رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

هوس الفيتامينات.. يدمر الصحة

تحقيقات وحـوارات

الجمعة, 30 ديسمبر 2022 08:46
هوس الفيتامينات.. يدمر الصحةأضرار المكملات الغذائية
تحقيق – دعاء مهران

المصريون يتهافتون على تعاطيها لتقوية المناعة شتاءً.. والأطباء: قاتلة

 

فى فصل الشتاء، حيث البرودة وانتشار أمراض البرد يُقبل الكثيرون على تعاطى الكثير من الفيتامينات لتقوية جهازهم المناعى..

 

ودون استشارة الطبيب تلجأ كثير من الأمهات لإعطاء أبنائهن الفيتامينات خوفا عليهم من الإصابة بفيروسات نزلات البرد والإنفلونزا.

 

وفريق ثالث يتناول الفيتامينات بمجرد شعوره بالتعب أو الإرهاق ظنا منهم أنهم يعانون نقصًا فى الفيتامينات.. والمفاجأة التى يؤكدها الأطباء أن كل تلك الممارسات تدمر الصحة وأحيانا تكون قاتلة.

الدكتور أمجد الحداد

وأكد الدكتور أمجد الحداد، استشارى الحساسية والمناعة، أن تناول أى عقاقير من الفيتامينات دون استشارة طبيب يهدد صحة الإنسان.. وقال الإكثار من فيتامين (سى) يسبب مشاكل فى الكلى ويؤدى إلى حدوث حصوات، أما الإكثار من فيتامين (د) فيؤدى إلى حدوث فشل كلوى ومشاكل فى الكبد والعظام.

 

وأضاف «هناك كثير من الأسر تعتبر أن توالى تناول الفيتامينات يقوى المناعة، ولكنه على العكس يسبب العديد من الأمراض، فالفيتامينات لا يجوز الاستمرار فى تناولها إلا بأوامر وإشراف طبيب.

 

الخبراء ينصحون بالعودة للأغذية الطبيعية ويؤكدون: خمسة أشياء تقوى المناعة بعيدًا عن الأدوية

 

وحذر «الحداد» الأمهات من إعطاء فيتامينات لأبنائهن دون استشارة طبيب.. وقال: الأم التى تعطى أطفالها فيتامينات معتقدة أنها بذلك تقوى مناعتهم، هى فى الواقع تسبب لهم الكثير من الأضرار دون وعى منها، فالفيتامينات الزائدة تتسرب إلى الكلى وتحدث مشاكل بها».

 

وتابع: إذا رأت الأمهات أن أبنائهن يعانون حالة من عدم التركيز أو أن أجسامهم ضعيفة فيجب عليهن الذهاب إلى الطبيب، وحينها يحدد الطبيب ما يناسبهم من علاج».

ونصح «الحداد» بالعودة إلى الطبيعة لتحسين جهازنا المناعي. وقال«هناك خمسة أشياء تساعدنا على تقوية المناعة، منها الغذاء الصحى السليم قليل الدسم والبروتين قليل الدسم والأطعمة الخالية من المواد الحافظة، وفيتامين سى من الجوافة والكيوى والبرتقال واليوسفى وفيتامين الزنك من المكسرات، وفيتامين د من الشمس.

هوس الفيتامينات

وأكد أن تناول المكسرات تحسن من أداء الجهاز المناعى، بالإضافة إلى الفواكه الطازجة وطبق السلطة الخضراء والعصائر والفواكه الطازجة، وعنصر الزنك الموجود فى البقوليات والمكسرات، كما نصح بتناول طبق البليلة والتى تعتبر من الأغذية المهمة للمناعة المتوازنة إذ إنها تحتوى على نسبة عالية من المعادن مثل: الحديد والفوسفات والعديد من الفيتامينات.

 

وقال «تناول الفول يقوى الجهاز المناعى إذ يحتوى على مركبات تعزز نشاط مضادات الأكسدة التى تساعد على تعزيز وظائف الجهاز المناعى فى الجسم، وتقوية العظام، كما أنه يساعد على علاج فقر الدم لأنه يحتوى على نسبة عالية من الحديد، ويعمل على خفض نسبة الكوليسترول.

