بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أريج جبر: حزب الله جزء من المشهد اللبناني وإيران تتفاوض من موقع قوة

حزب الله اللبناني
حزب الله اللبناني

قالت أستاذة العلوم السياسية الدكتورة أريج جبر، إنها تقف في المنتصف بين الرأيين القائلين إن إيران تدافع عن حليفها حزب الله باعتباره جزءاً من الشعب اللبناني، وبين الرأي الذي يرى أن إيران تستخدم لبنان كورقة تفاوض.

 إيران تدافع عن حليفها حزب الله

وأكدت جبر، خلال مداخلة عبر الإنترنت على قناة “إكسترا نيوز”، أن حزب الله جزء لا يتجزأ من المشهد اللبناني، ولا يمكن إنكار دوره في مراحل إجلاء الكيان المحتل عن الأراضي اللبنانية، سواء في عام 2000 أو عام 2006 أو خلال فترات سابقة.

وأضافت أن حزب الله خلال مرحلة ما بعد الثاني من آذار للعام الحالي 2026 كان قد ضبط الإيقاع والبوصلة بما يتوافق مع المصالح الإيرانية، معتبرة أن ذلك يأتي في إطار رد الجميل والوفاء لإيران، موضحة أن ارتباط حزب الله بإيران لا يسمح بحدوث انفصال كامل، بسبب اعتماد الحزب على مصادر التمويل والأيديولوجيا والعقيدة والمقاومة المستمدة من الجانب الإيراني.

وقالت إن حزب الله يرى أن إيران تفاوض من موقع القوة والندية مع الولايات المتحدة، وأنها لن تذهب نحو التضحية به أو دفعه إلى الانتحار السياسي، بل ستعمل على الحفاظ على وجوده وتأطيره سياسياً وأمنياً ضمن ترتيبات ما بعد وقف الحرب مع الكيان المحتل، مضيفة أن حزب الله يعتبر نفسه جزءاً أساسياً من المشهد اللبناني، لذلك يؤكد حق إيران في التفاوض من موقع قوة، بينما يرى أن الدولة اللبنانية تفاوض من موقع ضعف وتسعى إلى تقديم تنازلات، من بينها مواجهة حزب الله وتفكيك قوته العسكرية.

وأشارت إلى أن موقف حزب الله لا يقوم على معارضة الدولة كدولة، وإنما على رفض فكرة ضعف الدولة وغياب أوراق القوة، معتبرة أن وجود الحزب يمثل بالنسبة له ضمانة للبقاء والسيادة، قائلة إن اجتماعات سويسرا هي في الحقيقة اجتماعات في قطر، وإن الهدف منها ليس الوصول الفوري إلى نتيجة نهائية، بل خلق قنوات اتصال وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.

وأضافت أن الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان وضعت مددًا زمنية وتواريخ مرتبطة بالمفاوضات، مع وجود احتمال للوصول إلى نتيجة أو الاصطدام بحائط الواقع، مؤكدة أن إنشاء خلية إدارة الأزمة ووحدة مراقبة النزاع في لبنان يهدف إلى تفكيك الملفات وتسهيل التعامل معها، لأن مناقشة جميع القضايا كحزمة واحدة تجعل التفاوض أكثر صعوبة.

وأشارت إلى أن إيران انتزعت مكاسب مبدئية تتعلق بلبنان والأرصدة المجمدة والعقوبات المفروضة على النفط والبتروكيماويات، إضافة إلى بدء عملية إعادة الإعمار والتنمية.

وحول موقف الأردن ودول المنطقة، قالت جبر إن الأردن ومصر تربطهما حالة توأمة سياسية ودبلوماسية، وإنهما يدعمان الحوار والدبلوماسية لتقليص فرص إشعال المنطقة.

وأضافت أن مصر لعبت أدواراً أولية واستباقية في دفع الحوار والدبلوماسية، عبر التواصل مع السعودية وتركيا وباكستان وعقد اجتماعات في إسلام آباد، مؤكدة أن الأردن يتعامل مع الملف بحذر شديد، لكنه يثق بعقلانية المقاربات التي تتبعها السعودية وقطر وباكستان وتركيا، مشيرة إلى أن المصلحة العامة للمنطقة تتجه نحو تقليص الصراع وليس تعزيزه.

وتابعت: “ استمرار المناوشات والمشاغلات العسكرية بين الولايات المتحدة والكيان المحتل وإيران سيدفع ثمنها الإقليم بأكمله، بينما يقود الحوار إلى تعزيز حسن الجوار والتعاون وعلاقات أكثر سلمية واستقراراً”.