رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الادارة

د.عبد السند يمامة

رئيس مجلس الإدارة

رئيس التحرير

سامي صبري

أشرف عبدالغني في حوار مع "الوفد": مصر تحتاج إلى قانون ضرائب موحد

اقتصاد

الجمعة, 27 ديسمبر 2019 21:58
أشرف عبدالغني في حوار مع الوفد: مصر تحتاج إلى قانون ضرائب موحدأشرف عبدالغنى رئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية
حاوره ـ عبدالقادر إسماعيل:

تعديلات «ضريبة الدخل» تحقق نتائج إيجابية لتشجيع الاستثمار

حملة المصلحة للتوعية بأهمية الفاتورة تؤدى لانتظام المجتمع الضريبى

إنهاء المنازعات يصفى تركة خلافات ويحقق حصيلة مجمدة منذ سنوات

 

خطوات جادة تتخذها حاليًا وزارة المالية ممثلة فى مصلحة الضرائب المصرية، نحو استعادة فلسفة قانون الضرائب على الدخل والتى تعتمد على الثقة مع المجتمع الضريبى، وتطبيق الشعار الغائب منذ فترة وهو «مصلحتك أولاً»، وتتمثل تلك الخطوات فى التعديلات الجديدة التى يناقشها مجلس النواب، وتحديدًا لجنة الخطة والموازنة، والتى تناقش مشروع قانون مُحالًا لها من الحكومة فى شأن إنهاء المنازعات الضريبية، وتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005.

وفى سبيل مناقشة تلك التعديلات وأثرها الإيجابى على المنظومة الضريبية، «الوفد» حاورت المحاسب القانونى أشرف عبدالغنى، رئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية، والذى يمثل أحد أطراف المعادلة الضريبية التى تتكون من الممول والمحاسب والإدارة الضريبية، مؤكدًا أن مصلحة الضرائب بتلك التعديلات توجه رسائل إيجابية عديدة للمجتمع الضريبى، من شأنها تحقيق الهدف المنشود بتهيئة مناخ أداء الأعمال وتحفيز بيئة الاستثمار وتشجيع المستثمرين على التوسع فى أنشطتهم، وذلك عبر توفيق العلاقة بين المستثمر والضرائب من خلال القضاء على المنازعات الضريبية القائمة والحد من نشوب منازعات جديدة، الأمر الذى يعود بالنفع أيضًا على الدولة بزيادة حصيلة الضرائب.

<< كيف ترى تعديلات قانون ضريبة الدخل المقترحة من الحكومة؟

< التعديلات الجديدة توجه رسائل إيجابية مباشرة من الإدارة الضريبية للمجتمع الضريبى والمستثمرين، لأنها ستنجح فى إنهاء تركة ثقيلة من المنازعات الضريبية المتراكمة، مما يساعد فى فك تجميد حصيلة كبيرة مجمدة منذ سنوات، ويتضح ذلك من خلال حل أزمة تأخر الفحص الضريبى لأكثر من 5 سنوات، حيث إن هذا التأخر يخالف ما ينص عليه قانون ضريبة الدخل، وأدى إلى تراكم غرامات تأخير على الممولين ليس لهم ذنب فيها، لأن المصلحة هى التى لم تقم بالفحص، ويقضى التعديل بقصر مدة حساب مقابل التأخير على 3 سنوات فقط، حال تأخر المصلحة فى تعديل الإقرار الضريبى المقدم من الممول عن السنوات الثلاث الأولى من تاريخ انتهاء المدة المحددة لتقديم الإقرار، أى أنه إذا لم تقم المصلحة بفحص الملفات لأكثر من 3 سنوات لا يحق لها المطالبة بغرامات تأخير عن تلك الفترة التى تزيد على الثلاث سنوات.

<< هل تمنح هذه التعديلات أى نوع من الحوافز للممولين؟

< بالفعل تمنح التعديلات حافزًا للممول الذى يُبادر بالاتفاق على إنهاء النزاع قبل صدور قرار لجنة الطعن، وذلك بإعفائه من أداء 30% من مقابل التأخير عن مبالغ الضريبة غير المُسددة، حال قيامه بأداء الضريبة المُستحقة عليه، وذلك فى حالة حل الخلاف فى مرحلة اللجنة الداخلية دون الإحالة للجنة الطعن أو المحكمة، بناءً على الاتفاق الذى يُجرى مع المصلحة قبل صدور قرار لجنة الطعن، بشرط أداء الممول الضريبة المُستحقة عليه، وبالطبع هذا الحافز يشجع المستثمرين على الإسراع بحل خلافاتهم فى مراحلها الأولى للحصول على هذا الخصم الكبير.

