محرز الاستثناء الوحيد.. نجم الأهلي السعودي يكسر الهيمنة الأوروبية في تشكيلة الجزائر
لفت المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي الانتباه إلى حقيقة لافتة في تشكيلة المنتخب الجزائري الأساسية أمام الأردن، حيث كان رياض محرز اللاعب الوحيد ضمن التشكيلة الذي لا ينشط في أحد الدوريات الأوروبية الكبرى أو الصغرى.
وفي الوقت الذي تضم فيه تشكيلة الجزائر لاعبين ينشطون في مختلف البطولات الأوروبية، يبقى محرز حالة استثنائية؛ اللاعب الوحيد القادم من خارج القارة الأوروبية، لكنه في الوقت ذاته أحد أكثر عناصر المنتخب خبرة وإنجازاً، وحاملاً لصفة بطل آسيا، ما يمنحه ثقلاً خاصاً داخل كتيبة "محاربي الصحراء".
لكن غياب محرز عن الملاعب الأوروبية لا يعني ابتعاده عن المنافسة على أعلى المستويات، بل على العكس تمامًا. فالنجم الجزائري يدخل البطولة العالمية بعدما توج مع الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، ليحضر إلى كأس العالم بصفته بطلاً للقارة الآسيوية وأحد أبرز نجومها.
ومنذ انتقاله إلى الدوري السعودي، واجه محرز الكثير من التساؤلات حول تأثير هذه الخطوة على مستواه الفني وحضوره الدولي، إلا أن اللاعب رد داخل الملعب، محافظًا على مكانته كأحد أهم عناصر المنتخب الجزائري وأكثرهم تأثيرًا وخبرة. كما واصل حصد الألقاب والإنجازات، مؤكداً أن الابتعاد عن أوروبا لم يكن نهاية لمسيرته التنافسية، بل بداية لتحدٍ جديد نجح فيه بصورة لافتة.
ويمثل محرز اليوم واحداً من أكثر اللاعبين خبرة داخل المنتخب الجزائري، حيث يمتلك رصيداً هائلاً من المشاركات الدولية والبطولات الكبرى، إضافة إلى سجله الحافل بالألقاب التي حققها خلال مسيرته سواء في إنجلترا أو على المستوى القاري مع الأهلي السعودي.
وفي الوقت الذي يواصل فيه اللاعبون الجزائريون بناء مسيرتهم في أوروبا، يثبت محرز أن التألق لا يرتبط بموقع جغرافي معين، بل بما يقدمه اللاعب داخل الملعب. ولهذا، ورغم أنه الاستثناء الوحيد خارج القارة الأوروبية في تشكيلة الجزائر الأساسية، فإنه يبقى أحد أكبر الأسماء في المنتخب وأكثرها تأثيراً.
وبينما يواصل المنتخب الجزائري رحلته في كأس العالم، يحمل رياض محرز معه قصة مختلفة عن بقية زملائه؛ قصة لاعب غادر أوروبا، لكنه عاد إلى المونديال بطلاً لآسيا وقائداً لواحد من أكثر المنتخبات العربية طموحاً على الساحة العالمية.