رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

طبول الحرب النووية تدق!!

تحقيقات وحـوارات

الأربعاء, 12 أكتوبر 2022 09:26
طبول الحرب النووية تدق!!
كتبت– مونيكا عياد:

 

 

يجدد الرئيس الروسى فلاديمير بوتين تهديده باستخدام السلاح النووى، فهل هو مجرد تهديد؟ أم أن احتمالات الحرب النووية قائمة وصارت تشكل خطراً جدياً يتهدد السلم العالمى؟

أثارت هذه التهديدات قلق ملايين الأشخاص حول العالم، بينما وصفها بعض الخبراء والمحللين بأنها مجرد «خدعة»، وأصبح الحديث الدارج فى الأوساط السياسية عن حتمية وقع حرب نووية مفتوحاً على كل الاحتمالات.

وفى محاولة للحد من آثار الإشعاع النووى إذا وقعت حرب نووية، عقدت أمريكا مؤخراً صفقة ضخمة لشراء أدوية لعلاج الأمراض التى يسببها الإشعاع النووى فى حالة الطوارئ النووية، وتقدر الصفقة بـ290 مليون دولار.

ونشرت صحيفة «ديلى بيست» Daily Beast توقعات عدد من الخبراء لما سيحدث إذا قرر بوتين اللجوء للسلاح النووى، وجاءت فى ٣ سيناريوهات.

يتمثل السيناريو الأول فى تنفيذ روسيا انفجاراً بسلاح نووى صغير على ارتفاعات عالية فوق أوكرانيا، يتسبب فى نبضة كهرومغناطيسية قد تطول كييف ودولاً أوروبية أخرى، ما يتسبب فى تعطيل الأجهزة الإلكترونية؛ حيث تتداخل مع هذه الأجهزة ونظم تشغيلها لإلحاق أضرار فيها وإصابتها بالتلف.

أما السيناريو الثانى فيتمثل فى القيام بتفجيرات نووية على ارتفاعات منخفضة، لقتل عشرات الآلاف من الأوكرانيين؛ لكنها لن تؤثر فى أولئك الموجودين فى البلدان المجاورة.

فيما يسمى السيناريو الثالث بـ«الانفجار النووى السطحى» أو الأرضى. وهذا الانفجار يحدث فوق سطح الأرض، وتنتقل خلاله المواد المشعة عبر الرياح والأتربة إلى مختلف المناطق والدول، الأمر الذى قد يؤدى إلى إبادة ملايين البشر وتدمير المنشآت.

 تأتى معظم الأسلحة النووية الروسية فى شكل صواريخ يمكن توجيهها إلى أهداف بعيدة المدى، وهناك أيضاً عدد من الأسلحة النووية الأصغر حجماً والأقل تدميراً التى تستهدف الأهداف قصيرة المدى فى ساحة المعركة أو فى البحر.

وأعلنت إدارة التأهب الاستراتيجى والاستجابة فى الوزارة فى بيانها، أنها اشترت عقار نبليت Nplate من شركة Amgen USA Inc «كجزء من الجهود المستمرة منذ فترة طويلة للاستعداد بشكل أفضل لإنقاذ الأرواح فى حالات الطوارئ الإشعاعية والنووية».

وعن الآثار الناتجة فى حال وقوع حرب نووية، فإنها قد تتسبب فى آثار مدمرة على

الجسم، بما فى ذلك تدمير نخاع العظام وتسبب النزيف الداخلى، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.

ووافقت إدارة الغذاء والدواء لأول مرة على الدواء فى عام 2008 لمكافحة اضطراب المناعة الذاتية الذى يسبب نزيفاً خطيراً ومددت الموافقة الأخرى فى يناير من العام الماضى لاستخدام الدواء كعلاج من الإشعاع.

فيما تستعد العاصمة الأوكرانية كييف ومراكز الإخلاء بحبوب يود البوتاسيوم، التى يمكن أن تساعد فى منع امتصاص الإشعاع، والاستعداد لهجوم نووى محتمل على المدينة.

وأكد المسئولون الأمريكيون أن واشنطن ستتخذ إجراءات حاسمة إذا تحركت روسيا لاستخدام الأسلحة النووية، وحذروا من عواقب وخيمة على بوتين.

ومن جانبه دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى «إنهاء عصر الابتزاز النووى» والقضاء العالمى على الأسلحة النووية من أجل منع «تدمير الإنسانية».

وحذرت دراسة أجرتها جامعة «روتجرز» الأمريكية من أن أكثر من خمسة مليارات شخص سيموتون جوعاً إن اندلعت حرب نووية واسعة النطاق بين روسيا والولايات المتحدة، ففى حال اندلاع صراع نووى واسع النطاق، سينخفض متوسط إنتاج الغذاء العالمى بنحو 90% بين ثلاث وأربع سنوات بعد القتال.

وحسب الدراسة التى نشرت فى مجلة Nature Food، فإن الغبار الذرى سيحجب أشعة الشمس، وستعقب ذلك عواصف نارية ناتجة عن تفجير الأسلحة النووية.

وسيؤدى الانخفاض الهائل فى المحاصيل إلى موت مليارات البشر جوعاً، أى 75% من سكان العالم فى غضون عامين.