعود بمسلسل «أعمل إيه» مع النجم خالد الصاوى وصابرين لتقدم شخصية جديدة تماما عليها.. عن تفاصيل العمل وردود الفعل حاورناها فقالت.

< ماذا جذبك للمشاركة فى مسلسل «أعمل إيه»؟

الدراما التليفزيونية تحقق النجاح عندما تعايش الواقع

<< بمجرد أن قرأت السيناريو لفت انتباهى أنه يقدمنى بشكل مختلف تمامًا عن كل مشاركاتى السابقة، حيث يقدمنى فى شخصية فلاحة من الفيوم مازالت ملتزمة بلهجتها وملابسها، وارتدى طوال الأحداث الجلابية الفلاحى، فهى أم قروية لبطل العمل خالد الصاوى، وهى سبب فى تكوين شخصيته وهو الدور المهم الذى تقوم به الأم، أن تعمل على تربية أبنائها تربية سليمة حتى تحميهم من الانفتاح الموجود فى المجتمع الآن.

 

تربطنى بمحمد صبحى كيميا خاصة وتمنيت مشاركته فى كل أعماله

 

< هل استعنت بمدرب لهجة لتقديم الشخصية؟

<< لا أنكر أن ملامحى حبستنى فى الشخصية الأرستقراطية لسنوات طويلة، وكانت أدوارى بين الفتاة الموردن والسيدة الارستقراطية، ولذلك عندما عرض على هذا الدور حاولت أن أقدمه بشكل مميز، فاستعنت بشخصية فلاحة، وتعلمت منها الحوار دون تكلف فهى شخصية طبيعية لا هى من الأرياف أو من الصعيد، لكنها سيدة ريفية تعيش فى القاهرة، لهجتها طبيعية، ولا أنكر أننى أحب هذه النوعية من الشخصيات التى تحتاج مجهود فى تقديمها، فأنا أفضل أن أقدم شخصية طبيعية من الواقع.

 

نصيحتى لفرق الرقص الحديثة الحب والإتقان فى العمل

 

< للمره الأولى تشاركين فى دراما طويلة 45 حلقة.. كيف ترين الفارق؟

<< أعتقد أن أحداث المسلسل نفسها تتحمل أن تكون فى حلقات طويلة ما يشغلنى أن العمل يكون بعيدًا عن المط والتطويل، وبالفعل العمل سريع للغاية، لكنه يناقش العديد من الموضوعات المهمة فى المجتمع المصرى، أزمات الأسرة متوسطه الحال، والظروف الاجتماعية للتعليم من خلال مديرة المدرسة التى تجسد دورها صابرين، وكذلك تربية الأبناء فى أسرة متوسطة الحال، فالعمل هو رصد للواقع الاجتماعى.

 

< وكيف كانت كواليس العمل؟

<< جميلة، أنا سعيدة للغاية لأننى أشارك خالد الصاوى للمرة الأولى وهو فنان متميز وشاطر و«بيذاكر»، وأنا من عشاقه، أيضاً المخرج أحمد عبدالحميد والمؤلف محمد الحناوى شاهدت لهم العديد من الأعمال وهما متميزين وجمعتنا كواليس جيدة، بالإضافة إلى النجمة صابرين التى أجسد شخصية حماتها وتربطنى بها مشاهد جميله ضمن أحداث المسلسل.

 

أنا هاوية ويهمنى الدور الجيد بصرف النظر عن مساحته

الدراما التليفزيونية تحقق النجاح عندما تعايش الواقع

< هل ترين أن الدراما المصرية فى حاجة لتقديم العادات والتقاليد؟

<< بالطبع، حدوتة العمل تناقش قضايا المجتمع التى يمر بها الناس وهى تقدم معالجة وموعظة للجمهور وهذا دور الدراما فى الأساس أن تقدم أعمال مأخوذه من حياة الناس وتمسهم شخصيًا وهذا يعجب الجمهور، فهو يناقش قضايا التعويضات وتربية الأبناء وغيرها، والدراما المصرية بشكل عام تحتاج أن تناقش القضايا المستجدة على الساحة دائمًا وأن تكون الدراما مواتية للواقع.

