مصر قوة الردع وحائط الصد
في ظل التهديدات والتجاوزات التي انتشرت في المنطقة الآونة الأخيرة في عدة مواقع طالت النطاق الامني لبعض دول الإقليم ؛ وفي ظل ما يتداوله البعض من تخوفات نُدُر الحرب التي تبدو ظاهريا ً علي الأبواب ؛ دعوني أطمئنكم من منطلق تقديري الشخصي :
لن تقع مواجهة مباشرة بين مصر وإسرائيل؛ ليس لأن العدو يكفّ عن أطماعه أو يتخلى عن نواياه، ولكن لأن مصر تملك سلاح الردع الذي يجعل التفكير في المواجهة مغامرة انتحارية. فقدرات الجيش المصري اليوم قادرة على إيصال قوة تدميرية إلى عمق الكيان، وهو ما تدركه جيدا ً دوائر القرار هناك، وما لا يمكن ان تتحمله طبيعة المجتمع الاسرائيلي .. الذي تشكل من شتات الارض واتي " لأرض الميعاد " كما يطلقون عليها أصحاب المطامع وذلك أملا ً في وعدهم بحياة ٍ رغدة ٍ وإمتيازات غير متوافرة في البلاد التي اتوا منها ؛ هكذا كان الوعد ، وعلي ذلك يقوم هذا المجتمع ؛ فقط لرفاهية العيش، وليس من منطلق عقيدة او إنتماء لأرض او خلافه !
إذا ً هو مجتمع "هش" لا يتحمل اي اهتزازات ، وينكشف امره فور سماع صفارة انذار لهروب الجميع الي الخنادق المعده لهم ثم الهرولة نحو المطارات لمغادرة البلاد وجميعهم لديهم جوازات سفر لبلادهم الأصلية ولا يربطهم بالمكان إلا الحياه الرغدة التي ان اهتزت فلا سبيل ولا رغبة لهم في البقاء .
ولأن وعد الله حق، فقد ورد ذكر مصر في القرآن الكريم مقرونا ً بالأمن "ادخلوها بسلام ٍ آمنين"
وفي التاريخ كما في الحاضر، كانت كل محاولة للنيل من مصر وبالا ً على أصحابها ؛ «من حفر حفرة لأخيه وقع فيها» .. هكذا انقلب السحر على الساحر، حين تآمرت جماعة الإخوان وذراعها العسكرية حماس مع الاحتلال الصهيوني لاختراق حدودنا الشرقية، عبر أنفاق التهريب وغرف إدارة الجريمة والإرهاب؛ أرادوا إنهاك مصر، فإذا بأفعالهم تمنحها الشرعية الدولية لوضع قواتها وأسلحتها في مناطق كانت محظورة بحكم اتفاقية السلام.
بذكاء القيادة ووعيها، تحركت الوحدات القتالية إلى الحدود الشرقية، أُغرقت الأنفاق وأُغلقت منافذ التسلل، وتموضعت قواتنا بأحدث أنظمة الإنذار والاشتباك، في رسالة واضحة عنوانها "هنا تقف مصر".
ومنذ ذلك الحين، صار العدو يعلم أن أي عبث أو اقتراب من حدودنا سيقابله رد ساحق.
لقد لخص الرئيس عبد الفتاح السيسي هذه الحقيقة بكلمتين صارختين سمعهما العالم كله: «لو عايز تجرب.. قرب».
وأضاف أيضا ً « اللي هيقرب من مصر .. هنشيله من على وش الأرض».
هذه ليست شعارات، بل عقيدة راسخة .. فمصر لا تعتدي على أحد، لكنها لن تسمح بالاقتراب من أمنها أو تهديد حدودها.
وهكذا تبقى مصر دائما ً وأبدا ً حرة ًأبيةً ، قويةً بجيشها، وشرطتها وشعبها الصَّلب مطمئنة ً بعون الله، وقرارها ومصيرها بيد أبنائها الأحرار على مر الزمان .
تحيا مصر 🇪🇬