سر ارتباط " البليلة" بيوم عاشوراء وقصة تسميتها "عصيدة نوح"
ترتبط الكثير من المناسبات بأكلات معينة، ومن بينها ارتباط "البليلة" بيوم عاشوراء، أو ما يطلق عليه "طبق عاشوراء" وكذلك "عصيدة نوح"، وفي مصر تواجد هذا الطعام على مائدة الكثير من الأسر منذ قرون بعيدة، وذلك خلال الاحتفالات باليوم.
ويوافق يوم عاشوراء اليوم الخميس 25 يونيو 2026، وهو اليوم العاشر من شهر محرم، الشهر الأول في السنة الهجرية، وجاءت السنة النبوية موضِّحةً لثلاث مراتبَ لصيام هذا اليوم (عاشوراء)، أكملها وأفضلها وأبعدها عن مشابهة اليهود أن يصام قبله يومٌ أو بعده يومٌ.
ويوم عاشوراء هو اليوم الذي نجى فيه الله سيدنا موسى وقومه من فرعون وجنوده، لذا فكان صيامه شكرًا لله، ولما جاء الإسلام أوصى الرسول بصيام يوم تاسوعاء مع عاشوراء، ، وجاء عن أن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال: «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ، صُومُوا يَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ".
الروايات حول أصل وسر ارتباط " البليلة" بيوم عاشوراء متعددة وكثيرة، نذكرهم فيما يلى:
يقول البعض أنها مرتبطة بسيدنا نوح، وهو ما كان تعتقده الدولة العثمانية، وأُطلق عليها اسم "أشورى" أو "عصيدة نوح"، حيث اعتقدوا أن النبي نوح هو أول من اخترع حلوى عاشوراء، وذلك عندما بدأ الطعام ينفد من سفينة نوح، بدأ النبى يجمع بقايا الطعام ليطهيه، وكانت النتيجة "حلوى نوح" والتى عرف فيما بعد باسم "عاشوراء".
والبعض الآخر يرى أنها تعود إلى الدولة الفاطمية، وأنهم قرروا الاحتفال بيوم عاشوراء كما يحتفلون بالمولد النبوي الشريف و كذلك ليلة النصف من شعبان، فكان احتفال الفاطميين بيوم عاشوراء عبارة عن تقديم طبق حلوى مميز وتوزيعه على البيوت احتفالا بيوم نجاة موسى .
وتوجد رواية تقول أن صلاح الدين الأيوبي عندما دخل مصر، قرر أن يمحو كل ما يتعلق بعادات الدولة الفاطمية فقام بمنع أنواع الحلوى التي كانت تصنع أيام الفاطميين، وطلب استبدالها بحلوى وأصناف أخرى جديدة، كان من بينها طبق عاشوراء الذي نعرفه بشكله الحالي .