هل طبق العاشوراء بدعة؟.. سر الحلوى التي تجمع المصريين كل عام
هل طبق العاشوراء بدعة؟ سؤال يتردد بقوة مع حلول يوم عاشوراء من كل عام، خاصة مع حرص آلاف الأسر المصرية على إعداد حلوى العاشوراء وتبادلها بين الأقارب والجيران، باعتبارها واحدة من أشهر العادات المرتبطة بهذه المناسبة المباركة.
ويوافق يوم عاشوراء العاشر من شهر المحرم، وهو يوم عظيم في الإسلام، يستحب صيامه لما ورد في فضله من الأحاديث النبوية، حيث أكدت الفتاوى الشرعية أن صيامه يكفر ذنوب سنة ماضية.
هل طبق العاشوراء بدعة؟
وحول سؤال هل طبق العاشوراء بدعة؟، أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن ما يفعله المصريون من إعداد حلوى العاشوراء وتبادلها بين الجيران والأهل لا يُعد من البدع المذمومة، بل يدخل في إطار العادات الاجتماعية الطيبة التي تعبر عن الفرح بالمناسبات الدينية.
وأوضح أن المصريين عبر تاريخهم الطويل ابتكروا حلوى العاشوراء وجعلوها جزءًا من أجواء هذا اليوم المبارك، حيث تُعد في المنازل وتُهدى للأقارب والجيران، بما يعزز قيم المحبة والتراحم وصلة الرحم بين الناس.
هل طبق العاشوراء بدعة.. تقليد شعبي بطابع ديني واجتماعي
وتتكون حلوى العاشوراء عادة من القمح واللبن والسكر والنشا، مع إضافة الزبيب وجوز الهند والمكسرات بحسب الرغبة، لتصبح واحدة من أشهر الأطباق التراثية التي ارتبطت بيوم عاشوراء في مصر.
وأشار مفتي الجمهورية السابق إلى أن فرحة المسلمين بيوم عاشوراء تعود إلى نجاة سيدنا موسى عليه السلام ومن آمن معه، وهو ما يجعل هذا اليوم مناسبة للتقرب إلى الله بالصيام والعبادة، إلى جانب إدخال السرور على الأهل والأقارب.
التوسع في وصف الأمور بالبدعة
وفي معرض حديثه عن هل طبق العاشوراء بدعة؟، انتقد الدكتور علي جمعة التسرع في إطلاق وصف البدعة على كثير من العادات الاجتماعية المباحة، مؤكدًا أن الإسلام دين رحمة وسعة، وأنه لا ينبغي التضييق على الناس في أمور لا تخالف الشرع.
وأوضح أن بعض الممارسات الاجتماعية التي تعزز الألفة والمحبة بين الناس لا يجوز الحكم عليها بالتحريم أو البدعة دون دليل شرعي صحيح، لافتًا إلى أن الدين جاء لترسيخ معاني الرحمة والتعاون والتكافل بين أفراد المجتمع.
الأعمال المستحبة في عاشوراء
كما دعا الدكتور علي جمعة إلى استغلال يوم عاشوراء في صلة الأرحام والاجتماع مع الأسرة والتوسعة على الأهل، مؤكدًا أن هذه المعاني تتوافق مع مقاصد الشريعة في نشر المودة والمحبة بين الناس.
وأضاف أن إعداد الطعام ومشاركة الأسرة والجيران أجواء هذا اليوم المبارك يعد من المظاهر الاجتماعية الحسنة التي تدخل السرور على القلوب، ما دام ذلك يتم في إطار الاعتدال ومن دون إسراف.