بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مايسترو كرواتيا.. مودريتش يصنع التاريخ بلمسته المعتادة في كأس العالم

بوابة الوفد الإلكترونية

واصل لوكا مودريتش إثبات أنه أحد أكثر لاعبي خط الوسط ثباتًا وتأثيرًا في تاريخ كأس العالم، بعدما قدم عرضًا جديدًا من عروضه المميزة أمام بنما، مؤكداً أن الزمن لم ينجح في انتزاع بريقه أو دقته الاستثنائية في إدارة اللعب.

وخلال المواجهة، نجح قائد المنتخب الكرواتي في إكمال 69 تمريرة صحيحة من أصل 78 محاولة، بنسبة نجاح بلغت 88%، ليكون مرة أخرى العقل المدبر لإيقاع منتخب بلاده وصاحب الدور الأبرز في عملية بناء اللعب من الخلف إلى الأمام.

لكن الرقم الأبرز لا يتعلق بمباراة بنما وحدها، بل بما حققه مودريتش على مدار مسيرته المونديالية بأكملها. فالنجم الكرواتي نجح في تسجيل نسبة دقة تمرير لا تقل عن 80% في جميع المباريات الـ19 التي بدأها أساسياً في كأس العالم، في سلسلة استثنائية تعكس مستوى الثبات والاتساق الذي حافظ عليه عبر سنوات طويلة وعلى أعلى مستوى ممكن من المنافسة.

ومنذ ظهوره الأول في المونديال، بنى مودريتش سمعته كواحد من أكثر لاعبي الوسط قدرة على التحكم في نسق المباريات، سواء تحت الضغط أو في المواجهات الكبرى أمام أقوى منتخبات العالم. وبينما تتغير الأجيال وتتبدل الأسماء، ظل قائد كرواتيا محافظاً على بصمته الخاصة، معتمداً على ذكائه التكتيكي ورؤيته الفريدة للملعب أكثر من أي شيء آخر.

ولا تكشف هذه الإحصائية عن جودة التمرير فقط، بل عن قدرة نادرة على اتخاذ القرار الصحيح باستمرار. فالحفاظ على نسبة نجاح تتجاوز 80% في 19 مباراة أساسية متتالية في كأس العالم ليس مجرد رقم عابر، بل دليل على لاعب استطاع فرض أسلوبه في بطولة لا ترحم الأخطاء وتجمع أفضل لاعبي العالم.

ومع كل نسخة جديدة من المونديال، يواصل مودريتش إضافة فصل جديد إلى إرثه الكروي، مؤكداً أن قيمته لا تقاس بالأهداف أو التمريرات الحاسمة فقط، بل بقدرته الدائمة على منح فريقه الاستقرار والسيطرة والتحكم في مجريات اللعب.

وبين أرقامه القياسية وعروضه المتواصلة، يثبت قائد كرواتيا أن الموهبة الحقيقية لا ترتبط بالعمر، وأن بعض اللاعبين لا يفقدون تأثيرهم مهما مرت السنوات، بل يزدادون قيمة وخبرة كلما اقتربوا أكثر من كتابة السطر الأخير في مسيرتهم الأسطورية.