 

< قدمتى فى رمضان الماضى شخصية مميزة فى مسلسل «راجعين ياهوى».. كيف ترين سيناريو أسامة أنور عكاشة؟

<< سعدت كثيرًا وشعرت بحنين مع سيناريو أسامة أنور عكاشة، وجمعنى بنجوم مميزين خالد النبوى ووفاء عامر ونور وغيرهم من النجوم وهو عمل مليئ بالتفاصيل الجميلة وحقق نجاحًا مع الجمهور، وقدمت شخصية قريبة لقلبى، وهى الأم المتعاطفة مع ابنتها التى تجسد دورها نور، وهو دور جميل وفيه من ملامح الأم المصرية، حيث أساعدها وأدعمها وأسدى لها النصائح وأقف بجانبها فى الكثير من المواقف خلال الأحداث، فأنا أقدم شخصية أم واقعية لا أحب الشخصية المصطنعة أو البعيدة عن الواقع.

الدراما التليفزيونية تحقق النجاح عندما تعايش الواقع

سعيدة للعمل مع خالد الصاوى لأنه موهوب

 

< وكيف وجدتى ردود الفعل عن مسلسل «مكتوب عليا»؟

<< عمل كوميدى جميل، وأنا أحب الكوميديا وقدمتها كثيرًا سواء فى الدراما أو السينما أيضاً أحب أكرم حسنى واعتبره فنانًا موهوبًا بشكل كبير، وسعدت كثيرًا بالتجربة خاصة وأنها أعجبت الجمهور، وزاملنى فيها نجوم كبار أنا أحبهم وتعاونت معهم أكثر من مرة.

 

< لماذا تقلين فى ظهورك فى الحفلات أو المهرجانات؟

<< أنا مقلة جدًا فى الظهور إعلاميًا فأنا بطبعى لا أحب التواجد المستمر بلا هدف، وحتى الحفلات والدعوات خارج العمل لا أحضرها وأحب أن يكون روتينى من المنزل للعمل ومن العمل للمنزل، ولكنى أحب التمثيل وأحب العمل به فهو كل حياتى.

 

< صاحبة تاريخ طويل وقدمتى العديد من الأدوار.. فما معايير اختياراتك؟

<< المعيار الأول الذى أفضل أن اختار عملى على أساسه هو الدور ومدى تأثيره فى العمل، فأنا لا يهمنى التواجد لمجرد العمل، أنا هاوية، أعمل عندما أجد دور يجذبنى، لا أجد مشكلة أن أشارك فى عمل كضيفة شرف لكن الشخصية تكون مؤثرة فى الأحداث.

 

< البطولة الجماعية هى فرس الرهان فى الدراما التليفزيونية الآن.. هل ذلك يؤثر على اختياراتك؟

<< على العكس، أريد أن أؤكد أن العمل الفنى عمل جماعى فى الأساس، لا يمكن أن

يقوم بطل بكل شىء، العمل الفنى هو عمل متكامل لابد أن تتواجد كل عناصر النجاح من سيناريو وإخراج وتصوير وكل فريق العمل سواء أبطال أو ضيوف شرف، لأن البطل وحده لن يستطيع القيام بكل المهام، بالإضافة إلى أن العاملين خلف الكاميرا دورهم لا يقل أهمية عن من هم أمامها لذلك فى رأيى أن البطولة الجماعية دائمًا وأبدًا كانت هى أسباب النجاح، ولا يمكن أن ننكر أن المشاهد يعجب بالعمل الفنى إذا وجد نفسه فيه، إذا شعر أنه وعائلته موجودين فى هذه الدراما الواقعية التى تشرح المجتمع، ودائمًا دراما أسامة أنور عكاشة ومحمد صفاء عامر وغيرهم من عمالقة الإبداع كانت تنجح لأنها تجمع كل الفئات والشخصيات وارتبط بها الجمهور.

