ما حكم تتبع الصوت الحسن للأئمة فى المساجد؟
يسأل الكثير من الناس عن ما حكم تتبع الصوت الحسن للأئمة فى المساجد ؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال لا حرج في تتبع المساجد بحثاً عن الإمام حسن الصوت، بشرط أن يكون القصد من ذلك هو زيادة الخشوع، وتدبر القرآن، وإقبال القلب على العبادة، لا مجرد التفاخر أو تكلف المشقة.
وورد إليك التفصيل وضوابط هذه المسألة:
- الأصل الجواز: ذهب جمهور أهل العلم (ومنهم الشيخ ابن باز) إلى جواز ذلك، بل يُؤجر عليه العبد إذا صلحت نيته في طلب الخشوع؛ لما في الصوت الحسن من عونٍ للسامع على التأثر بالآيات والتدبر.
- أفضلية الصلاة في المسجد القريب: في المقابل، يرى بعض العلماء كراهة تتبع المساجد والانتقال من مسجد لآخر؛ استناداً للأحاديث التي تحث على الصلاة في المسجد الذي يلي منزل المصلي، ولما في ذلك من هجرٍ لمسجد الحي وإضعاف جماعته.
- كل مَنْ أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يُبَلِّغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك.
وهذا من الحقوق المشتركة فإن الحقوق ثلاثة: حق لله تعالى لا يكون لأحد من الخلق، وهو عبادة الله والرغبة إليه، وتوابع ذلك.
وقسم مختص بالرسول، وهو التعزير والتوقير والنصرة.
وقسم مشترك، وهو الإيمان بالله ورسوله ومحبتهما وطاعتهما، كما جمع الله بين هذه الحقوق في قوله: { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } فمَنْ أطاع الرسول فقد أطاع الله، وله من الثواب والخير ما رتب على طاعة الله { وَمَنْ تَوَلَّى } عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه، ولا يضر الله شيئًا { فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا }- أي: تحفظ أعمالهم وأحوالهم، بل أرسلناك مبلغا ومبينا وناصحا، وقد أديت وظيفتك، ووجب أجرك على الله، سواء اهتدوا أم لم يهتدوا.
كما قال تعالى: { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .