أزمة تصريحات تهز الإعلام الفرنسي.. "ليكيب" تعتذر لدوكو بعد جدل واسع
وجدت مؤسسة "ليكيب" الفرنسية نفسها في قلب موجة من الانتقادات، بعدما أثارت تصريحات إحدى مذيعاتها بشأن النجم البلجيكي جيريمي دوكو موجة غضب واسعة داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، دفعت المؤسسة إلى إصدار اعتذار رسمي والتنصل من التصريحات التي اعتبرها كثيرون مسيئة للاعب وعائلته.
وبدأت الأزمة عندما علقت المذيعة فرانس بييرون، خلال أحد البرامج التلفزيونية، على رغبة دوكو في مغادرة معسكر منتخب بلجيكا مؤقتا لحضور ولادة طفله الأول، ووصفت لحظة الولادة بأنها "مقززة"، معتبرة أن الأب لا يكون له دور فعلي خلال تلك اللحظات، الأمر الذي فتح الباب أمام انتقادات حادة طالت المذيعة والمؤسسة الإعلامية.
ولم تتوقف الانتقادات عند حدود وصف الولادة، بل امتدت إلى تشكيك المذيعة في أولويات اللاعب، إذ اعتبرت أن المشاركة في كأس العالم تمثل فرصة استثنائية قد لا تتكرر، وأن هناك مئات اللاعبين يتمنون الوجود في مكانه.
وسرعان ما انتشرت التصريحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول إلى قضية رأي عام رياضي في فرنسا وخارجها، حيث اعتبر كثيرون أن ما قيل يعكس نظرة متجاهلة للأبعاد الإنسانية والعائلية للاعبين.
وفي مواجهة حالة الغضب المتصاعدة، أصدرت مؤسسة "ليكيب" بيانا أكدت خلاله أن ما صدر عن المذيعة لا يمثل قيم المؤسسة أو توجهاتها التحريرية، كما قدمت اعتذارا مباشرا إلى جيريمي دوكو، في محاولة لاحتواء الأزمة.
وأشارت تقارير دولية إلى أن الواقعة أعادت طرح تساؤلات حول حدود حرية الرأي في البرامج الرياضية، والمسؤولية المهنية الواقعة على عاتق المؤسسات الإعلامية عند تناول القضايا الشخصية للاعبين، خاصة في ظل التأثير الواسع لوسائل الإعلام الحديثة.
كما سلطت الأزمة الضوء على التحديات التي تواجه الإعلام الرياضي في التعامل مع القضايا الإنسانية، حيث لم تعد الجماهير تكتفي بمتابعة النتائج داخل الملعب، بل أصبحت أكثر حساسية تجاه الجوانب الاجتماعية والأسرية المرتبطة بالنجوم.
وتؤكد هذه الواقعة أن المؤسسات الإعلامية أصبحت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بمراجعة خطابها التحريري، خاصة أن أي تصريح غير محسوب قد يتحول خلال ساعات قليلة إلى أزمة واسعة النطاق يصعب احتواؤها.