 

 استشارى مناعة: طبق الفول صيدلية كاملة.. يقوى الجهاز المناعى والعظام ويساعد على علاج فقر الدم

 

وأضاف أن البقوليات من المواد الغذائية المهمة لاحتوائها على الألياف القابلة للذوبان مما يسهم فى خفض نسبة الكوليسترول، إذ ثبت علميا أن الألياف تعمل على إزالة الكوليسترول من الجسم، بالإضافة إلى دورها فى ضبط ضغط الدم، مع احتوائها على عناصر البوتاسيوم والماغنيسيوم اللذين يساعدان فى تحسين عمل الجهاز الدورى، كما أن تناول الزبادى والمخلل والطرشى يمد الجسم بمادة البروبيوتك، وأكثر الأطعمة التى تحتوى على البروبيوتك شيوعا هو الزبادى، الذى يتم تصنيعه بتخمير اللبن بأنواع من البكتيريا والتى يتناولها الإنسان فى المنتج النهائى.

 

ودعا الدكتور «الحداد»  إلى الحفاظ على ممارسة الرياضة يوميا، والبعد عن التدخين، وأخذ قسط راحة من النوم يوميا لا يقل عن سبع ساعات، والبعد عن التوتر لكونه يؤثر على مناعتنا بالسلب ويجعلنا أكثر عرضة للأمراض.

 

وقال الدكتور طه عبدالحميد عوض، أستاذ الصدر والحساسية والجهاز التنفسي، إن الفيتامينات تحتوى على مواد كيميائية وتركيبات عديدة يمكن أن تؤثر على الصحة إذا لم يتم تناولها بجرعات ومواعيد محددة حسب عمر ووزن المريض، فمن الطبيعى أن يتناول الأطفال بعض الفيتامينات الغذائية لتساعدهم على النمو بشكل صحى وتساعد فى بناء العضلات والأسنان وتقوية الجهاز المناعى ولكن تخطئ بعض الأمهات فى الإفراط فى إعطاء أطفالهن الفيتامينات دون استشارة الطبيب اعتقادا منهن أنها مفيدة ولا ضرر من ذلك على الطفل طالما تساعده على النمو والتغذية الصحيحة.

 

>> دراسة: كثرة تناول الحوامل لفيتامين «أ» يشوه الأجنة

هوس الفيتامينات

وأوضح «عوض» أن كل الأدوية لها مضاعفات على الكبد والنخاع العظمي، بما فى ذلك أدوية تقوية المناعة المضادات الحيوية أو الأدوية الأخرى، مطالبا كل من يريد تقوية مناعته بأن يتناول أشياء طبيعية، مثل فيتامين سى الموجود فى الفواكة الطازجة كالبرتقال والجوافة والليمون، والزنك الموجود فى اللب الأبيض والفول السودانى والثوم مطالبا الجميع بتحميص الكثير من الثوم فى الأكل، والإكثار من البروتين والتى ترفع من المناعة واللحوم الحمراء الطازجة.

 

وحذر «عوض» من الاعلانات التى تروج للفيتامينات والأدوية. وقال: لا توجد دولة فى العالم تبث إعلانات للأدوية سوى مصر، ولا توجد قنوات فى العالم تبيع وقتًا فى القنوات الفضائية للأطباء سوى مصر لكى يجذب الطبيب مرضى له.

 

تحذير ألماني

وحذّرت دراسة ألمانية من أن الإفراط فى تناول فيتامين «سي» يرفع خطر الإصابة بحصوات الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو داء السكري، أو الذين لا يشربون السوائل بشكل كاف.

 

وأوضحت الدراسة أن الجسم لا يتخلّص من الكمية الفائضة من فيتامين «سي»، بل يحوّله إلى حمض «الأوكساليك» الذى تتكوّن منه معظم حصوات الكلى.

