حالات الانتحار المرتبطة بنتائج الشهادة الإعدادية.. ناقوس خطر يدق أبواب الأسر
مع إعلان نتائج الشهادة الإعدادية بمحافظة الاسكندرية تتجدد حالة من القلق المجتمعي بسبب بعض الوقائع المؤسفة التي ارتبطت بحالة من الصدمة النفسية لدى عدد من الطلاب عقب ظهور النتائج الدراسية، وهو ما يسلط الضوء على أهمية الدعم النفسي والتعامل الواعي مع الأبناء خلال هذه المرحلة العمرية الحساسة.
وشهدت الأيام الماضية تداول واقعة اقدم طالب الاعدادية على الانتحار اثر تعرضه لأزمات نفسية حادة بعد رسوبه ، ما أثار حالة من الحزن والتعاطف بين المواطنين، ودفع خبراء التربية وعلم النفس إلى التحذير من الضغوط المبالغ فيها التي يتعرض لها الطلاب بسبب الامتحانات والنتائج الدراسية.
كانت قد خيمت على أهالي منطقة خورشيد بالإسكندرية حالة من الحزن والصراخ والعويل انتهت رحلة البحث عن طالب بالصف الثالث الإعدادي بالعثور على جثمانه طافيًا بمياه ترعة المحمودية.
عثرت الأجهزة الأمنية بالإسكندرية على جثمان طالب بالصف الثالث الإعدادي داخل مياه ترعة المحمودية بمنطقة خورشيد، بعد تغيبه عن منزله لمدة يومين.وتم انتشال الجثمان ونقله إلى المشرحة
كشفت التحقيقات أن الطالب المتغيب عن منزله أقدم على التخلص من حياته بالقفز في المياه هرباً من ضغط أسرته ورسوبه في الامتحانات.
قال الدكتور محمد محروس استاذ دكتور بعلم النفس أن نتيجة امتحان واحدة لا تحدد مستقبل الطالب، مشدد على ضرورة أن تتعامل الأسر مع النتائج باعتبارها محطة تعليمية يمكن تجاوزها، وليس نهاية الطريق. كما دعا إلى فتح قنوات الحوار مع الأبناء والاستماع إلى مشكلاتهم ومخاوفهم، خاصة في فترات الامتحانات وإعلان النتائج.
وأشار إلى أن المقارنات المستمرة بين الطلاب، وربط النجاح بالقيمة الشخصية للطالب، قد تؤدي إلى آثار نفسية خطيرة، مطالبين المدارس والأسر بتعزيز ثقافة تقبل الفشل المؤقت والعمل على تحسين الأداء بدلًا من توجيه اللوم والعقاب.
وفي هذا السياق، شدد خبراء الصحة النفسية على أهمية ملاحظة أي تغيرات سلوكية أو نفسية تظهر على الطلاب عقب إعلان النتائج، مثل العزلة أو الحزن الشديد أو فقدان الرغبة في التواصل، مؤكدين ضرورة التدخل المبكر وتقديم الدعم النفسي اللازم.
وتبقى الرسالة الأهم أن النجاح لا يقاس بدرجات الامتحانات فقط، وأن لكل طالب فرصة جديدة لتحقيق أهدافه، بينما يظل دور الأسرة والمجتمع أساسيًا في احتواء الأبناء ومساندتهم خلال الأوقات الصعبة، حفاظًا على حياتهم ومستقبلهم.