محامٍ بمجلس الدولة لـ الوفد: تضارب أقوال المتهمين في صالح بائعة الشاي
أثارت واقعة وفاة الشابة هدير محمد شعبان، التي لقيت مصرعها دهسًا أسفل عجلات سيارة بمنطقة حدائق الأهرام بالهرم أثناء تأدية عملها على عربة لبيع المشروبات الساخنة، حالة واسعة من الغضب والحزن بين المواطنين، وسط مطالبات بتوقيع أقصى عقوبة على المتسببين في الحادث.
محامٍ بمجلس الدولة يكشف للوفد العقوبة المتوقعة للمتهمين في دهس هدير شعبان
وقال محمد فصيل الجيوشي، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، في تصريحات خاصة لبوابة الوفد الإلكترونية، إن المتهمين في الواقعة يواجهون عدة اتهامات قانونية، مؤكدًا أن العقوبة المتوقعة قد تصل إلى الحبس لمدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات، وإيداعهما فى دار رعاية كونهما قصر وفقًا لما ستسفر عنه التحقيقات والمحاكمة.
وأوضح الجيوشي في تصريحات خاصة للوفد أن المتهمين، مروان وجودي، يخضعان لأحكام قانون الطفل، الذي لا يجيز توقيع عقوبات الإعدام أو السجن المؤبد أو السجن المشدد على الأحداث، مشيرًا إلى أن القانون يضع ضوابط خاصة للتعامل مع هذه الفئة العمرية.
وأكد أن قائمة الاتهامات لا تقتصر على القتل الخطأ فقط، بل تشمل أيضًا إصابة صديقة المجني عليها بإصابات وكدمات متفرقة، وقيادة مركبة دون ترخيص أو دون الحصول على رخصة قيادة.
وأضاف أن والد المتهم قد يتحمل مسؤولية قانونية في بعض الاتهامات المرتبطة بالواقعة، وهو ما دفع النيابة العامة إلى إصدار قرار بحبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيقات.
وأكمل إلى أن تضارب أقوال المتهم مروان ووالده مع أقوال المتهمة جودي ووالدتها خلال التحقيقات يصب في صالح المجني عليها هدير محمد شعبان، موضحًا أن التناقضات في الروايات قد تساعد جهات التحقيق على الوصول إلى الحقيقة وكشف الملابسات الكاملة للحادث.
واستكمل الجيوشي أن النيابة العامة المصرية تتمتع بدرجة عالية من الشفافية والنزاهة، وتعتمد على تحريات دقيقة تشمل مراجعة كاميرات المراقبة، والاستماع إلى شهود العيان، وسماع أقوال المتهمين، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة في القضايا الجنائية.
وأردف أن عقوبة القتل الخطأ وفقًا للقانون قد تبدأ من الحبس وتصل إلى خمس سنوات، بحسب ظروف وملابسات كل قضية، معربًا عن أمله في أن توقع المحكمة أقصى عقوبة ممكنة على المتهمين حال ثبوت إدانتهم.
كما دعا إلى إعادة النظر في بعض مواد قانوني الطفل والمرور، بما يضمن تشديد العقوبات في الوقائع التي تنطوي على استهتار بأرواح المواطنين، مؤكدًا أن مثل هذه الحوادث تستدعي مراجعة تشريعية للحد من تكرارها مستقبلًا.
واختتم حديثه بالتأكيد على ثقته في منظومة العدالة المصرية، معربًا عن أمله في أن تنتهي القضية إلى حكم يحقق القصاص العادل ويجبر خاطر أسرة الضحية، ليكون عبرة لكل من يستهين بأرواح الآخرين أو يستغل الحماية التي توفرها بعض النصوص القانونية الخاصة بالأحداث.