 

وأكدت الدراسة أن النساء اللاتى يتناولن كميات كبيرة من «فيتامين أ» خلال الأشهر الأولى من الحمل قد يسبب عيوبًا خلقية عند الأطفال، كما أثبتت أن النساء اللاتى استهلكن أربعة أضعاف من الفيتامينات الموصى بتناولها قد يسبب لأطفالهن تشوهات فى الرأس والقلب والمخ والحبل الشوكى.

 

وقالت الدراسة إن تعاطى الفيتامينات بدون استشارة طبيب يسبب للأطفال الكثير من المشاكل الصحية تبدأ باصفرار شديد فى الجلد ما يدل على وجود مشاكل فى الكبد كما أن تناول فيتامين أ بكثرة يسبب قشورا فى الجلد أما الزيادة فى فيتامين ب فيسبب الحكة والحساسية، والزيادة فى فيتامين هـ وحمض الفوليك تسبب الطفح الجلدى وتشقق الجلد، أما الحديد وهو من الفيتامينات الغذائية التى تعطيها الأمهات لأطفالهن دائما منعا لحدوث الانيميا، فإن تناوله بكميات كبيرة يسبب التسمم وهو الأكثر شيوعا لسبب الوفيات بين الأطفال ويسبب الغثيان والقئ والإسهال، كما أثبتت بعض الأبحاث أن زيادة نسبة الحديد فى الجسم تسبب تلف الكبد ومشاكل فى الأمعاء.

 

تحذير روسي

فى دراسة نشرها موقع «ميديك فوريوم» الروسى، أكد فيها أن انتشار فيروس كورونا، تسبب فى التوسع الكبير فى تناول الفيتامينات والمعادن الغذائية الأكثر استخداما، وذلك لنتائجها المهمة فى زيادة مستويات الطاقة وتقليل الوزن وتحسين الصحة والحماية من العدوى، وحدد الخبراء

ثلاثة مخاطر رئيسية مرتبطة بتناول الفيتامينات، أولها حدوث تفاعل بين الأدوية، حيث تتداخل التفاعلات الدوائية المختلفة مع مكملات الفيتامينات لتعطى نتائج عكسية وتتسبب بعواقب خطيرة، بما فى ذلك ضعف الإدراك والهذيان.

 

كما حذر الخبراء من التداخل الدوائى مع بعض المكملات العشبية الطبيعة التى تحتوى على مواد نشطة فعالة.

 

وحذر الخبراء من أن التوسع فى استخدام الفيتامينات الغذائية يسبب الكثير من الأعراض الجانبية، فكثرة تعاطى فيتامين A: يسبب ضعف وظائف الكبد وفقدان البصر، أما كثرة تناول فيتامينات المجموعة B: فيؤدى إلى احمرار وحرقان فى الجلد، وانخفاض ضغط الدم، أما زيادة تناول فيتامين C فيسبب زيادة فى مخاطر الإصابة بحصوات الكلى، بينما تؤدى زيادة فيتامين D إلى الغثيان، وحكة الجلد، والصداع، بالإضافة إلى ترسب الكالسيوم الزائد فى الكبد والكلى والرئتين والقلب والأوعية الدموية، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والغيبوبة، أما زيادة فيتامين K فتؤدى إلى انهيار خلايا الدم الحمراء وتطور فقر الدم.

 

ويسبب تناول بعض الفيتامينات الغذائية والفيتامينات تداخلا مع تشخيص بعض الأمراض، مما يشكل خطرا كبيرا ويسمح بتفاقم المرض، لذلك من الضرورى مصارحة الطبيب بما نتناوله من أدوية أخرى وفيتامينات.

 

ويشير الخبراء إلى أن الإفراط فى استهلاك الفيتامينات القابلة للذوبان فى الدهون يؤدى إلى أضرار أكبر من تلك القابلة للذوبان فى الماء، ويرجع سبب ذلك إلى أن الأولى تتراكم فى أنسجة الجسم، بينما تخرج الثانية من الجسم من خلال التعرق والبول.

---

.. والمكملات الغذائية:

 

تضر القلب والكلى والكبد وتخل بهرمونات الذكورة

 

تنتشر بين الشباب حالة هوس ببناء عضلات ضخمة فى وقت سريع، مما يجعلهم يقبلون على تناول المكملات الغذائية، معتقدين أن تلك المكملات تقوى العضلات والأجسام، وهو ما يصيبهم بكثير من الأضرار الصحية.

 

وأثبتت الدراسات أن تناول المكملات بصورة مفرطة يؤثر على وظائف القلب والعضلات والكلى والكبد، ويؤثر على الهرمونات الذكورية ويسبب خللًا فى الجسم، ولهذا لا يجب أخذها دون استشارة طبيب.

محمد حسن خليل

وقال الدكتور محمد حسن خليل منسق لجنة الدفاع عن الصحة، إن المكملات الغذائية اسمها ليس دقيقًا وليس له تعريف علمي، مؤكدا أن المكملات الغذائية بعضها له أضرار والبعض الآخر ليس له أضرار وليس له فوائد صحية، غير أن الانسان يخسر فلوسه.

 

وأكد أن المشكلة الأساسية تتعلق بوزارة الصحة والتى تعطى صناع المكملات الغذائية تراخيص، مضيفا أن تراخيص مصانع المكملات الغذائية مختلفة عن تراخيص مصانع الدواء وأسهل بكثير، كما أن صناع المكملات الغذائية يقومون بحملات إعلانية بطريقة  «حاصلة على ترخيص من وزارة الصحة»، ولا تقول هذا ترخيص دواء أو ترخيص مكملات غذائية، وهنا تلمح أن هذا مكمل غذائى معتمد، مضيفا أنه من المعروف طريقة ترخيص الدواء عبر خطوات بحث علمى معتمد، ولكن المكملات الغذائية ليست معروفة.

 

وأوضح أن المكملات الغذائية تتراوح ما بين الأعشاب مثل اليانسون وهذه أعشاب ليست مضرة، ولكن هناك مكملات غذائية مضرة، مثل فيتامينات دون ذكر أسمائها، يقال إنها مضاف اليها مكملات غذائية من جنين بذرة القمح، مما يرفع سعر الفيتامين!

 

وأوضح أن من أشهر الأعشاب التى تباع على أنها مكمل غذائي، اعشاب التخسيس والتى تسبب اسهالًا، و«لخبطة» فى توازن الأملاح فى الجسم، مؤكدا أن توازن الأملاح مميت لكل من لديهم قصور فى شرايين القلب، أو اضطراب ضربات القلب.

 

وأوضح أن صناع المكملات الغذائية يلعبون على عدم وعى المواطنين بأن كل حاجة من الطبيعة لا تضر، وهذا مفهوم خطأ، لافتا إلى أن هناك أشياء كثيرة خارجة من الطبيعة وتضر.

 

وأوضح أن المكملات الغذائية التى تعمل على تكبير العضلات، تتسبب فى ترسيب البروتين فى العضلات، وهذه هرمونات وتعمل على لخبطة الهرمونات وبعضها شديد الضرر، والمنشطات ضارة ضررا مطلقا، مطالبا وزارة الصحة بمنعها منعا كاملا.

مصطفى روك

وقال الكابتن مصطفى روك، مدرب رياضي، إن المكملات الغذائية لها فوائد، ولكن يجب أن يتم أخذها تحت إشراف طبيب تغذية متخصص، وليس تحت إشراف مدرب الجيم.

وأوضح أن الكثير من الشباب يقبل على المكملات الغذائية والهرمونات، وهناك بعض مدربى الجيم يعطون الشباب هرمونات لكى يبنى عضلات كبيرة وفى وقت قصير، مما يسبب له العديد من المشاكل الصحية فيما بعد.

 

وأكد أن هناك أضرارًا قوية للمكملات الغذائية، فى حالة عدم أخذها دون استشارة طبيب، منها أمراض الكبد والقلب والكلى، لكون الجسم يأخذ احتياجاته من المكملات الغذائية والباقى يخزنه فى الكبد مما يسبب أمراضًا أخرى.