بعد 4 دقائق فقط.. تونس تستقبل أسرع هدف في تاريخها بكأس العالم
دخل المنتخب التونسي مواجهة اليابان في كأس العالم 2026 وهو يبحث عن استعادة توازنه وإنعاش آماله في المنافسة على التأهل، لكنه وجد نفسه أمام سيناريو صعب منذ الدقائق الأولى، بعدما استقبل هدفًا مبكرًا دخل مباشرة إلى سجلات التاريخ المونديالي للمنتخب.
فبعد مرور أربع دقائق فقط على صافرة البداية، نجح المنتخب الياباني في هز الشباك التونسية، ليصبح هذا الهدف الأسرع الذي تستقبله تونس في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم منذ ظهورها الأول في البطولة عام 1978.
وشكل الهدف المبكر صدمة كبيرة لنسور قرطاج، الذين كانوا يدركون أهمية المباراة بعد خسارتهم في الجولة الأولى أمام السويد، حيث كان الفريق بحاجة إلى نتيجة إيجابية لإبقاء حظوظه قائمة في التأهل إلى الدور التالي.
ولم يسبق للمنتخب التونسي أن استقبل هدفًا بهذه السرعة في أي من مبارياته السابقة في نهائيات كأس العالم، ما جعل هدف اليابان يتحول إلى رقم تاريخي جديد، لكنه هذه المرة جاء من الجانب السلبي بالنسبة للمنتخب العربي.
ومنذ انطلاق المباراة، بدا المنتخب الياباني أكثر جاهزية وتركيزًا، مستغلًا البداية القوية والضغط المبكر على دفاع تونس، قبل أن ينجح في استثمار إحدى هجماته السريعة وترجمتها إلى هدف منح "الساموراي الأزرق" أفضلية مبكرة.
وأربك الهدف حسابات المدرب الفرنسي هيرفي رينارد ولاعبيه، الذين اضطروا إلى تغيير خطتهم سريعًا والبحث عن العودة إلى المباراة في وقت مبكر، بدلًا من فرض إيقاعهم والتحكم في مجريات اللقاء كما كانوا يطمحون.
وتأتي هذه الواقعة في مباراة تحمل طابعًا تاريخيًا خاصًا للمنتخب التونسي، إذ تمثل إحدى المحطات المهمة في مسيرته المونديالية، كما أنها تأتي في الوقت الذي أصبح فيه إلياس السخيري أحد أكثر اللاعبين مشاركة بقميص تونس في كأس العالم، معادلًا الرقم القياسي التاريخي.
ورغم صعوبة البداية، فإن المنتخب التونسي يملك خبرة كافية للتعامل مع مثل هذه المواقف، خاصة أن كرة القدم كثيرًا ما شهدت عودات قوية بعد أهداف مبكرة، وهو ما تأمل الجماهير التونسية في رؤيته خلال بقية مشوار البطولة.
لكن المؤكد أن هدف اليابان سيبقى حاضرًا في سجلات كأس العالم التونسية، بعدما أصبح أسرع هدف تستقبله شباك نسور قرطاج في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال، لينضم إلى قائمة الأرقام التي ستظل مرتبطة بهذه النسخة من البطولة.
وبينما تستمر المنافسة على أرض الملعب، يبقى هذا الهدف شاهدًا على واحدة من أسرع البدايات التي واجهها المنتخب التونسي على المسرح الكروي الأكبر في العالم، في لحظة تاريخية لم يكن يتمناها عشاق نسور قرطاج.