قاتلة زوجها: «مكنتش حاسة بنفسي».. إحالة أوراقها للمفتي والنيابة تؤكد سبق الإصرار
أحالت محكمة جنايات الزقازيق، اليوم الإثنين، أوراق ربة منزل متهمة بقتل زوجها وإضرام النيران في جثمانه داخل منزلهما بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامها، وحددت جلسة 29 أغسطس المقبل للنطق بالحكم.
صدر القرار برئاسة المستشار محمد سراج الدين، وعضوية المستشارين أمير زكي، وحسين عدلي، وحازم حسن، وسكرتارية محمد شومان، وذلك في القضية رقم 26682 لسنة 2025 جنايات مركز الحسينية، والمقيدة برقم 1846 لسنة 2025 كلي شمال الزقازيق.
وخلال جلسة المحاكمة، سألت هيئة المحكمة المتهمة عن سبب ارتكابها للجريمة، فأجابت بأنها لا تعلم ما دفعها لذلك، قائلة: «مكنتش حاسة بنفسي»، مدعية أنها كانت تعاني من حالة أشبه بـ«الغشاوة» بسبب أعمال سحر، على حد قولها.
واستعرض ممثل النيابة العامة، عبد الرحمن الأمير، في مرافعته تفاصيل الواقعة منذ بدايتها، مستندًا إلى ما ورد بأوراق الدعوى وتحقيقات النيابة العامة، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا على المتهمة.
وأكد ممثل النيابة أن المجني عليه والمتهمة عاشا حياة زوجية استمرت نحو 25 عامًا وأثمرت أبناءً وأحفادًا، قبل أن تشهد علاقتهما توترات وخلافات متصاعدة خلال الفترة الأخيرة، نتيجة مشكلات أسرية وسلوكية أثرت على استقرار الأسرة.
وأضاف أن الخلافات بلغت ذروتها قبل وقوع الجريمة بيوم واحد، بعدما نشبت مشادة كلامية بين الزوجين تطورت إلى تعدي الزوج على زوجته بالضرب، ما دفعها إلى التفكير في الانتقام.
وأشار إلى أن المتهمة لم ترتكب الجريمة تحت تأثير انفعال مفاجئ، وإنما بعد تفكير وتدبير مسبقين، إذ انتظرت حتى استغرق زوجها في النوم داخل منزلهما، ثم أحضرت حجرًا أسمنتيًا وانهالت عليه بعدة ضربات استقرت في رأسه، ما أدى إلى وفاته في الحال.
وأوضح أن المتهمة لم تكتفِ بقتل زوجها، بل حاولت إخفاء معالم الجريمة، فأشعلت النيران في بعض ملابسه وألقتها فوق جسده بقصد طمس الأدلة وإبعاد الشبهات عنها.
وكشفت التحقيقات أن المتهمة لجأت عقب ارتكاب الواقعة إلى تضليل جهات التحقيق، إذ استغاثت بأحد جيرانها مدعية أن مجهولين ملثمين اقتحموا المنزل واعتدوا على زوجها ثم أشعلوا النيران وفروا هاربين، إلا أن التحريات أثبتت عدم صحة روايتها.
وتعود أحداث القضية إلى أكتوبر الماضي، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على مزارع يبلغ من العمر 65 عامًا جثة هامدة داخل منزله بمنطقة بحر البقر التابعة لمركز الحسينية، وبإجراء التحريات، تبين أن زوجته، البالغة من العمر 60 عامًا، هي مرتكبة الواقعة بسبب خلافات زوجية متكررة.
وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهمة وإحالتها إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، قبل أن تُحال إلى محكمة الجنايات، والتي أصدرت قرارها بإحالة أوراقها إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامها، وحددت جلسة 29 أغسطس المقبل للنطق بالحكم.