 

< شاركتى فى العديد من الأعمال الكوميديا. بداياتك كانت مسرحية كوميدية وأكملتى مشوارك بشكل أكبر.. كيف ترين الفارق بين الكوميديا زمان والآن؟

<< كل عصر وله مطلباته وأسلوبه، أصبحت الحياة سريعة والسوشيال ميديا تضع معيارًا مختلفًا للكوميديا التى تعتمد على النكت والسخرية والإيحاءات والألفاظ، ولكن قديمًا كانت الكوميديا صافية وتنبع من الموقف وهذه الكوميديا هى التى يتفاعل معها الجمهور ويفضلها لأنها راقية، والجمهور يتفاعل مع الواقع، ولكنى أؤكد أن العمل الجيد يجذب الجمهور والدراما النابعة من الكوميديا الصادقة تدخل قلب الجمهور حتى لو لم يكن معتادًا عليها.

 

< بعد سنوات طويلة من العمل مع النجم الكبير محمد صبحى لماذا لم تشاركى فى احدث مسرحياته؟

<< للأسف الشديد أنا أغلب وقتى القضية فى دبى مع ابنتى، وهذا ما يمنعنى أحياناً الالتزام بالتواجد فى مصر لفترة طويلة، وكنت أتمنى لو أشارك فى كل مسرحيات الفنان محمد صبحى فهو أستاذى وصديق العمر، وكان يدرس لى بالمعهد، وتزوج صديقتى نيفين رفيقة عمره رحمها الله، وأول مشاركتى فى المسرح كانت من خلاله فى مسرحية «انتهى الدرس يا غبى» بمشاركة عمالقة الفن، محمود المليجى وتوفيق الدقن، ومن وقتها خلقت كيميا خاصة بينى وبينه، وكنت أفهمه من عينيه، ونرتجل معًا على المسرح لمجرد أن أفهمه وهو يطلق أفيهاته ويضحك الجمهور، صبحى فى حياتى نجم لا يعوض، وأتمنى لو أشاركه فى كل أعماله فهو أستاذ صاحب رسالة، احترم جمهوره طوال حياته، ولذلك يحترمه الجمهور ويقدر أعماله جيدًا ومن حسن حظى أن جمعتنى به أعمال كثيرة.

 

< كيف ترين تجربة محمد صبحى المسرحية؟

<< هو شخص عظيم فى المسرح ولا يوجد مثله على الإطلاق، فهو مدرسة ومعهد فنى مستقل، فهو لا يقدم عملًا مسرحيًا لمجرد كونه عملًا فنيًا، لكنه يتقن ما يقدمه، ويتفنن فى تقديم ما يهم الجمهور ويجذب وجهة نظره ولكن بمنظور صحيح يعطى موعظة وامل فى الحياة، لقد استمتعت بعملى معه وجميع الأعمال المسرحية التى قدمتها معه أعتز بها بشدة وأعتبرها علامات.

 

< أنت عضو مهم ضمن فرقة رضا.. كيف ترين الفرق الاستعراضية الآن؟

<< فرقة رضا حققت شهرة واسعة لأننا كنا جميعًا نحب الشىء الذى نقوم به، وهو الرقص، فجميعنا كنا هواة ولا أحد منا يجرى وراء المال أو الشهرة، لذلك نجحنا كلنا وحققت الفرقة شهرة عالمية، وكانت الفرقة سبب دخولى الوسط الفنى. كنت غاوية للفن منذ صغرى، ووالدتى رأت فى الموهبة فشجعتنى أن أنضم للفرقة وأنا فى سن صغيرة، فراقصة الفرقة الأولى فريدة فهمى كانت تربطها بعائلتى صلة قرابة، وكانت عمتها من أقارب عائلتى، وحينما شاهدونى وأنا صغيرة قالوا لى إن هناك فرقة يتم تأسيسها، ودعونى للانضمام إليها، وبالفعل ذهبت للاختبارات ونجحت، ومن هنا كانت خطوتى الأولى للانضمام للفرقة، وأصبحت أنا وكل فريق الفرقه نجوم، وهذه هى النصيحة التى اقدمها لكل فرق الرقص الموجودة، العمل الجماعى والحب والإيمان بما يقدمونه هو أساس النجاح.