مرموش كلمة السر.. كيف يخطط منتخب مصر لاختراق دفاع نيوزيلندا؟
يستعد منتخب مصر لخوض مواجهة مهمة أمام نيوزيلندا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة بكأس العالم 2026، في لقاء قد يكون مفصليًا في مشوار الفراعنة نحو التأهل إلى الدور الثاني.
وبعد الأداء المميز الذي قدمه المنتخب المصري أمام بلجيكا في الجولة الافتتاحية، بات من الطبيعي أن تحظى أبرز عناصره الهجومية برقابة مضاعفة من المنافسين، وهو ما يفرض على الجهاز الفني بقيادة حسام حسن البحث عن حلول جديدة لفك شفرات الدفاع النيوزيلندي.
صلاح وعاشور تحت المجهر
أثبتت مباراة بلجيكا أن محمد صلاح يظل السلاح الأخطر في صفوف المنتخب المصري، الأمر الذي سيدفع نيوزيلندا إلى تكثيف الرقابة عليه والحد من قدرته على التحرك بحرية سواء على الأطراف أو في العمق.
الأمر نفسه ينطبق على إمام عاشور، الذي لعب دورًا مؤثرًا في بناء الهجمات والربط بين خطوط الفريق، ما يجعله هدفًا لرقابة خاصة من جانب المنافس لمنعه من تكرار تأثيره الذي ظهر في المباراة الأولى.
ومع توقع تضييق المساحات أمام الثنائي، سيكون منتخب مصر بحاجة إلى لاعب آخر يتولى مهمة صناعة الفارق الهجومي.
مرموش.. الرهان الأكبر
في هذا التوقيت، تبدو الأنظار متجهة نحو عمر مرموش باعتباره أحد أهم مفاتيح اللعب القادرة على منح الفراعنة أفضلية هجومية أمام نيوزيلندا.
ويتميز مرموش بقدرته على اللعب في أكثر من مركز، إلى جانب سرعته الكبيرة ومهاراته الفردية التي تسمح له بالتفوق في المواجهات المباشرة، فضلاً عن تحركاته المستمرة التي تجعل مراقبته مهمة معقدة على المدافعين.
كما أن تركيز المنافس على إيقاف صلاح قد يمنح مرموش مساحات أكبر للظهور والتأثير، سواء عبر الجبهة اليسرى أو من خلال التحرك نحو العمق.
استغلال المساحات خلف الدفاع
يعتمد المنتخب النيوزيلندي على الضغط المتقدم واللعب البدني القوي، وهو أسلوب يمنحه أفضلية في بعض الفترات، لكنه يترك في المقابل مساحات خلف الخطوط الدفاعية.
وتعد هذه المساحات من أبرز المناطق التي يجيد مرموش استغلالها، بفضل سرعته وقدرته على الانطلاق خلف المدافعين أو استقبال الكرات بين الخطوط ثم التقدم نحو المرمى.
وفي حال نجح المنتخب المصري في نقل الكرة بسرعة من الدفاع إلى الهجوم، فإن مرموش قد يجد نفسه في مواقف مثالية تهدد مرمى نيوزيلندا بشكل مباشر.
تحركات قد تربك الحسابات
لا تقتصر خطورة مرموش على الانطلاقات الهجومية فقط، بل تمتد إلى قدرته على التحرك بحرية خارج منطقة الجزاء والعودة إلى وسط الملعب لاستلام الكرة.
هذه التحركات قد تدفع أحد مدافعي نيوزيلندا إلى الخروج من مركزه لملاحقته، وهو ما يخلق فراغات في قلب الدفاع يمكن استغلالها بواسطة محمد صلاح أو إمام عاشور أو أي لاعب قادم من الخلف.
ومن هنا تأتي أهمية المرونة التكتيكية التي يمنحها مرموش للفريق، باعتباره لاعبًا قادرًا على صناعة المساحات كما يجيد استغلالها.
المطلوب من مرموش
ورغم الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها، فإن نجاح مرموش في أداء هذا الدور يتطلب قدرًا أكبر من التركيز في الثلث الأخير من الملعب.
ويحتاج اللاعب إلى اتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب، سواء بالتمرير أو التسديد، مع الحفاظ على إيقاع اللعب الجماعي وعدم المبالغة في الاحتفاظ بالكرة.
كما سيكون مطالبًا بإظهار قدر أكبر من الحسم أمام المرمى، خاصة أن مباريات كأس العالم غالبًا ما تُحسم بفرصة واحدة أو لقطة فردية استثنائية.
فرصة لقيادة الفراعنة
تمثل مواجهة نيوزيلندا فرصة مثالية لعمر مرموش لإثبات قدرته على تحمل المسؤولية في المباريات الكبرى، وقيادة المنتخب المصري نحو انتصار قد يضعه على أعتاب التأهل إلى الدور التالي.
وفي ظل التركيز المتوقع على محمد صلاح، قد يكون مرموش هو العنصر القادر على قلب موازين المباراة ومنح الفراعنة التفوق الهجومي الذي يبحثون عنه، ليؤكد أن المنتخب المصري يمتلك أكثر من لاعب قادر على صناعة الفارق في المونديال.