فرحة مصر.. انتصار تاريخي يفتح أبواب الحلم المونديالي أمام الفراعنة
عاشت الجماهير المصرية لحظات من الفرح والفخر عقب الانتصار التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني الأول لكرة القدم على نظيره النيوزيلندي بنتيجة ثلاثة أهداف لواحد، خلال المواجهة التي أقيمت في الساعات الأولى من صباح اليوم على الأراضي الكندية، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك بمشاركة تاريخية غير مسبوقة لـ48 منتخبًا.
ولم يكن الفوز على نيوزيلندا مجرد حصد ثلاث نقاط ثمينة في سباق التأهل إلى الدور التالي، بل حمل أبعادًا تاريخية ومعنوية كبيرة، بعدما نجح المنتخب الوطني أخيرًا في كسر العقدة التي لازمته على مدار عقود طويلة داخل نهائيات كأس العالم.
فمنذ الظهور الأول للفراعنة في مونديال 1934، ثم العودة الثانية بعد غياب طويل في نسخة 1990 بإيطاليا، وصولًا إلى المشاركة الثالثة في روسيا 2018، لم يتمكن المنتخب المصري من تحقيق أي انتصار في نهائيات كأس العالم، مكتفيًا ببعض التعادلات والخسائر التي حرمت الجماهير المصرية من الاحتفال بفوز مونديالي طال انتظاره.
لكن نسخة 2026 جاءت مختلفة تمامًا، إذ استطاع المنتخب الوطني أن يحقق المعادلة الصعبة التي استعصت عليه لسنوات طويلة، ونجح في كتابة صفحة جديدة ومضيئة في سجلات الكرة المصرية، بعدما سجل أول انتصار رسمي في تاريخ مشاركاته بالمونديال، ليمنح ملايين المصريين لحظة تاريخية طال انتظارها.
هذا الانتصار التاريخي لم يكن الإنجاز الوحيد الذي تحقق في مواجهة نيوزيلندا، إذ واصل قائد المنتخب محمد صلاح كتابة التاريخ بقميص الفراعنة، بعدما سجل هدفًا جديدًا رفع به رصيده إلى ثلاثة أهداف في نهائيات كأس العالم، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب المصري في البطولة العالمية.
وكان صلاح قد سجل هدفي مصر في مونديال روسيا 2018 أمام المنتخبين الروسي والسعودي، قبل أن يضيف هدفًا جديدًا في شباك نيوزيلندا، مؤكداً مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة المصرية والإفريقية.
وأثبت نجم ليفربول الإنجليزي مرة أخرى أنه اللاعب القادر على صناعة الفارق في المباريات الكبرى، ليس فقط بأهدافه، وإنما بقيادته داخل الملعب وخبراته الكبيرة التي انعكست بصورة واضحة على أداء زملائه.
وعقب التعادل الثمين الذي حققه المنتخب في الجولة الأولى أمام بلجيكا بهدف لمثله، جاء الفوز على نيوزيلندا ليمنح الفراعنة صدارة المجموعة السابعة برصيد أربع نقاط، وهو ما رفع سقف طموحات الجماهير المصرية بشكل كبير.
وبات المنتخب الوطني على أعتاب إنجاز تاريخي جديد يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمونديال للمرة الأولى في تاريخ الكرة المصرية، خاصة أن الفراعنة أصبحوا بحاجة إلى نتيجة إيجابية في الجولة الأخيرة أمام إيران من أجل حسم بطاقة التأهل ومواصلة المشوار العالمي.
وتزداد أحلام المصريين يوماً بعد يوم، في ظل الأداء المميز الذي يقدمه المنتخب بقيادة المدير الفني حسام حسن، الذي نجح في بناء فريق يمتلك شخصية قوية وروحًا قتالية عالية، وهو ما ظهر بوضوح خلال أول جولتين من البطولة.