مصيدة الكونغو تُربك دياز.. رقم سلبي يطارد كولومبيا منذ 1966
رغم فوز منتخب كولومبيا على جمهورية الكونغو الديمقراطية بهدف نظيف، ومواصلته بدايته المثالية في كأس العالم 2026، عاش النجم لويس دياز واحدة من أكثر مبارياته تعقيدًا على المستوى الفردي، بعدما وجد نفسه مرارًا ضحية لمصيدة التسلل التي نصبها الدفاع الكونغولي بإتقان.
وخلال المواجهة، وقع جناح بايرن ميونخ في التسلل خمس مرات كاملة، وهو رقم لم يسجله أي لاعب كولومبي في مباراة واحدة بكأس العالم منذ عام 1966، ما يجعلها واحدة من أكثر الليالي إحباطًا للنجم الكولومبي رغم النتيجة الإيجابية التي حققها منتخب بلاده.
ومنذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن منتخب الكونغو الديمقراطية وضع دياز تحت مراقبة خاصة، مدركًا حجم الخطورة التي يمثلها بسرعته الكبيرة وقدرته على ضرب الخطوط الدفاعية خلف المدافعين، إلا أن محاولاته المتكررة للانطلاق في المساحات اصطدمت مرارًا براية الحكم المساعد.
وأظهرت المباراة الصراع التكتيكي المستمر بين أحد أخطر الأجنحة في البطولة وخط دفاع نجح في تطبيق مصيدة التسلل بكفاءة عالية، حيث أُحبطت عدة هجمات كولومبية واعدة بسبب تحركات دياز المبكرة خلف المدافعين.
ورغم أن الرقم يحمل طابعًا سلبيًا، فإنه يعكس أيضًا حجم الحضور الهجومي للاعب داخل المباراة، إذ كان الأكثر محاولة لاختراق الدفاعات والوصول إلى المرمى، ما جعله هدفًا دائمًا للرقابة الدفاعية الكونغولية.
ويُعد هذا الرقم نادرًا في تاريخ مشاركات كولومبيا بالمونديال، إذ لم يسبق لأي لاعب كولومبي خلال ما يقارب ستة عقود أن وقع في التسلل خمس مرات خلال مباراة واحدة في كأس العالم، ليجد دياز نفسه صاحب رقم استثنائي، وإن لم يكن من النوع الذي يسعى اللاعبون للاحتفاظ به.
وبينما احتفلت كولومبيا بالنقاط الثلاث واقترابها من التأهل إلى الأدوار الإقصائية، سيحاول لويس دياز طي صفحة هذه الإحصائية سريعًا والتركيز على المباريات المقبلة، خاصة أنه لا يزال أحد أهم الأسلحة الهجومية للمنتخب الكولومبي في مشواره المونديالي.