<< وماذا لو كان الخلاف قد انتقل إلى لجان الطعن أو المحاكم؟

< لأن المصلحة تنوى بالفعل تصفية جميع الخلافات مع المستثمرين لاستعادة الثقة، قررت أيضًا مد عمل لجان فض المنازعات لمدة 6 شهور، وذلك لحل الخلافات المنظورة أمام المحاكم، وذلك لمن لم يقم بتقديم طلبات لحل النزاع خلال فترة التقادم، مما يشجع المستثمر على المبادرة بحل النزاع، والتخلص نهائيًا من تركة المنازعات المعوقة لأداء الإدارة الضريبية فى تحصيل حق الدولة.

<< أجرت مصلحة الضرائب حملة كبيرة للتوعية بأهمية إصدار وطلب الفاتورة الضريبية.. ما تقييمك؟

< حملة التوعية بالفاتورة تعتبر رسالة للاقتصاد الموازى، مفادها أن المصلحة بدأت بالفعل إجراء حصر ضريبى شامل يؤدى لانتظام المجتمع الضريبى بالكامل، كما أن الفاتورة الإلكترونية تواكب توجه الدولة الحالى

نحو التحول إلى المجتمع الرقمى، حيث إن إصدارها يتم من خلال ربط أجهزة الحاسب الآلى بين المنتجين والضرائب لمعرفة حجم مبيعاتهم وتحديد الجهات التى تتعامل معهم وبالتالى يتحقق الحصر المباشر للمجتمع الضريبى، كما أنها تعطى حق الممول الملتزم فى مساواته مع ممثلى الاقتصاد الموازى.

<< هل يسهم قرار وزير المالية الأخير بتعديل لائحة الضريبة على القيمة المضافة فى تيسير إجراءات رد الضريبة؟

< القرار جيد للغاية لأنه يزيد الثقة مع الممولين الجادين، لأنه يختصر زمن الرد الفورى للضريبة خلال 15 يومًا بعد أن كان يتم خلال سنوات، وذلك بشرط تقديم خطاب ضمان بنكى بقيمة 65٪ من مبلغ الضريبة المطلوب ردها، ثم تلتزم لتزام المصلحة برد باقى مبلغ الضريبة خلال مدة أقصاها 9 أشهر من تاريخ تقديم طلب الرد، ولكن كنا نأمل أن النسبة أقل من 65% بحيث تتراوح مثلا من 30 إلى 40% فقط، وذلك لزيادة حركة التصدير ودوران رأس المال وضخ أموال فى النشاطين الصناعى والتصديرى.

<< لكن أليس للمواطن العادى نصيب فى تلك الحوافز الضريبية؟

< الدولة لم تنس المواطن البسيط، حيث تتضمن المقترحات الحالية إعادة النظر فى حد إعفاء الأعباء العائلية، وهذه رسالة إيجابية لكل المجتمع الضريبى وخاصة الموظفين، وفى هذا الصدد نقترح أن يتم تحديد حد الأعباء بنسبة من إجمالى إيرادات المواطن، لأنها ثابتة كنسبة ومتغيرة فى القيمة، لأن كل تغير فى الدخل سيترتب عليه تغير فى الأعباء، وتكون فى حدود 15%، وذلك لدعم الطبقة المتوسطة، كما أن التعامل بهذه النسبة يوازى التدرج الحالى فى الشرائح الضريبية بحيث تكون حسب الدخل.

<< هل تحتاج منظومة الضرائب فى مصر تدخلًا تشريعيًا كبيرًا لضبطها بالكامل؟

< آن الآوان أن يكون فى مصر قانون واحد للضرائب، يشمل ضريبة الأرباح التجارية، وضريبة المرتبات والأجور، وضريبة الدمغة، والضريبة على القيمة المضافة، أى يشمل الضرائب المباشرة وغير المباشرة، ولا يوجد تعارض فى ذلك، بدليل أن القانون الحالى يشمل ضريبة الأرباح التجارية وهى مباشرة على صافى أرباح الممول وضريبة غير مباشرة وهى المرتبات والأجور الخاصة بالموظف، وفائدة هذا القانون الموحد للمستثمر المحلى والأجنبى، لأنه يسهل الإجراءات لكل أنواع الضرائب، بحيث يكون قانون الإجراءات الموحد الجديد بابًا ضمن القانون الأشمل، كما أنه يمنح المصلحة سهولة أكبر فى تحصيل الضريبة، وهذا يعيدنا إلى تجربة المأمور الشامل الذى يقوم بفحص كل أنواع الضرائب، بالإضافة إلى أن قانون الضرائب الموحد يوافق فكرة دمج الضرائب تحت مسمى مصلحة الضرائب المصرية.